عقد منبر الحوار مساء أمس الأول ندوة عن «الكتاب المسموع الدولية وفي نقاشها المتخصص قدمت كلوديا جير من ديرا أوديو فيرلاغ» محاضرتها معرفة بمعنى الكتب السمعية بقولها: «الكتب السمعية عبارة عن ملف كلمات منطوقة على وسائط إعلامية كأسطوانة مدمجة، شريط صوتي، وفي أيامنا الحالية تكون عبر المشغلات الإعلامية ، وفيها تشكل جسرا للطرق القديمة لسرد القصص، ومن خلال تفسير الروائي على سبيل المثال، يمكن إضافة وسماع الأصوات والموسيقى وعدة شخصيات».
وأرجعت جير هذا إلى الإذاعة التقليدية قائلة: «للإذاعة التقليدية جذور في الفنون التمثيلية والمسرح، وصناعة الأفلام، وتخلق عملا فنيا لنفسها من خلال عناصر كالصوت والموسيقى والحوار وسرد الحلقات، ويمكن أيضا لغير الروايات أن تتحول إلى كتب سمعية، من خلال قائمة واسعة من العناوين في مجال الوثائق والتاريخيات نافذة البصيرة، وغالبا ما تحيلها إلى صورة حية تلتهم شخصا أو عصرا ما، أما الاقتباسات الإبداعية كالموسيقى والأصوات قد تكون جزءا من هذا الشكل للرواية السمعية».
وأشارت كلوديا: «أن توماس ألفا اديسون كان أول من نجح في العام 1877 في تسجيل كلمة «هالو» وسمت أداته «بالفونوغراف» أو المسجل الصوتي، وفي السادس من ديسمبر من ذات العام وعندما نطق أديسون بهذه الكلمات «لدى ماري حملا صغيرا» لجهاز تسجيله الصوتي بدأت قصة الكتب السمعية، وفي العام 1887 قام إميل برلاينر بتحسين اختراع أديسون «للفونوغراف» واختراع لاعب الأسطوانات المسطحة».
وعن كيفية تحول الكتاب إلى كتاب سمعي قالت جير: «يصنع الكتاب من أجل القارئ وإذا ما كان القارئ منتجا للكتب السمعية فعليه اتخاذ القرار فيما إذا كان من الملائم رواية القصة سمعيا، كيف تبدو الجملة أو الفقرة عند قراءتها جهرا على المستمع، أو كيف تبدو القصة عند روايتها ؟ ما الذي يقتضي الإيجاز من الراوي المناسب ؟ وما الصوت المثالي لها ؟ كل هذا لأن موهبة الراوي تعطي للقصة الصوت المناسب الذي لم يستطع القارئ أن يجده بنفسه».
وعن الإنتاج قالت كاترين: «تسجل الكتب السمعية باستوديوهات تسجيل رقمية، بمعدل يومي لأسطوانة مدمجة واحدة، بعد تسجيل صوت الراوي، وبعد الإنتاج يضاف كل من الموسيقى والأصوات، ويستكمل الملف الصوتي بعملية المكساج، وتعد عملية تسجيل الكتاب السمعي عملية شاقة تتطلب التركيز الكامل من الراوي ومهندس الصوت، والمخرج».
أما الفئات المستهدفة فهي كما ذكرت المحاضرة : «أول المستمعين على الأقل في أجزاء من أوروبا والمملكة المتحدة هم من الأطفال الصغار، وهناك مجموعة واسعة من العناوين تقدم لاحتياجاتهم واستكمالاتهم اللغوية من سن الأربع إلى الست سنوات، وهو سن يمكن بها للطفل أن يجلس بهدوء لبعض الوقت والتركيز على القصة، والمستمعون إلى الكتب المسموعة هم القراء، إلا أن الكتب السمعية لا تحل مكان الكتب المقروءة، وتبين الدراسات إن الكتب السمعية يتم شراؤها إضافة إلى الكتب المقروءة، وأهم الفئات المستهدفة استنادا إلى الاستطلاعات في أوروبا والولايات المتحدة المثقفون الحاصلون على شهادة جامعية، وأصحاب الدخل الجيد، وما فوق الجيد»؟
وأخيرا تكلمت كاترين عن الحقوق قائلة: «يجب أن تكون جميع الحقوق واضحة، وتأتي معظم الكتب السمعية على شكل أسطوانات مدمجة، بينما بدأت الأشرطة الصوتية بالاختفاء تقريبا، أما التحميل القانوني للمحتويات الصوتية فهو أمر دارج في غرب أوروبا والولايات المتحدة».
أبوظبي ـ عبير يونس
