يقول صلاح خضر مدير شركة «دهلة» بالشارقة إن معظم المتابعين لاخبار الرياضة السودانية أصبحوا يعتمدون على الانترنت الذي يتميز بسرعة نقل المعلومة كما إن الاطلاع على الصحف الرياضية السودانية يكون متاحاً من خلال مواقعها على الانترنت، فهذه الصحف تهتم بشكل كبير بكرة القدم التي تعتبر عشقا للشعب السوداني ومن حسن الحظ فإن مشاهدة المباريات أصبح متاحاً من خلال النقل المباشر على قناة النيل الأزرق المشفرة وأحيانا يضطر الرياضيون إلى متابعة المباريات من خلال الراديو في حالة عدم البث التلفزيوني.

ورغم تعدد وسائل الحصول على المعلومة، إلا أن الرسائل اليومية في صحف الإمارات بالنسبة للجالية السودانية المقيمة تصبح أمراً مهماً لأن المعلومة تكون مختلفة عندما ينقلها شخص يتواجد في موقع الحدث ولكن الملاحظ أن بعض الرسائل تخلو من كثير من الأحداث المهمة وأحياناً تكون الرسالة غائبة تماماً وتحديداً في يوم السبت الذي تسبقه العطلة الأسبوعية في السودان،

ويضيف خضر قائلاً: إن السودانيين بطبعهم يتابعون الرياضة هنا في الإمارات وفي السودان ويكاد يكونون اكبر جالية عربية تهتم بالرياضة والصحف في الإمارات ويحزنهم كثيراً الا يجدوا ما يتابعونه في الصحف خاصة في الأحداث المهمة ومباريات فريقي الهلال والمريخ والدوري السوداني عموماً، ولابد من الإشارة أيضاً إلى عدم الاهتمام في بعض الفضائيات بالدوري السوداني رغم وجود برامج مخصصة للدوريات العربية.

واتفق آدم موسى المدير الإقليمي للخطوط الجوية السودانية بأبوظبي في بعض الملاحظات المذكورة أعلاه، وقال إن السودانيين هنا في الإمارات أصبحوا يتجهون إلى الانترنت للاطلاع على الصحف السودانية في متابعة أخبار الرياضة والدوري السوداني لقلة المعلومات وندرة الرسائل من الخرطوم.

وأكد موسى أن اهتمام وتركيز السودانيين ينصب نحو فريقي الهلال والمريخ ويصل إلى درجة التعصب بالنسبة للجمهور داخل السودان ولكن الوضع مختلف في الخارج لأن الصحف الرياضية في الخرطوم هي التي تساهم في التعصب والتوتر بين جمهور الناديين بينما تجد الجمهور السوداني هنا في الإمارات يتعامل مع الهلال والمريخ بعيداً عن أشكال التعصب وهذا سببه الصحف الرياضية هناك التي تعتبر اكبر علة في الرياضة السودانية نتيجة لتحول معظم الصحافيين إلى كتاب للأندية التي ينتمون إليها.

ويقول موسى إن الاهتمام بالرياضة السودانية وأخبار الدوري السوداني هنا في الإعلام الإماراتي لا يناسب اهتمام الجالية فالجمهور السوداني يهتم بكرة القدم في كل مكان يذهب إليه ويختار فريقاً ليشجعه مع ناديه الأصلي في السودان ويتمنى أن يجد الأخبار التي يبحث عنها كل صباح في صحف الإمارات، وأوضح انه لا يطالب بوضعية خاصة للدوري السوداني بل بمساواته مع الدوريات العربية الأخرى سواء في الفضائيات أو الصحف، وتمنى آدم موسى من وسائل الإعلام في الإمارات تفعيل مراسليها في الخرطوم لأن الأحداث الرياضية كثيرة وتجاهلها لا يتوافق مع الواقع.

ويقول أسامة طه لاعب سابق بفريق المريخ ويعمل بأحدى شركات الاتصالات في دبي انه ينتظر النشرة الرياضية في الفضائية السودانية كل يوم لمتابعة الأخبار ولكن هذه النشرة لا تكون كافية في أحيان كثيرة إضافة إلى الخبر في التلفزيون لا يمكن الرجوع اليه على عكس الصحف التي تعتبر الملاذ الأساسي للرياضيين السودانيين وأحياناً الانترنت.

وقال إن الرسائل الرياضية في صحف الإمارات تبرز بعض الأخبار ولكن هناك أحداثا مهمة لا تجد الاهتمام إضافة إلى اختصار بعض التفاصيل التي قد تكون مهمة أحياناً واقترح طه تخصيص صفحة أسبوعية للعودة إلى الأحداث المهمة في كل بلد عربي.

وأكد طه أن اهتمام جمهور الهلال والمريخ في الإمارات يختلف عن الصورة التي يتعامل بها الجمهور في السودان حيث لا تظهر علامات التعصب والتوتر الزائد وتكون المناكفات في حدود معقول داخل دور الأندية السودانية في الدولة التي يتجمع فيها مجموعة من الرياضيين أثناء وبعد المباريات التي تجري في الدوري السوداني أو التي يلعبها فريقا الهلال والمريخ خارجياً.

وقال إن عكس أخبار الدوري السوداني والاهتمام به في صحف الإمارات من شأنه أن يخدم اللاعبين السودانيين ويسلط عليهم الضوء ليكون لهم حضور عربي فصحف الإمارات مؤثرة وتجد الاهتمام من كل الجاليات العربية.