لم يسبق ان تواجه روما الايطالي ومانشستر يونايتد الانجليزي في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لكن موقعتهما الليلة على الملعب الأولمبي في العاصمة الايطالية ضمن ذهاب الدور ربع النهائي تعد بالكثير، وخصوصا بعدما بدأت الحرب الكلامية والنفسية عشية اللقاء المرتقب.
وأثار مدرب مانشستر يونايتد الاسكتلندي اليكس فيرجسون غيظ الايطاليين ونجمهم الأول فرانشيسكو توتي بتجاهله الأخير عند تسميته أفضل لاعبي روما، حيث اعتبر ان الدولي دانييلي دي روسي والبرازيلي مانشيني هما مصدر الخطر ومفتاح اللعب في تشكيلة المدرب لوتشيانو سباليتي.
وجاء رد اللاعب الملقب بـ «ملك روما غير المتوج» قويا، اذ قال: «فيرجسون، ستعلم من هو فرانشيسكو توتي»، مضيفا: «سيلمس قدراتي بنفسه، وسأسعى لجعله يتذكر اسمي لفترة طويلة».
كما شن المدافعان كريستيان بانوتشي والروماني كريستيان تشيفو حربا كلامية على نجم مانشستر البرتغالي كريستيانو رونالدو متهمين اياه بسعيه الدائم لغش الحكام ورمي نفسه داخل مناطق الخصم لكسب ركلات الجزاء.
ولا يخفى ان توتي متصدر ترتيب هدافي الدوري الايطالي هو الحلقة الاساس في تشكيلة روما، اذ لطالما اعتمد سباليتي هذا الموسم على اربعة لاعبين في خط الوسط من دون وجود مهاجم صريح مانحا دورا حرا لقائده، ما يضيف خطورة على مرمى الخصم بمؤازرة مانشيني ودي روسي والبرازيلي الآخر رودريغو تادي.
ولن يكون التركيز غائبا عن صفوف روما الذي فقد الأمل منطقيا في احراز اللقب المحلي لابتعاده بفارق 20 نقطة عن انتر ميلان المتصدر، وهو سيسعى بإصرار لمحو خيباته الأوروبية المتكررة متسلحا بإقصائه ليون بطل فرنسا في الاعوام الخمسة الماضية من الدور السابق بعد عودته بفوز ثمين (2-صفر) من ملعب «جيرلان»، وهي كانت المرة الأولى التي يخسر فيها الفريق الفرنسي على ارضه في البطولة القارية منذ عام 2002.
وسبق ان بلغ روما المباراة النهائية للمسابقة عام 1984، الا انه لم يغنم اللقب الذي ذهب إلى ليفربول الانجليزي، وهذا الامر لن يكون معيارا لمباراة الليلة بحسب سباليتي الذي سيفتقد لخدمات لاعب الوسط التشيلي دافيد بيتزارو الموقوف ولاعب الوسط الدولي الجديد ماكس تونيتو المصاب.
وعلى عكس الفريق الايطالي يملك مانشستر يونايتد تاريخا افضل في هذه المسابقة التي تذوق طعم الفوز بها للمرة الاخيرة عام 1999 على حساب بايرن ميونيخ الألماني في نهائي مشهود على ملعب «نو كامب» في برشلونة، وهو يتطلع إلى تكرار الامر هذا الموسم بفضل الثقة التي اكتسبها بتصدره للدوري الانجليزي الممتاز وتحقيقه سلسلة من الانتصارات المتتالية.
الا انه لا يخفى ان حضور «الشياطين الحمر» على الساحة القارية لم يكن لافتا هذا العام، اذ وجد صعوبة نسبية في التأهل من الدور الأول، ولم يقدم الاداء المنتظر منه امام ليل الفرنسي في الدور ثمن النهائي، علما انه بلغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2002-2003.
كما لا تصب الاحصاءات في مصلحة مانشستر يونايتد الذي فاز مرتين فقط خلال زياراته الـ 11 السابقة إلى ايطاليا.
وضربت لعنة الاصابات صفوف فيرجسون حيث سيغيب عن خط دفاعه الصربي نيمانيا فيديتش وغاري نيفيل والفرنسي ميكايل سيلفستر، ويتوقع ان يعوض هؤلاء ويس براون في قلب الدفاع والايرلندي جون اوشي في مركز الظهير الايمن.
وتبقى القوة الهجومية الضاربة التي يغيب عنها الفرنسي لويس ساها، مصدر الثقل في الفريق بوجود رونالدو وروني وبول سكولز، إلى العائد النرويجي اولي غونار سولسكيار الذي ظهر لممارسة هوايته المفضلة بتسجيله هدفا في الدقيقة الاخيرة امام بلاكبيرن روفرز (4-1) السبت الماضي.
ولن تقل مواجهة تشلسي بطل انجلترا في الموسمين الماضيين مع ضيفه فالنسيا الاسباني على ملعب «ستامفورد بريدج» في لندن شأنا عن سابقتها، بالنظر إلى الاسلوب الهجومي المميز الذي يعتمده الفريقان عادة.
ولم يخسر تشلسي في لقاءاته الـ 15 الاخيرة، وقد نجح بالفوز في 7 مباريات متتالية ضمن الدوري المحلي في محاولته للحاق بمانشستر يونايتد متصدر القائمة.
ويعتبر مدرب «البلوز» البرتغالي جوزيه مورينيو انه رغم الاداء الهابط لفريقه الذي حقق فوزا خجولا في الدقائق القاتلة على واتفورد السبت الماضي، فانه سيرتقي إلى مستوى المباراة امام فالنسيا، ناسبا سبب التراجع المفاجئ لمستوى بعض نجومه إلى عامل الارهاق جراء التحاقهم بمنتخبات بلادهم للمشاركة في التصفيات المؤهلة إلى كاس الامم الأوروبية عام 2008.
وقال مورينيو: «لا اريد ان اقدم الاعذار لكن الجميع يعرف انه من الصعب تحضير فريق بجهوزية تامة عندما ياتي اللاعبون مرهقين ويفتقدون إلى عامل التركيز».
ويعلم مورينيو الذي يبدو مستقبله في مهب الريح بسبب خلافه مع رئيس النادي الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش، انه في حال اراد تصحيح العلاقة مع الاخير عليه حمل الكاس صاحبة الاذنين الطويلتين إلى لندن في نهاية الموسم، وهو سيعتمد كالعادة على قوة هدافه الأول العاجي ديدييه دروغبا وتماسك خط الوسط بقيادة فرانك لامبارد والالماني ميكايل بالاك موقع هدف التاهل إلى هذا الدور في مرمى بورتو البرتغالي، والفرنسي كلود ماكيليلي والعاجي مايكل ايسيان، إلى سرعة الجناح الهولندي اريين روبن والورقة الرابحة العاجي الآخر سالومون كالو.
وستكون انظار مورينيو وجماهير الفريق اللندني مركزة على هداف فالنسيا دافيد فيا الذي ربطته تقارير صحافية عدة بانتقال محتمل إلى تشلسي نفسه الصيف المقبل.
ويحمل فيا فالنسيا على اكتافه اذ بعدما لعب دورا هاما في بلوغ فريقه هذه المرحلة على حساب انتر ميلان، يتطلع إلى اذاقة تشلسي طعم اهدافه، وهو قال: «اذا سنحت لي فرصة يجب ان اكون بكامل تركيزي للتاكد من ايداع الكرة في المكان المناسب. نحن نواجه اقوى فرق المسابقة لكن بامكاننا التاهل إلى دور الاربعة».
وسيفتقد فيا إلى توأمه في خط الهجوم فرناندو مورينتيس المصاب بخلع في كتفه، بينما يحوم الشك حول مشاركة الارجنتيني روبرتو ايالا ما يترك المدرب كيكي فلوريس امام مشكلة في خط دفاعه الذي يغيب عنه اصلا كارلوس مارشينا ودافيد نافارو الموقوفين على خلفية الاحداث التي اعقبت مباراة فريقهما امام انتر ميلان على ملعب «ميستايا».
