إبهار من البداية الى النهاية.. ذلك هو الوصف الذي اطلقه الحضور على حفل الافتتاح الذي حمل سمة الابداع الإماراتي والسحر الذي بات علامة من علامات أي حدث خاص برياضة الفروسية يقام على ارض دبي. في كل عام سباق وفي كل عام أيضاً حفل افتتاح يحكي حكاية مميزة يكون الابداع سمتها والحصان بطلها.
وحكاية يوم أمس الذي جسدها المشاركون في حفل الافتتاح اشتملت على ثلاث لوحات كانت الأولى مخصصة للخيول عندما كانت كائنات برية متوحشة تتجول في البراري وتعيش على سجيتها، فيما تمثل اللوحة الثانية الانسان عندما بدأ ينتبه الى أهمية الخيول ويسعى الى ترويضها وتربيتها، وتحكي اللوحة الثالثة الانسان وهو يزج بالخيول في السباقات سواء السباقات السريعة في المضامير او منافسات القدرة. والى جانب السيناريو المرسوم بدقة وعمق لكل لوحة من اللوحات التي استمرت جميعها مدة 10 دقائق وهدفت الى توصيل رسالة فنية تعبيرية عن العلاقة بين الانسان والخيل، شملت عروض حفل الافتتاح استخداماً مذهلاً للتقنيات الحديثة مثل اشعة الليزر والألعاب النارية والتيارات الهوائية التي جعلت المشاركين يسبحون في الهواء دون ان يقعوا على الأرض.
كما تم استخدام الصورة لعرض انجازات خيول جودلفين وسباقات القدرة وكذلك لقطات من أبرز السباقات العالمية، وتم استخدام تقنيات الصوت والضوء والنار في منح اللوحات بعداً اضافياً عميقاً ليشكل لوحة متكاملة مع سحر الصحراء وظلمة الليل التي تتخللها شلالات من الأضواء والمياه في لوحة لا تراها الا في دبي. وبعدما تساءل الحضور في سباق العام الماضي بعد نهاية حفل الافتتاح الرائع: ماذا ستقدم اللجنة المنظمة في العام المقبل من عروض تفوق هذه العروض، جاء الرد امس رائعاً يحمل سمة الابداع الإماراتي وشارك فيه فرسان من الإمارات ومن خارجها قدموا جميعاً لوحة أو «لوحات في لوحة» ساحرة ولن يسأل احد ماذا سيقدم المنظمون في العام المقبل لأن الجواب معروف وهو مزيد من الإبهار والسحر.
أستراليان زائران يفوزان بمسابقة أجمل ثنائي: فاز الأستراليان «هابرا» و«ميلترون» بجائزة أجمل ثنائي في مسابقة برجمان للأزياء وهما زائران قدما إلى دبي لمتابعة كأس دبي العالمي للخيول وأقام مركز برجمان للتسوق مركزاً للأزياء والملابس والتجميل قام بعض المختصين التجميليين بوضع لمساتهم على بعض المشاركين وشارك في المسابقة ما يقارب أربعمئة مشترك قدموا خلاله أجمل وأغرب الأزياء المبتكرة في عالم الموضة والأزياء. - إنجليزية تفوز بجائزة أجمل زي: فازت الإنجليزية «إليسا» بمسابقة أجمل زي نسائي والتي نظمها مركز برجمان وتبلغ الفائزة اثنين وعشرين عاماً وهي تقيم وعائلتها في دبي وتفتخر إليسا بجذورها الهندية، وعن زيها قالت إنها لم تكن مقتنعة بهذا الزي الذي صممته لها والدتها ولكنها في النهاية وافقت ووعدت والدتها باقتسام المبلغ والذي تبلغ قيمته 5000 درهم.
مايكل أوين يشاهد الحدث في ند الشبا
حرص نجم الكرة الإنجليزي مايكل اوين على حضور السباقات في مضمار ند الشبا أمس حيث حضر برفقة زوجته واثنتين من صديقاتها. وقال اوين في تصريحات خاصة لـ «البيان الرياضي» انه جاء من انجلترا لحضور سباق كأس دبي العالمي الذي سمع عنه الكثير وشاهد منافساته عبر شاشات التلفزيون ولأنه مصاب ولا يلعب أو يتدرب حالياً فقد استغل الفرصة للحضور إلى دبي لمشاهدة السباق حيث حل ضيفاً في منصات كبار الضيوف، والتقى بسمو الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم. كما نزل إلى أرض «البادوك» لمشاهدة الخيول والفرسان عن كثب.
وقال أوين: لقد زرت دبي مرات عديدة من أجل التدريب أو الإجازة أو المشاركة في بعض الأعمال التجارية، لكن هذه هي زيارتي الأولى لحضور سباق خيول بعد أن سمعت الكثير عن روعة الأجواء هنا وقد تأكدت من ذلك بنفسي.
وعن توقعاته للخيول المشاركة وهل يرشح أحد الخيول التي يعرفها للفوز بلقب أي من السباقات السبع قال مايكل أوين: لا أعرف الكثير عن الخيول المشاركة ولذلك لا أستطيع ترشيح أو تشجيع أحد الخيول على حساب الخيول الأخرى لكنني أعرف أن خيول الإمارات من أفضل الخيول في العالم وهي من أفضل الخيول المرشحة للفوز.
وعن علاقته بالخيول في انجلترا قال مايكل أوين الفائز بلقب أفضل لاعب في أوروبا عام 2001 بعد أن قاد ليفربول للقب كأس انجلترا وكأس رابطة الأندية الإنجليزية وكأس الاتحاد الأوروبي: لدي العديد من الخيول في مزرعتي بانجلترا سواء لتربيتها كهواية أو للزج بها في السباقات، وقد وصلت خيولي إلى مرحلة جديدة من الإعداد وأرجو أن تفوز بألقاب مهمة وأن أزج بها مستقبلاً في سباق كأس دبي العالمي هنا.
وعن زيادة جوائز سباق كأس دبي العالمي إلى 10 ملايين دولار عام 2010 قال أوين: هذا أمر مذهل، قيمة الجوائز الحالية كبيرة جداً وهي الأكبر في العالم فما بالك بعد أن تتم زيادتها، انها بالتأكيد ستكون أكبر حلم لملاك الخيول والفرسان للفوز بالجائزة هنا. وعن كرة القدم قال اوين: حالياً أنا مصاب وهذا أتاح لي الفرصة للسفر وخصوصاً إلى دبي المذهلة التي تُعد من أجمل المدن التي زرتها، لكنني أتوق للعودة إلى الملاعب في أقرب وقت.
ورغم إقامة مباراة ليفربول «فريق اوين السابق» وأرسنال أثناء موعد السباقات في ند الشبا حيث يتواجد مايكل اوين لمتابعة الحدث إلا أنني عندما سألته إن كان يعرف النتيجة قال بالتأكيد، المباراة انتهت قبل قليل بفوز ليفربول 4 ـ 1.
سعيد الطاير يعلن استضافة مضمار «ميدان» للحدث
رفع جوائز كأس دبي العالمي إلى 10 ملايين دولار عام 2010
كشف سعيد الطاير رئيس اللجنة المنظمة لكأس دبي العالمي، رئيس مجلس ادارة نادي دبي لسباقات الخيل عن رفع قيمة جوائز سباق كأس دبي العالمي للخيول من 6 ملايين دولار الى قرابة 10 ملايين دولار في العام 2010 وهو العام الذي من المنتظر ان يشهد أيضاً افتتاح المضمار الجديد الذي يحمل اسم «ميدان» وهو أكبر مضمار لسباقات الخيول في العالم والذي تم تصميمه ليكون مجمعاً متكاملاً لكل عشاق الرياضة والرفاهية وسباقات الخيول العالمية.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده الطاير أمس وحضره كل من مليح البسطي عضو اللجنة المنظمة لكأس دبي العالمي ومحمد الخياط المدير التجاري لمشروع ميدان وفرانك غابرييل المدير التنفيذي لهيئة الإمارات لسباق الخيل ونيوكينج مدير الشركة الماليزية المصممة لمشروع «ميدان».
وبالإعلان عن زيادة جوائز سباق كأس دبي العالمي فإن السباق يعزز مكانته كأغلى سباق خيول على وجه الأرض علماً أنه الأغلى حالياً بقيمة جوائزه البالغة 6 ملايين دولار وهو السباق الرئيسي والأخير في ليلة كأس دبي العالمي التي تضم 7 سباقات وهو يمثل مسك الختام ويقام برعاية طيران الإمارات.
وقد أشاد الإعلاميون والمتخصصون بقرار زيادة قيمة الجوائز الذي يؤكد دعم دبي لرياضة سباقات الخيل كما يؤكد ايضاً الأرضية الصلبة التي يقف عليها السباق الذي رغم قصر مشواره بين السباقات العالمية الأخرى التي يتجاوز عمرها عشرات السنين الا انه اصبح يتبوأ الصدارة من حيث اهميته وقيمة جوائزه والاهتمام الرسمي والإعلامي والجماهيري به.
المشروع الحلم
وعن تفاصيل مشروع ميدان قال الطاير ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو الذي اطلق اسم «ميدان» على المشروع لأن هذه الكلمة العربية هي الأكثر دقة في وصف طبيعة المشروع الذي سيشهد تنافساً بين أفضل الخيول والفرسان للفوز بالألقاب.
وعن أبرز الملامح الفنية والزمنية وتصميم المشروع قال الطاير ان الهدف الذي تم وضعه هو الانتهاء من المشروع ليكون جاهزاً لاستضافة كأس دبي العالمي عام 2010 ولم يحدد رقماً لتكلفة المشروع لأن المشروع مرن ويتحمل اضافة اشياء جديدة اضافة الى تغير تكاليف المشروع، لكنه اكد ان المشروع هو ثمرة جهود كبيرة استمرت لشهور طويلة حيث تمت دراسة اشهر مضامير السباقات في العالم سواء في أميركا وانجلترا وهونغ كونغ واليابان وتم الاستئناس بآراء المختصين في هذا المجال وحتى بآراء الفرسان لوضع مخططات المشروع.
مواصفات فنية
قال سعيد الطاير ان المشروع يقع على مساحة 76 مليون قدم مربع وإلى جانب مضمار جري الخيول سيضم المشروع 10 مطاعم وفندقا ومعرضا ومتحف غودلفين ومقر نادي دبي لسباق الخيل واماكن لوقوف 10 آلاف سيارة وقناة مائية بطول 4 كيلومترات سيتم توصيلها من خور دبي الى ارض المضمار.
وسيقدم «ميدان» خدماته حتى اثناء توقف الموسم حيث سيستضيف المؤتمرات واللقاءات الخاصة بالشركات وكذلك تقدم المطاعم خدماتها للزوار الراغبين بالتمتع بالأجواء الرائعة، وهذا يجعل المشروع وجهة سياحية فريدة من نوعها.
وقامت بتصميم المشروع شركة تاك الماليزية التي عملت مع نادي دبي لسباق الخيل طوال الشهور الـ 12 الماضية لوضع التصميم النهائي للمشروع بما يتناسب مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي (والكلام للطاير) كان وراء فكرة اطلاق المشروع وتابع تفاصيله منذ البداية وحتى الإعلان الرسمي عنه، ولم يكون للمشروع ان يرى النور لولا الدعم والرؤية الثاقبة لصاحب السمو حاكم دبي.
وقال الطاير ان المشروع الجديد يأتي ليكون تتويجاً للاهتمام المتزايد بسباقات الخيول والزيادة الكبيرة المستمرة في عدد الخيول المشاركة في السباقات التي تقام في دبي حيث شارك في السباقات الأخيرة في ند الشبا 339 مهراً ومهرة مما يجعل سباقات الخيول التي تنظمها انجح السباقات والأحداث العالمية.
أما تيوكينج مدير شركة تاك للاستشارات الهندسية والتصاميم التي قامت بتصميم المشروع فقال ان الشركة لديها خبرة كبيرة في تصميم المشاريع في العديد من الدول خلال السنوات الماضية، وقد راعت في تصميم شكل المنصة شكل الصقر العربي الذي يمثل جزءا مهماً من التراث الإماراتي.


