تعيش الكرة السودانية هذه الأيام أحلى أيامها بعد ان أصبحت لغة الفوز هي القاسم المشترك بين أكبر فريقين - الهلال والمريخ - ومعهما المنتخب الأول وتبدو الفرحة كبيرة هذه الأيام بعد أن دخل المنتخب السوداني أو «صقور الجديان»، كما هي كنيته كمنافس قوي مع المنتخب التونسي في المجموعة الرابعة للتصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات غانا 2008، حيث يأمل الجمهور السوداني على العودة للنهائيات بعد 32 عاماً بالتمام والكمال عاشهم المنتخب السوداني متفرجاً على منتخبات أخرى احتلت مكانه في الكرة الإفريقية.
وقد نجح المنتخب في تحقيق فوز لافت خارج ملعبه على موريشيوس التي وقفت نداً قوياً لتونس في الجولة الأولى وأصبح المنتخب السوداني بفضل هذا الفوز على مرمى حجر من صدارة المجموعة إذا استثمر لقاءه أمام تونس في الخرطوم لصالحه في الجولة الأخيرة في شهر سبتمبر القادم، ومن مفارقات هذا الواقع أن آخر عهد للمنتخب السوداني في نهائيات إفريقيا عام 76 كان بفضل تأهله على حساب المنتخب التونسي الذي مثل إفريقيا بعدها في مونديال الأرجنتين بكوكبته المعروفة بقيادة الحارس عتوقة.
وقد ربط الدكتور كمال شداد رئيس اتحاد الكرة السوداني بعد فوز السودان على موريشيوس بين التأهل السابق وبين وجود تونس في مجموعة السودان حالياً فلم يستبعد أن تؤول الصدارة لصقور الجديان على حساب نسور قرطاج لتكون بداية عهد جديد للكرة السودانية بعد سنوات عجاف.
وبنفس الإحساس يتعامل جمهور الهلال والمريخ مع فريقيهما اللذين تأهلا في البطولتين القارتين وان كان التفاؤل بتقدم الهلال هو الأكثر بعد نجاحه في إقصاء الزمالك المصري ومواجهته القادمة لفريق نيجيري هو ناسارو على عكس المريخ الذي يحاول فك حل اللغز الذي يواجهه مع الأندية الجزائرية من خلال مواجهته لفريق اولمبي الشلف فالتخوف من العقدة الجزائرية في البيت الاحمر نتاج طبيعي لخروج الفريق أربع مرات على أيدي أندية الجزائر خلال الأعوام الأربعة الماضية.
