بعدما ظن الكثيرون ان الجواد الشعباوي سقط ولن يكمل السباق بعد تراجعه الملحوظ الأشواط الماضية، عاد واستجمع قوته من جديد وقدم أفضل ما عنده أمام الفهود وتفوق بخماسية رائعة بفضل اللاعب الماهر علي سامراه الذي يعرف كيف يبرز مجهود فريقه ككل، ليؤكد للجميع أن الشعب مازال قادرا على مواصلة العطاء وتحقيق الانتصارات على كل الفرق وحتى المتصدر.
مباراة الشعب والوصل كانت من المباريات القليلة التي تحظى بإدارة فنية عالية المستوى من كلا المدربين وهذه سمة اللقاءات الممتعة فقط، خاصة وان هدفهما كان الفوز والفوز فقط، على اعتبار أن الوصل يريد مواصلة تربعه على قمة المسابقة والحفاظ على سجله خاليا من الهزائم والارتقاء بمعنوياته قبل لقاء العين في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة يوم الثلاثاء،
وعلى الجانب الآخر كانت هذه مباراة المصير للشعب فالجماهير لن تطيق هزيمة جديدة على أرضها بعد 4 خسائر متتالية تراجعت بالفريق من قمة المسابقة إلى المركز الخامس، ولذلك فقد استعار الجميع عبارة هاملت في رواية وليام شكسبير «أكون أو لا أكون» لتكون شعارهم قبل هذه المباراة، ولتكون «عودة الروح» هي النتيجة الطبيعية بعد اللقاء.
وحقيقة فقد عرف الزواوى كيف يحضر فريقه المباراة في ظل ما هو متاح لديه من لاعبين بعد مواصلة مسلسل الإيقافات والإصابات العديدة الموجودة في فريقه، إلا أن عودة هدافه سامراه كانت نقطة الدعم الأكبرللكوماندوز، فعلاوة على تأثيره الكبير على خط هجوم الفريق،
إلا انه أيضاً كان مشتاقا للكرة ولتسجيل الأهداف بعدما صام عن اللعب لمدة 4 مباريات متتالية فكان تحفزه لإحراز المزيد والمزيد ليعوض ما فاته ، علاوة على ذلك فلايمكن إنكار ذلك التناغم والانسجام بين سامراه وباقي زملائه سواء كاظميان أو سيف محمد أو راشد الدوسري وغيرهم.بما يمثل تضافر مجموعة من الانغام اعادت لحن الانتصارات للشعب.
على الجانب الآخر حاول زوماريو اقتناص نقاط هذه المباراة لفهود زعبيل بدون خسائر كبيرة، فمعظم لاعبيه وعلى رأسهم الهداف الخطير اوليفيرا في جعبتهم إنذاران ويخشون الحصول على الثالث الذي سيمنعهم من نهائي الكأس، علاوة على غياب محمد العنزي وصلاح عباس، كل هذا جعل زوماريو يغير من أسلوبه المعتاد باستغلال الإطراف ويحاول اختراق صفوف الكوماندوز من القلب اعتمادا على قدرات خالد درويش وفيصل سالم واندرسون، ولكن حماس دفاع الشعب بتشكيلته الجديدة كان اكبر، ولولا هدايا الحارس باسم علي - غير الموفق - ربما لم يكن الفهود قادرين على التسجيل أساسا في هذه المباراة.
في المؤتمر الصحافي
زوماريو: لم أطلب اللعب باسترخاء
الزواوي: اكتشفت نقاط الضعف الصفراء
* كان مدرب الوصل زوماريو هادئا في المؤتمر الصحافي ووصف المباراة بالأقوى والأمتع ولفت أن الخسارة كانت واردة لأنه لا يوجد من لا يخسر وكان يجب أن يخسر الوصل.. ليتغزل بعد ذلك بمستوى لاعبي فريق الشعب والمباراة التي قدموها وقال: لن أتحدث عن أخطاء فريقي ولكن من المنصف أن أقول ان الشعب فعل كل شيء واستحق الفوز.. ونفى في الوقت نفسه أن يكون قد طلب من لاعبيه اللعب باسترخاء كي لا يصيبهم الإرهاق في المباراة النهائية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
* وبسؤالنا لمدرب الوصل زوماريو عن سر بقاء اوليفيرا احتياطيا قال ان في رصيده انذارين ويخشى عليه من احتمال حصوله على انذار ثالث ويغيب بالتالي عن المباراة النهائية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة يوم الثلاثاء المقبل.. وعلى الرغم من ذلك نفى البرازيلي زوماريو انشغاله بالمباراة النهائية على حساب هذه المباراة.
* من جانبه قال مدرب الشعب يوسف الزواوي ان فريقه لعب بمستواه المعروف واكتشف نقاط الضعف في الفريق الوصلاوي والتي كسب المباراة من خلالها فقد نجحت خطته في فتح المساحات ورفض الزواوي الحديث عن المنافسة وقال انها مشكلتنا ولا اريد الحديث عنها وبعض اللاعبين انشغل بالهم بعقود الاحتراف التي كان توقيتها غير مناسب تماما..
ورفض في الوقت نفسه أن يكون فوز الكوماندوز اليوم جاء بسبب عودة اللاعب علي سامراه وقال ان اللاعب الهداف عملة نادرة في العالم ولكنه ليس كل فريق الشعب واغلب الفرق في الدولة تتأثر حين يغيب لاعبها عن فريقها مثل اوليفيرا في الوصل واسماعيل مطر في الوحدة وغيرهما.. والمح الزواوي عن كثرة الايقافات التي طالت فريقه من الحكام ولجنة المسابقات كانت سبباً مباشراً في الخسارة الماضية.
*لقطات من المباراة *
بعد انتهاء المباراة هم باسم علي حارس الشعب في شوط المباراة الأولى بمغادرة النادي وهو يحبس دموعه متأثرا بمردوده في الشوط الأول لكن زملاءه اللاعبين منعوه من «المغادرة» قبل أن يشاركهم فرحة الفوز طالبين منه أن ينسى ما حدث، وقالـ «البيان الرياضي»: أتمنى من الجمهور أن يسامحني وأنا أشعر بالذنب للأخطاء التي ارتكبتها وأنا أول مرة أمر بهذه المرحلة.. أعتذر وأطلب السماح مجددا.
* جماهير الشعب علقت لافتة كتبت عليها «نثق بك يازواوي».
* حرص كاظميان على التوجه نحو عبدالرحمن إبراهيم وسمير إبراهيم المتابعين للمباراة من المدرجات ليبادلهما الفرحة بعد تسجيله الهدف الثالث.
* قبل لاعبو الشعب رأس مدربهم يوسف الزواوي بعد الفوز في صورة تجسد علاقة الأبناء بأبيهم.
* جماهير الوصل وعلى الرغم من الخسارة القاسية للفريق إلا أنها حرصت على التواجد بجانب حافلة نقل اللاعبين وحيتهم بالتصفيق بمجرد توجههم من غرفة تبديل الملابس نحو الحافلة تطالبهم بنسيان المباراة والتركيز على نهائي الكأس أمام العين
وليد فاروق
