* المشهد كان رائعاً.. تاريخياً .. بلون الذهب الوصلاوي.. الذهب الذي عاد للامبراطور بعد عشرين عاماً من المقاطعة والغياب.. عاد ولكن هذه المرة كانت عودته من نوع آخر ومع جيل جديد جاء ليضع تاريخا جديدا لفرقة البطولات، والتي غابت عنها الألقاب ولكن لم يكن الغياب إلا من أجل عودة أقوى.. ومع جيل سمع عن امبراطورية الوصل وتعلم منها ولكنه لم يرها، لذا كان الإصرار كبيراً لدى جيل خالد درويش ورفاقه الذين تعاهدوا على كتابة تاريخ جديد للامبراطورية الوصلاوية.
* المشهد كان رائعاً.. وكيف لا. واللون الأصفر كان حاضراً بتلك الكثافة التي حولت من استاد زايد الخير.. الى مكان طغى عليه لون الذهب.. والذهب وحده كان حاضراً في النهائى الحلم للكأس.. ورغم وجود الزعيم كطرف ثان.. الا ان الحضور كان بالاسم فقط.. والعين أمس لم يكن العين الذي نعرفه .. لقد كان شيئاً آخر ولكن بلون البنفسج.. ولأن يوم امس كان الذهب حقيقياً، والزعيم كان شيئاً غريباً. لم يكن غريباً ان تنتهي المباراة بتلك النتيجة التاريخية التي لم تسجلها أي من النهائيات السابقة.. الفوز الوصلاوي الرباعي كان هو الأول من نوعه.. وهو الأقسى من نوعه على الزعيم الذي ظهرت معاناته الحقيقية في المواجهة الحاسمة.. والتي حسمها الامبراطور عن جدارة.
* أجواء ما قبل المباراة كانت مثالية.. بل مثيرة، المدرجات لبست احلى حللها.. اللون البنفسج في مواجهة الاعلام الصفراء.. التشجيع كان ملفتاً.. جميلاً.. المباراة كانت منذ بدايتها رائعة، وهدف اوليفيرا الأول كان عبارة عن مقطوعة موسيقية عزفها بمفرده قبل أن يرد اوليفيه العين عليه.. ولكن رصاصة اندرسون قبل نهاية الشوط الأول هي التي صنعت الفرق وأعلنت عن النهاية المبكرة للماراثون النهائي.. وهذا ما حدث بالفعل، فعشر دقائق فقط من الشوط الثاني كانت كافية لكي تقلب الموازين وتحول وجهة الكأس الجديدة نحو زعبيل حيث معقل الفهود.
* كثيرون أولئك الذين تخوفوا من خماسية الشعب في الدوري، دون أن يضعوا في اعتبارهم ان الدوري شيء والكأس شيء آخر.. ومع ذلك فإن الخسارة تلك كانت اشبه بالضارة النافعة التي أعادت الفريق إلى توازنه والى قوته الحقيقية التي لم يتمكن الزعيم من مواجهتها ولم يطل صموده كثيراً، وكانت معاناة العين واضحة قبل صافرة البداية ومن يعرف العين بإمكانه ان يتلمس ذلك بكل وضوح، ومع ذلك فقد ساهم المدرب «زينجا» في مضاعفة المعاناة بأسلوبه وبطريقة تعامله مع المباراة مما كان وراء الانهيار المبكر للزعيم الذي قد ينهي الموسم بلا حصاد، وان حدث ذلك فعلياً فإن ذلك يعتبر الأول للزعيم منذ موسم 98.
* العودة للأضواء بالنسبة لفرقة الفهود كانت محددة من قبل، وحددتها الإدارة التي عملت في صمت وتعبت وواجهت الأمرين وصبرت وكانت نتيجة ذلك الصبر خيراً، ومستقبلاً رائعاً للامبراطور الذي انتزع ذهب الكأس، وتفرغ تماماً لذهب الدوري في طريقه لتحقيق الثنائية التاريخية.. فألف مبروك.
كلمة أخيرة
* كأس 2007 الجديدة والتي تظهر لأول مرة غادرت العاصمة لتستقر في زعبيل حيث معقل الرقم واحد.. وحيث مقر الرجل الذي اخترع فكرة الرقم واحد.. ولأن فرقة الفهود هي الأقرب وهي من يعرف تماماً ماذا يعني الرقم واحد كان اللقب والذهب والمركز الأول هدية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرجل الذي لا يعترف إلا بالرقم واحد.