لم تحتج الدقائق الأولى فترة لجس النبض حيث حاول كل فريق الوصول الى مرمى الآخر ويسدد المحترف البرازيلي اوليفيرا تسديدة تصل ضعيفة في يد الحارس معتز عبدالله بعدها بدر حميد فاخر بهجمة عيناوية من الجبهة اليمنى ويرفع كرة عرضية داخل الصندوق تصل في يد ماجد ناصر ويتوقف اللعب لثوان لعلاج الحارس وتستأنف المباراة من جديد وسط تشجيع ومؤازرة قوية من جماهير الناديين.
ووضح ايضاً خلال الدقائق الأولى من اللقاء على ضوء التشكيلين للبرازيلي زي ماريو مدرب الوصل والايطالي زينجا مفاتيح اللعب لهما حيث تمثلت خطورة الأصفر عن طريق الأطراف بانطلاقات طارق حسن يساراً وطارق درويش يميناً بالاضافة الى تحركات اللاعب النشط خالد درويش وايضاً عيسى علي اثناء الهجمات الوصلاوية التي كانت اكثر من العين، في حين تمثلت خطورة العين من الجبهة اليمنى التي كان يشغلها حميد فاخر وانطلاقات غريب حارب من العمق الذي شكل خطورة ومنها هجمة للزعيم في الدقيقة العاشرة ولكن كرته لم تصل ليقطعها الدفاع الوصلاوي لتضيع كرة خطرة من جانب العين.
هدف للوصل
الوصل كان الأكثر استحواذاً على الكرة والأكثر وصولاً حيث لعب خماسي الوسط دوراً كبيراً في ربط الدفاع والهجوم ولهذا لم تكن هناك خطورة هجومية للعين بسبب الدور الدفاعي وايضاً كانت تحركات ثنائي الهجوم البرازيلي اندرسون ومواطنه اوليفيرا خطيرة للغاية ومنها جاء هدف الوصل الأول في الدقيقة ال12 عندما استلم كرة عرضية داخل منطقة الجزاء ويلعبها على يسار معتز عبدالله ليتقدم الوصل بهدف مستحق يسأل عنه رباعي الدفاع العيناوي.
نشاط للبنفسج
بعد هدف التقدم المبكر خاصة وأنه في نهائي الكأس حاول العين تحقيق التعادل في حين حاول ايضاً الوصل تعزيز هدفه بهدف ثان وينشط الوهيبي ويلجأ العين لأحد الحلول من خلال التسديدات خارج المنطقة ويتقدم هلال سعيد ويسدد كرة ولكنها تفقد قوتها وهي في طريقها ليد الحارس ماجد ناصر ويضغط العين بكل قوته في حين يلجأ الوصل للدفاع والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة على العين.
فرصة مؤكدة للعين
ويواصل العين هجومه المستمر ويمثل ذلك عبئا دفاعيا كبيرا لثلاثي الدفاع الوصلاوي وفي الدقيقة 24 تسنح فرصة مؤكدة للعين عندما استلم غريب حارب كرة ويراوغ دفاع الوصل ويلعبها عرضية داخل الصندوق لتجد رأس هوار ملا الذي يلعبها بقوة ويخرجها الحارس ماجد ناصر بأعجوبة إلى ركنية بعد أن أخرج قبلها أيضاً رأسية من كابتن الفريق فهد علي المدافع المتقدم.
هدف التعادل
كان لابد أن يسفر هذا الضغط العيناوي عن هدف، وبالفعل تبتسم الدقيقة الـ 26 للعين بهدف التعادل الذي جاء عن طريق المحترف الكاميروني أوليفيه الذي تلقى كرة ويتقدم ويلعبها جميلة على يمين ماجد ناصر ليتعادل حامل اللقب، وتستمر سيطرة العين ويحاول أوليفيه خداع حكم المباراة الجنيبي من كرة مشتركة داخل الصندوق مع المساك علي محمود، ويشهد ربع الساعة الأخير نشاطاً ملحوظاً من جانب الوصل بعد أن أصيب خماسي الوسط بـ «عطب فني» أدى إلى هذا التراجع من جانب الوصل، ويحاول الفهود من جديد بناء هجماتهم من العمق، وفي الوقت نفسه لم يهدأ العين خلال الدقائق العشر الأخيرة ويسدد هلال سعيد كرة تصل أيضاً ضعيفة في يد ماجد ناصر.
هجمات متبادلة
وتسنح هجمة خطيرة للوصل عندما مرر أندرسون كرة إلى خالد درويش داخل منطقة الجزاء الذي راوغ ولعبها عرضية إلى أوليفيرا غير المراقب على الإطلاق، ولكن معتز ينقذ الموقف، وبدد العين هجمة منظمة تصل الكرة لأوليفيه الذي يلعبها عرضية لتجد رأس فيصل علي، ولكن كرته تعلو العارضة. وبدد الوصل في تلك المرة عن طريق طارق درويش الذي سدد كرة قوية لتخرج إلى ضربة ركنية، ويسجل أندرسون الهدف الثاني قبل انتهاء الشوط بدقيقة واحدة ليتقدم من جديد الفهود لينتهي الشوط الأول بتقدم الوصل بهدفين مقابل هدف.
الشوط الثاني
لم تشهد بداية هذا الشوط أي تغييرات من جانب زينجا أو زوماريو، حيث لعبا بنفس تشكيلة الشوط الأول، ويحاول العين تحقيق التعادل من جديد ويشن هجمات متتالية، وتضيع فرصة من رأس هوار ملا في الدقيقة الخامسة من ركنية رفعها أوليفيه، بعدها يشن الوصل هجمة منظمة، ويحتسب الحكم ضربة حرة مباشرة يسددها طارق حسن تصطدم بالقائم الأيسر وتدخل الشباك ليحرز الوصل الهدف الثالث بعد مرور 6 دقائق ليصعب من مهمة العين تماماً ويضغط العين بكل خطوطه لتقليص الفارق، ولكن اللمسة الأخيرة لم تكن سليمة أثناء الهجمات ليضيع مجهود الفريق بالكامل في الوقت الذي حاول الوصل الاستحواذ على الكرة وامتصاص حماس العين من خلال تهدئة اللعب.
هجمات للعين وهدف رابع
ويقود هلال سعيد هجمة منظمة ويسدد كرة قوية يخرجها الحارس إلى ركنية، بعدها تصل كرة طويلة لأوليفيرا غير المراقب ينفرد بمعتز عبدالله ويسجل الهدف الرابع في الدقيقة الـ 16 ليزداد الموقف صعوبة تماماً لحامل اللقب، ورغم ذلك، حاول مرة أخرى تقليص فارق الأهداف الكبير، وشكلت هجمات الوصل خطورة بالغة، ولعب الفريق بهدوء تام وقدم عرضاً جيداً أمتع جماهيره باستاد مدينة زايد، ويدفع المدرب الإيطالي زينجا بكل من ناصر خميس ونصيب اسحاق بدلاً من فهد علي وفيصل علي لتنشيط الهجوم العيناوي.
سيرك الدراويش
وتبرز مهارات الفهود التي نالت «آهات» الجماهير، في الوقت الذي شاهدنا خلاله جماهير العين وهي تغادر الملعب خلال ربع الساعة الأخير، ويدفع زوماريو بمحمد مبارك بديلاً لخالد درويش، بعدها يلعب سامي ربيع بديلاً لخلف إسماعيل أعقبه تغيير ثالث وأخير للعين عندما لعب رامي يسلم بدلاً من عبدالله علي في الدقائق الخمس الأخيرة والتي اقتربت من الانتهاء وتتويج الوصل بطلاً لكأس رئيس الدولة عن جدارة بعد 20 عاماً منذ أن أحرز الكأس الغالية في موسم 86/87، ويحاول العين إنقاذ ماء الوجه ولكن من دون فائدة لتنتهي المباراة بفوز وتتويج الوصل عن جدارة واستحقاق بطلاً لكأس رئيس الدولة.

