* صدمة كبيرة انتابتنا ونحن نتلقى خبر وفاة الزميلين العزيزين فاروق راشد وفوزي هلال في يوم واحد، الأول بدبي والثاني في الشارقة حيث فرقتهما الحياة وجمعهما الموت.. وقد تعلمت وتتلمذت على يد الأستاذ الفاضل فاروق راشد الذي كان بمثابة الأخ الكبير والمعلم الراشد لي والذي عمل بكل إخلاص في العديد من الهيئات الرياضية بالدولة ابرزها المجلس الأعلى للشباب والرياضة، واتحاد كرة القدم وفي المجالات الإعلامية: الصحافة وإعداد وتقديم البرامج الرياضية بتلفزيون دبي والتعليق الكروي، ورافق العديد من المنتخبات الوطنية وعلق على مباريات كأس الخليج الثالثة والرابعة فكان مثالا للإنسان..
ونحن نفقد زميلا إعلاميا قدم الكثير وساهم بفكره وجهده لخدمة قضايا الشباب الرياضي، فكان بحق صاحب القلب الكبير الذي فتح قلبه لكل زميل في أي ظرف من الظروف ووقف معي كثيرا ودخل القلوب من أوسع الأبواب بسبب تعامله الإنساني الذي لا يمكن أن نصفه في كلمات بسيطة، وقد تتلمذ على يده عدد من كبار رجالات الدولة الذين يتبوأون المناصب العليا بالبلاد.
* ومهما أقول وأكتب عن الزميل الغالي فوزي (بوهزاع) فإنني لن أنصفه، حيث كان إنساناً طيبا يحب الخير للجميع .. إنسان في (حاله) لا يتدخل ولا يتحدث عن أحد لأخلاقه العالية، ويهتم بعمله في التعليق الرياضي عندما يكلف في كرة القدم والسلة والطائرة واليد والفروسية بسبب تواضعه الجم برغم أنه يحمل شهادة عليا بدرجة مهندس بترول وله خبرة رياضية، حيث عمل مساعدا للمدرب الإيراني الشهير مهاجراني عام 79 بناديه الشعب وأشرف إداريا على فريق الكرة وحصل الفريق حينها على المركز الثاني كأفضل نتائج الكوماندوز .. فكان حريصا على التواجد قبل تعليقه على الأحداث الرياضية بتلفزيون الشارقة بعدة ساعات، حيث اشتهر بأنه كوكتيل التعليق.. رحل عنا ولكنه سيبقى في الذاكرة للأبد.
* اشتهر الفقيدان اللذان وافتهما المنية أمس بأنهما كانا متواضعين في لقاءاتهما مع الجميع فكانا رحمهما الله متابعين دقيقين للحركة الرياضية وتهمهما الرياضة الإماراتية وحرصا على تطويرها، كما انهما من خلال علاقاتهما الوطيدة مع رجالات الرياضة بالدولة لعبا دوراً في الساحة الرياضية الإعلامية، وفي كثير من المناسبات التي التقيتهما فيها كانا يشيدان بالدور الذي يقوم به الإعلام الرياضي، وهكذا تأتي الأقدار لنودعهما في يوم واحد وبلحظات صعبة لا تنسى، فالموت حق وليس أمامنا سوى القبول بأمر رب العباد..إن وفاة الزميلين العزيزين حق مكتوب. سائلا المولى عز وجل أن يسكنهما فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون.. هم السابقون ونحن اللاحقون ..والبقاء لله وحده.