في زعبيل بر دبي حيث القلعة الوصلاوية الشامخة، وتحديدا في قطاع مدرسة كرة القدم للمراحل العمرية، تلمس أن هناك وشائج جد قوية تربط عمل أبناء نادي الوصل في صبحهم وظهرهم ومسائهم بمعطيات دنيا اليوم، الحداثة والعلم و... إحساس عال، عشرات البراعم والأشبال والناشئين والشباب، يتعاملون مع الكرة بإحساس عال على أديم الملاعب الفرعية للقلعة الصفراء العامرة بالخضرة الأخاذة تحت أنظار مدربيهم المواطنين أو (الخواجات) وعلى مرأى من نجومية نخبة من الإداريين الذين سبق لهم تسجيل أحلى صفحات التألق والإبداع مع فهود الزمن الجميل الذي لا تجد اليوم وصلاويا واحدا، إلا ويؤكد لك أن (كل شيء تمام) وان قطار الكرة الصفراء في طريقه إلى محطة كتابة فصول قصة أخرى من رواية الزمن الجميل!
مع بالهول
وعندما مازحته على باب إدارة النادي بعد الفوز الثمين على الجزيرة.. (لماذا تفضل عدم الخوض في أحاديث تتعلق بكرة القدم بالنادي، مع أن فريق الوصل الأول يتربع على قمة الدوري وهو أحد طرفي النهائي الحلم لمسابقة الكأس اليوم)، رد راشد بالهول رئيس مجلس إدارة نادي الوصل باقتضاب وهو يطلق ابتسامة تحمل ألف معنى ومعنى قائلا: واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان! وعندما تكون إجابة بالهول بهذا الشكل والمضمون حينما يسأل عن الكرة الوصلاوية الصفراء في عامها الزاهي 2007، فان ذلك يمثل إشارة مرور مطمئنة باتجاه مستقبل أكثر بهاء وإشراقا.
كثر الكلام
ولأن الصورة وفي أحيان كثيرة، تغني عن كثر الكلام، فان ما تراه العين في الملاعب الفرعية لنادي الوصل من صور عديدة تتجسد عبر مهارات يتفنن في تقديمها عشرات اللاعبين ومن مختلف الفئات العمرية، يؤكد قوة الرابط بين تلك الملاعب والملعب الرئيسي حيث يتصبب الفهود الكبار عرقا من اجل يوم بهي للكرة الوصلاوية فيما يبحث وبعزم، الفهود الصغار عن غد مشرق لكرة الإمبراطور التي باتت في موسم 2006 / 2007، على أعتاب انجازين كبيرين في مسابقتي الدوري والكأس فيما يحلم صغار الوصل بحمل راية الإبداع بعدما تنضج مهاراتهم لتشع وهجا متألقا في العام 2012.
العين البصيرة
ورغم أن الملاعب الفرعية للقلعة الوصلاوية، زاخرة بعشرات اللاعبين ومن مختلف الفئات العمرية، إلا أن العين البصيرة لا تخطئ بروز عدد محدد من أولئك اللاعبين من خلال مهاراتهم العالية أمثال الحارس راشد علي سالم والمدافعين ناصر مبارك وحميد حامد وجمعة عبدالله وخليل إبراهيم ولاعبي الوسط محمد جمال وحبيب الفردان ومحمد احمد واحمد غلوم وراشد جمعة إلى جانب المهاجمين سهيل خالد وماهر جاسم وغيرهما من الكفاءات المتسلحة بعزيمة استعادة الزمن الجميل لكرة الفهود.
سباق السنوات
إذن فهود 2012 في زعبيل غدا، وغدا في سياق حركة السنوات، ليس ببعيد، فربما يبقى الماكر البرازيلي زوماريو مدرب الفهود الكبار حاليا، لسنوات أخرى وتقع عينه على صغار اليوم، كبار الغد، ليعتمدهم فريقا وصلاويا كامل الأهلية والنجومية طالما أن أسس البناء في مدرسة الكرة، سليمة وقائمة على معايير الحداثة والتخطيط والعلم و... فهود الوصل 2012 في زعبيل غدا، ليست حكاية وهمية، بل هي واقعية ولكنها بحاجة إلى عين مبصرة تعي أن الصغار هم ذخيرة المستقبل في كل جوانب الحياة ومنها كرة القدم وتدرك أن ما يخطط له رجال الوصل، ليس مرتبطا بيومهم فحسب، بل هو لليوم وغدا وبعد غد!
علي شدهان
