افتتح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ظهر أمس في أرض المعارض في أبوظبي الاجتماع الإقليمي الأول للمنطقة العربية حول «اتفاقية صون التراث غير المادي.. التنفيذ وإعداد قوائم الحصر» ومعرض روائع التراث الثقافي للبشرية،

ومعرض الأعمال التي فازت بجائزة الشيخ زايد لروائع التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية. وقد حضر الافتتاح بلال البدور الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد كبير من سفراء الدول العربية، وممثلي المنظمات المختلفة.

وبمناسبة افتتاح هذا الملتقى الذي أقيم بالتعاون بين هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في كلمته التي ألقاها بحفل الافتتاح: «إن دولنا العربية تتميز بتاريخ طويل وحافل امتد منذ آلاف السنين، وتراث غني هو عصب حياتنا اليومية ومعتقداتنا، فلهذا يقع على عاتقنا مسؤولية حماية هذا التراث».

كما أشار «من هذا المنطلق تتواصل الجهود وتتسارع لحماية وتعزيز تراثنا، حيث حددت إستراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي وإدارته الملامح الأساسية للحفاظ على هذا التراث، ولكن الأهم من ذلك هو تأكيد الإستراتيجية التي تحتاج لتعاون مشترك مع المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، ومع الدول الصديقة والشقيقة للحفاظ على التراث العالمي».

ومن هذا المنطلق قال المزروعي: «كانت دولة الإمارات من الدول السباقة للتوقيع على اتفاقية اليونسكو للعام 2003 والرامية للحفاظ على التراث غير المادي، كما رأينا الكثير من الدول العربية موقعة على هذه الاتفاقية خدمة لقضايا أمتنا وثقافتها، وعلى هامش الملتقى، أقيم معرض روائع التراث الشفهي، وغير المادي للإنسانية، ويضم أكثر من تسعين عملا مقدما من سبعين دولة،

كما يضم الأعمال الفائزة بهذه الجائزة القيمة، وذلك من أجل رفع الوعي بأهمية التراث والحاجة لحمايته».

بينما نقل بلال البدور في بداية كلمته تحيات معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وتمنياته لهذا الملتقى بالنجاح

مشيرا: «اننا نطلع جميعا إلى انجاز جماعي، باعتبارنا ننتمي إلى أمة لها موروثها المادي، والشفهي، وهذا ما أضاف إلينا الكثير من القوة، ونحن الآن نعيش في عصر العولمة التي تروج لاتجاه واحد، قد تتعارض مع القيم والثوابت الثقافية ولهذا كان حري بنا أن نسعى جادين إلى جرد موروثنا الثقافي وتوثيقه وتسجيله على قوائم التراث العالمي صونا له وحماية حتى نحافظ عليه من الاندثار والضياع والطمس».

و أكد البدور: «في هذا المؤتمر ننظر بوضع التنوع التي تميز الفنون والآداب، ونظم التقاليد، وانه يجب النظر إلى الثقافة بوصفها مجمل السمات المميزة لأي مجتمع، وتشمل الفنون والآداب وطرائق الحياة وأساليب العيش، ونظم القيم والتقاليد والمعتقدات، وإننا على يقين أن الاجتماع يواكب الطموح، وفق وعي وإدراك، بأهمية موروثنا الهام نستلهمه ونوظفه في صياغة واقعنا ومستقبلنا الحضاري».

وقال مورينو تريانا سيزر ممثل الأمين العام لليونسكو للتراث المعنوي «سنناقش مسالة هامة في هذا المؤتمر، وهي التنفيذ وإعداد قوائم الحصر، فقد اعتبرتها اليونسكو خطوة تبرهن على التزام الإمارات بالمحافظة على التراث غير المادي،

وكذلك التزام العالم العربي بالمضي قدما لصون التراث غير المادي وهذا استمرارية هامة للمستقبل، فعندما تفقد دولة هذا التراث، فإنها تفقد معظم رموزها، ومن واقع عملنا تبرهن الدول الأعضاء والمجتمع الدولي على الالتزام بهذه الاتفاقية، التي أصبحت نافذة من 2006، وتم تعديلها في 75 دولة معظمها من الدول العربية».

كما ثمن سيرز جهود الإمارات للحفاظ على التراث المعنوي بحيث توجد 95 دولة تتميز بحفاظها على التراث غير المادي منها 75 دولة عربية مما يدل على أهمية الدول العربية بمشاركة الإمارات هذا الحفاظ على التراث.

و قال سيزر: «إن طرح الإمارات لجائزة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العام 2001 جرى مع منظمة اليونسكو، وتطبيقا لهذه الاتفاقية كان هناك تنظيم قوائم حصر تهدف إلى الحفاظ على التراث غير المادي، وهذا ما يدل على حرص كل دولة على ما جاء بهذا الاتفاقية وبصفتي ممثلا عن اليونسكو سأساعدكم في تنفيذ قوائم الحصر».

أبوظبي ـ عبير يونس