يمكن القول ان ما حدث من قلة قليلة جداً من جماهير فريق الشباب بعد مباراة فريقهم أمام الوحدة، التي اصطفت أكثر من ساعة خارج الاستاد في انتظار خروج لاعبي الوحدة «الفريق الضيف» للاعتداء عليهم، يعتبر خروجا عن النص والأخلاق الرياضية،

وكان مشهدا لم نعتده في ملاعبنا الكروية وغيرها، وهي مرفوضة جملة وتفصيلاً، وكادت أن تحدث عواقب لا يحمد عواقبها لولا تدخل العقلاء لتهدئة ثورة الجماهير القليلة، خاصة إدارة نادي الشباب برئاسة الدكتور احمد بن هزيم، وسيطرت الشرطة على الموقف وفرقت التجمهر الذي كان أمام حافلة فريق الوحدة، في انتظار خروج اللاعبين. وأدان رؤوساء مجالس الإدارات في كل أندية الدولة هذا الأمر والتصرف الذي وصفوه بأنه مشين وخارج عن أخلاق الجماهير بشكل عام ولم يكن يوما هذا هو السلوك المعتاد في ملاعبنا، فالكل يتقبل الخسارة كما يفرح للانتصارات، ولكن لماذا هذا التصرف فلا احد يعلم لماذا هذا السلوك المشين؟!

وكانت شرارة العنف قد اندلعت في مدرجات الجوارح بعد أن قام حكم المباراة بطرد إيمان مبعلي لبصقه في وجه محمود خميس، ثم برنس تاجو للإنذار الثاني، ومنذ تلك اللحظات وتحديدا في الدقيقة 79 من عمر المباراة والعنف تولد في الملعب، فقامت الجماهير بإلقاء كل ما تناله أيديهم في الملعب وعلى الحكم، حتى قام الدكتور احمد بن هزيم رئيس النادي بتهدئه الجماهير في المدرجات، ونجح، ولكن الجماهير بيتت النية للاعبي الوحدة والحكم الذي خرج في حراسة أمنية مشددة جداً. - برنس تاغو يشعل المدرجات «وبن هزيم » يطفئها!: أكتمل اشتعال المدرجات بطرد محترف الشباب الآخر برنس تاغو بسبب تقدمه أثناء تنفيذ الضربة الحرة للوحدة وحصوله على الأنذار الثاني وبالتالي الطرد وعندما اشتعلت مدرجات المقصورة الرئيسية في استاد مكتوم بن راشد وتناثرت المشاحنات والمشادات في كل مكان فما كان من رئيس مجلس إدارة نادي الشباب الدكتور أحمد بن هزيم إلا الوقوف والإشارة إلى جماهير فريقه بالهدوء وكانت الجماهير سريعة الاستجابة فهدأت نيرانها وعادت إلى تشجيع فريقها «مؤقتا »!

الأمن .. في قفص الاتهام!: استغل البعض هذه المشاحنات باتهام رجال الأمن بالتقصير على الرغم من أنهم كانوا عند حسن الظن وكان لهم دور إيجابي وكبير في الحد من خطورة الموقف الذي لم يكن سهلاً فالمشادات والاشتباكات كانت في كل أنحاء النادي والجماهير الغاضبة فاقت المئات ومع ذلك سيطر رجال الشرطة على الموقف بأقل الخسائر والصورة تتحدث عن نفسها. - الشرارة: بدأت الشرارة عندما قام الحكم علي الملا بطرد المحترف الإيراني إيمان مبعلي نتيجة «بصقه» في وجه أحد لاعبي الوحدة بعد أن قام الأخير بتصرف غير أخلاقي على حد وصف مبعلي ، الطريف في الأمر أن «البصقه» أطاحت بلاعب الوحدة عثمان أرضاً وطلبوا له العلاج الطبيعي!! - الزيت فوق النار!: بعد نهاية اللقاء بنتيجة التعادل الإيجابي الذي حرم الوحدة من الإنفراد بالصدارة وأثناء خروج لاعبي الوحدة من الملعب باتجاه غرفة تبديل الملابس حصل التراشق والتلاسن القوي بين جماهير الشباب ولاعبي الوحدة تحديداً ياسر مطر في الملعب وعبد الله النوبي من على المدرجات وكانت هذه هي قطرة الزيت التي سكبت على النار فلم تهدأ النار إلا بعد ساعتين قضتهما إدارتا الناديين والشرطة في عملية «الإطفاء » !