تماماً، مثلما توقع «البيان الرياضي» عند قراءته لمواجهة النصر والأهلي قبل صافرة بداية اللقاء ب24 ساعة.. كان اللعب مفتوحاً من الطرفين، كما كان الهدف استعادة الهيبة التي فقدت في الجولة 14 على وجه الخصوص.ولأن الفريقين كانا في حالة غياب فني طال بعض الشيء، فإن عودة أحدهما ستكون مكسبا للكرة بالإمارات في انتظار عودة الآخر المؤكدة.. لأنه «العميد» الذي لا يتأخر عن موعده.

كان جواد الأهلي جامحا، فأطلق صهيل «النصر» في لقائه أمام النصر الذي أقيم بينهما مساء أول من أمس على إستاد آل مكتوم بنادي النصر ضمن الجولة الخامسة عشرة حيث آلت النتيجة بنهاية المباراة إلى الأهلي بأربعة أهداف مقابل هدف يتيم لصاحب الأرض والجمهور.الأهلي لبس ثوباً مغايراً عن ذلك الذي اعتدنا عليه في كثير من المباريات، فظهر الثوب بألوان أزهى وتفصيلة أبهى فكان ثوبا جميلا في أمسية «حمراء» تراقصت فيها جماهير الأهلي طربا متجاوبة مع المقطوعة الموسيقية المنسجمة في نغماتها بقيادة المدرب آلان ميشيل الذي أجاد التوزيع الموسيقي من خلال وضع كل لاعب مناسب في مركزه المناسب فظهر الأهلي بهذه الصورة وإن كانت بحاجة لمزيد من العمل حتى تكون أكثر جاذبية.

«هاردلك للعميد» .. الذي كان غائبا عن مستواه الذي طال غيابه أيضا، ففي الشوط الأول خصوصا وفي المباراة على وجه العموم لم نشعر على الإطلاق أن النصر قادر على خطف نقاط المباراة على الرغم من الهجمات التي شنها على مرمى الأهلي لكن الصبغة الفردية فيها خلقت هذا الشعور .حيث غاب الجانب التنظيمي الفني للفريق في شقه الهجومي على الرغم من «العرضيات» «المثالية» التي لعبها يوسف موسى صوب المهاجمين وليد مراد ويستروفيتش، إلا أن الدفاع الأهلاوي ومن خلفه حارسه عبدالله موسى كانا في غاية اليقظة.

مجمل القول عن المباراة نشير إلى أن النصر ساعد الأهلي على الفوز بسبب «سوء» الحالة الفنية للأزرق.. بيد أن الأهلي أدى أول 35 دقيقة من عمر المباراة بشكل مثالي للغاية سواء من الجانب الدفاعي أم الهجومي مع ملاحظة التألق الأبرز للمحترف كاسترو منذ قدومه إلى الإمارات بعد أن منحه المدرب ميشيل حرية الحركة فشكل مع «الخطير» فيصل خليل ثنائيا مزعجا مع مساندة فعالة من محمد سرور وحسن علي وسالم خميس «في بعض الأحيان» فأثمرت هذه الفعالية عن ثلاثية في نصف الساعة الأولى للمباراة.

الأهلي تراجع ..أو إن صح التعبير اندفع النصر للأمام بشكل أكثر جرأة من بدايته للمباراة فكان الأمر بالنسبة له أفضل أن يسجل من أن ينتهي الشوط الأول بثلاثية نظيفة، وبالفعل تحقق الأمر برأسية يستروفيتش.

ومع بداية الشوط الثاني كان النصر هو الأقرب لتسجيل في ظل التراجع الملحوظ من قبل لاعبي الأهلي، وكاد الأزرق أن يقلص الفارق لو تمهل لاعبوه في إنهاء الهجمة إلا أن الأهلي استطاع أن يضرب بالقبضة القاضية حينما سجل محمد سرور الهدف الرابع لفريقه فباتت الدقائق المقبلة من عمر المباراة مجرد «زمن» يمضي دون أهمية للنصر الذي فقد ثلاث نقاط مهمة لاسيما وأن الفريق تجمد رصيده عند 17 نقطة وهو ما يعني تراجعه على سلم الترتيب، بينما حسن الأهلي من وضعه بوصوله إلى النقطة 18.

**الخلاصة

خلاصة القول .. الأهلي حقق فوزا مهما رافقه أداء جيد لاسيما في الشوط الأول من عمر المباراة، بيد أن الفريق عليه أن يبحث عن نقاط إضافية تجنبه حسابات الحلقة الأخيرة في الدوري والتي يكون فيها حساب النقاط أشبه بحسابات الحقل والبيدر.من ناحيته، وضع النصر نفسه في مأزق بخسارته أمام الأهلي، فالدوري في مراحله المقبلة متوقعة فيه مفاجآت كثيرة، وعليه أن يستفيق ويبدأ رحلة البحث عن «الأمان».

فيصل خليل.. «ماركة أهلاوية»

تحرك.. راوغ.. شاكس.. سجل.. فرقص في النهاية رقصة «النصر» مع بقية زملائه بعد رباعية تاريخية.. إنه فيصل خليل.. مهاجم الأهلي الذي اتضحت رغبته الجامحة بأن يكون «هو» كما عرفناه دوماً.. فشاكس مدافعي الفريق المنافس.. ثم هرب منهم في اللحظة المناسبة.. فكان حاضراً بهدفين أولهما عند الدقيقة 7 والثاني في الدقيقة 30.بالأمس الأول اقتنع كثيرون بأن فيصل «أشهر ماركة أهلاوية» حينما يكون مزاجه الكروي حاضراً.. فالأهلي غير..

محمد سرور: صورتنا تغيرت

أشاد محمد سرور مهاجم الأهلي بالدور الكبير الذي يعلبه رئيس مجلس إدارة النادي خليفة سليمان لدعم الفريق من خلال وقوفه معه في «الحلوة والمرة»، ويشيد سرور بمدرب الفريق الفرنسي آلان ميشيل، فيقول: التغيير الذي حدث للأهلي في مباراة اليوم (أول من أمس) سببه مدرب الفريق آلان ميشيل الذي بذل جهدا كبيرا مع الفريق منذ قدومه إلينا .

حيث يقدم للاعبين الجانب التكتيكي المفيد للاعب نفسه وللمجموعة في الفريق أيضا، ولذا أنا أشيد بالمدرب ميشيل الذي أتمنى أن نستفيد منه في المراحل المقبلة.واختتم تعليقه بالقول: علينا تحسين وضعنا على جدول الترتيب خلال المرحلة القادمة من البطولة خاصة وأن الأهلي فريق بطولات ولا يليق به هذا المركز.

حسن علي: لعبنا في مراكزنا ففزنا

قال لاعب خط الوسط الأهلاوي حسن علي إبراهيم أن هناك سببين أديا لهذا الفوز أولهما أن الفريق لعب هذه المباراة على قلب رجل واحد ولذلك شاهد الجميع كيف تكاتفنا ولعبنا كمجموعة لا يهمها سوى الفوز والخروج من الأزمة المحرجة التي وضعنا أنفسنا فيها .. والسبب الثاني كانت في الرؤية الصحيحة لمدربنا «الن ميشيل» الذي نجح في توظيفنا بالشكل المعقول والمريح والواقعي فوضع كل لاعب في مركزه مؤديا مهامه المطلوبة حسب إمكانياته وقدراته.

يوسف موسى وباقة الورد

تبادل المدافع النصراوي يوسف موسى الورود مع جماهير الفريق قبل بداية اللقاء في لفتة ودية بين اللاعب وبعض جماهير الفريق بعد المشاحنات والتلاسن الأخير الذي حدث بين اللاعب والجمهور في مباراة الفريق أمام الفجيرة في الجولة الماضية.

«الونان» الأهلاوي.. و أبواق العميد!

حرصت رابطة مشجعي الأهلي على الحضور إلى أرض المباراة قبل أكثر من ساعة على موعدها وقامت بتجهيز أدواتها على المدرجات وبكل تأكيد كان «الونان» الأهلاوي أول الحاضرين ، ويبدو أن رابطة جماهير النصر قد فطنت لهذا الأمر فقامت بجلب أبواق أفريقية غريبة الشكل يصل طول الواحد منها أكثر من متر تصدر أصواتاً نافست الونان الأهلاوي.. ولكن العبرة كانت في الميدان و«النصر» كان «للونان»!

ممنوع الدخول!

بعد انتهاء المباراة خرج لاعبو النصر والطاقم الفني والإداري بسرعة كبيرة من الملعب متجهين إلى غرفة تبديل الملابس الخاصة بهم ومن ثم أغلق الباب الرئيسي للممر المؤدي إلى مبنى الإدارة وتم منع دخول أحد حتى الصحافيين والمفارقة أن المؤتمر الصحافي المقرر عقده بعد المباراة كان بداخل المبنى ولولا أن تنبه عيسى يوسف إداري الفريق للأمر لعقد المؤتمر الصحافي بلا صحافيين!

نحن لسنا جمهور «كنتاكي»!

احتشد عدد من جماهير العميد بعد المباراة منتظرين خروج لاعبي الفريق وإدارة النادي وهم في قمة الحزن والغضب لما آلت له نتيجة المباراة بصفة خاصة ووضع النصر بشكل عام وعندما حاول بعض رجال النادي والأمن تهدئتهم ردوا جميعهم بصوت واحد، من حقنا أن نثور ونغضب فنحن عشاق العميد.. ولسنا جمهور «الكنتاكي»!

آلن ميشيل في خور فكان!

أعرب المدير الفني للنادي الأهلي الفرنسي آلن ميشيل عن سعادته بنتيجة المباراة كونها جاءت في وقت مهم للغاية حيث انه يهيئ اللاعبين نفسياً لاستعادة عزيمة وشخصية البطل وهذا هو المهم، فاللاعبون يملكون إمكانيات جيدة ولكن خسارة المباريات جعلت الإحباط يتراكم لديهم لذلك جاء الفوز اليوم وعلى فريق كالنصر في وقته، وعن أسباب الفوز الكبير قال ان فريقه كان محظوظاً لإحرازه الهدف الأول بوقت مبكر واستغل ذلك بإحراز ثلاثة أهداف في أقل من نصف ساعة كانت كفيلة بإنهاء المباراة ولكن هذا لا يعني شيئا سوى أنها مباراة وثلاث نقاط ولا يزال أماننا كثير من العمل.

وأعلن ميشيل عن رغبته بإقامة معسكر قصير يبدأ السبت في مدينة خور فكان الساحلية يتخلل هذا المعسكر تمرينات بسيطة حيث ان الهدف كما وصفه «عائلي» يسعى خلاله إلى زيادة الروابط والتجانس بين اللاعبين ويستغرق المعسكر أربعة أيام مستغلاً فترة التوقف في برنامج الدوري حيث يلاقي في الجولة القادمة فريق الإمارات في العاشر من إبريل.

عمر جمعة