خرج منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم مكتفيا بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما في المباراة الودية التي جمعتهما مساء أول من أمس على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب، هدف من خلالها الجهاز الفني للأبيض الشاب بقيادة المدرب الوطني جمعة ربيع الوقوف على الحالة الفنية للاعبين لا سيما الجدد منهم في ظل غياب ثمانية عناصر أساسية لارتباطها مع أنديتها في مسابقة الدوري العام لأنديتي الدرجة الأولى والثانية.

ومما لاشك فيه أن نتيجة المباراة لا تحمل أهمية على الإطلاق للمدرب جمعة ربيع بقدر ما كان التركيز بوضع اليد على مواطن الخلل وتعزيز العناصر الإيجابية في الفريق الذي أنهى الشوط الأول لصالحه متقدما بهدفين نظيفين عن طريق المهاجمين ماهر جاسم في الدقيقة (38) ثم عزز زميله أحمد خليل النتيجة بهدف ثان في الدقيقة (43)، لكن نتيجة للتراجع الملحوظ في الأداء بالشوط الثاني سمح للعمانيين من تسجيل هدفي التعادل الأول جاء في الدقيقة (68) بواسطة قاسم سعيد، وجاء الثاني من حسين علي في الدقيقة (70) لتنتهي المباراة بالتعادل 2/2.

لم يظهر منتخبنا بصورته القوية في المباراة لسبب أساسي يتعلق في غياب عدد كبير من لاعبيه عن المباراة تمثل بثلاثة مدافعين ورباعي خط الوسط ومهاجم، وهؤلاء هم: حمدان إسماعيل (الوحدة)، محمد فايز وهزاع سلطان (العين)، محمد فوزي (الاتحاد)، عامر عبدالرحمن، محمد جابر وذياب عوانه (بني ياس) ومحمد مرزوق (الشباب).

ولذا كان الانسجام بين لاعبينا في المباراة ضعيفا شيئا ما، كما غاب التركيز سواء في تركيز الهجمات أم التنظيم الدفاعي الذي كان في غاية السلبية في الشوط الثاني وللإشارة إلى هذه الناحية بتناول الهدفين العمانيين حيث جاء الأول بتوغل العماني قاسم سعيد من منتصف الملعب متخلصا من أكثر من لاعب قبل أن يضعها في مرمانا، فيما جاء الهدف الثاني من تسديدة نتيجة غياب التغطية على العماني حسين علي. وفي الجانب الهجومي كان دور خط الوسط ضعيفا في تغذية مهاجمينا مما سهل من مهمة الدفاع العماني.

عموماً، نحن لا ننتقد الأداء في هذه المباراة الودية التي تأتي في إطار تحضيرات منتخبنا لتصفيات كأس آسيا المقررة في أكتوبر المقبل لعلمنا بالظروف الفنية التي أحاطت المنتخب في ظل ما أسلفنا من غياب معظم العناصر الأساسية عن المنتخب حتى أن اللاعبين عبدالله مال الله وعبدالعزيز صنقور لم يتدربا مع المنتخب سوى مرتين فقط.

بيد أنه إذا نظرنا (للنصف الممتلئ من الكوب) نلمس وجودا للعامل الإيجابي في المباراة، حيث سمحت للمدرب جمعة ربيع مشاهدة أكثر من لاعب عن قرب على أرض الملعب كلاعبي مواليد 90 الذين ضمهم لمنتخب الشباب وهم ناصر مبارك، سعد سرور، محمد سالم، أحمد خليل وفاضل اسحاق.

أول مرة

تم استدعاء جملة من اللاعبين لصفوف المنتخب للمرة الأولى على الرغم من عدم مشاركة معظمهم في المباراة باستثناء لاعب الجزيرة عبدالله مال الله، كما استدعى جمعة ربيع كلا من: عبدالله عبدالقادر (الجزيرة)، سيف إبراهيم (الشعب)، يوسف السيد (الأهلي)، أحمد خليفة (فلج المعلا) ووليد موسى (الشباب) وتم استبعاده من مباراة أمس للإصابة.

تعليل

علق مدرب منتخبنا جمعة ربيع على المباراة التي جمعت الأبيض الشاب بنظيره العماني بالقول: جربنا وجوها جديدة في المباراة يلعبون معنا للمرة الأولى وكان هذا هو الهدف الأول من المباراة التي غاب عنها العدد الأكبر من التشكيل الأساسي.

عمر جمعة