بالرغم من أن جماهير الكرة كانت تنتظر لقاء سريعاً، ومثيراً بين فريقي الإمارات والفجيرة استناداً على حاجتهما القصوى والملحة لنقاط المباراة الثلاث نظراً لخطورة موقفهما في جدول الدوري، إلا أن الفريقين قدما أداء أقل ما يقال عنه إنه أتعس جماهيرهما.. أما الأكثر من ذلك، فإن الفريقين قدما هدية على طبق «أسود» لشبح الهبوط ليحوم حولهما، بل ويرقص معهما رقصة «السقوط» إلى دوري الظلام والنسيان.

أثار الأداء المتواضع الدهشة والاستغراب لدى جماهير فريقي الإمارات والفجيرة والذي قدمه الطرفان في المباراة التي جمعتهما باستاد الإمارات ضمن دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى والذي انتهى بالتعادل السلبي..

ووجه الاستغراب أن الجماهير كانت تتوقع أداء مغايراً تماماً للمستوى الذي قدمه الفريقان في المستطيل الأخضر خاصة وأنهما في دوامة الخطر وشبح الهبوط لدوري الثانية والذي بات يهددهما بقوة، لذلك كان الأمل أن يقدم الفريقان عرضاً قوياً حافلاً بالندية والإثارة بهدف كسب أحدهما نقاط المباراة كاملة لأنها السبيل الوحيد للبقاء بانتظار الجولات المتبقية من المسابقة.

ولكن رضي الفريقان بالنتيجة وأضاف كل منهما نقطة إلى رصيده فأصبح للإمارات 13 نقطة والفجيرة 12 نقطة محافظين على مركزيهما. فمن بداية المباراة كان واضحاً خوف كل منهما من الآخر، فالحذر الشديد كان سائداً وتمادى الفريقان بالحذر الذي تحول مع مرور الوقت إلى وباء أصاب لاعبي الطرفين بالتخبط في التمريرات المقطوعة والتسديدات غير المركزة رغم المحاولات التي جرت من بعض لاعبي الفرقين في التسديد من بعيد لاسيما لعادل درويش وبوصفارد وخطيبي من الإمارات وأحمد خميس وهلال سعيد للفجيرة.

وتستمر ظروف المباراة السلبية في الشوط الثاني وإن كان هناك تحسن ضئيل يظهر بين الحين والآخر بعد لعب الفريقين بتحرر أكثر فوضح هذا التحسن من بعض الفرص الثمينة التي أهدرها الجانبان سواء لمبارك حسن في الدقيقة 63 وزميله معضد بعده بدقيقة بتسديدات تمر بجوار القائم الإماراتي، وكذلك المناعي أثمن فرصة للأخضر لعبها برأسه حولها الحارس الفجراوي لضربة ركنية.

لقد صدمت الجماهير التي حضرت لمشاهدة المباراة، وكذلك الجماهير التي جلست أمام شاشة التلفاز لمتابعة اللقاء، حيث تم نقل المباراة على الهواء مباشرة.وأفرزت المباراة حقيقة واحدة غير قابلة للنقاش والتشكيك بها، وهو أن الفريقين أرادا وأكدا بأنهما فريقا القاع. فلا يوجد شيء يوحي عكس ذلك.

إبراهيم عباس إداري الإمارات: الأخضر قادر على التعويض

صرح إبراهيم عباس إداري فريق الإمارات بأن المباراة كانت متواضعة جداً من الطرفين ولم يقدم اللاعبون المستوى المتوقع منهم رغم أنه كان يفترض أن يكون مستوى المباراة أفضل بكثير، مضيفاً بأن فريقه لم يظهر بمستواه المعروف رغم اكتمال صفوف الفريق باستثناء غياب عنايتي بسبب البطاقة الحمراء، إلا أن العناصر الموجودة كانت قادرة على تحقيق الفوز في المباراة.. ولكن أصابنا الأداء بالدهشة والاستغراب خاصة وأن المباراة بأرضنا ووسط جماهيرنا.

والفريق استعد بشكل جيد لهذه المباراة بمعنى أن الأخضر كان جاهزاً للظفر بنقاط المباراة كاملة. وأوضح مدير الإمارات بأن اللاعبين لم يطبقوا الخطة بحذافيرها، وهناك بعض الأخطاء من جانب اللاعبين سنعمل على تجاوزها في المباريات المقبلة.

وحول موقف الفريق في جدول المسابقة أكد إبراهيم عباس بأنه بقيت ست جولات كفيلة بتغيير العديد من الأمور وفريق الإمارات يمتلك المقومات التي تؤهله للبقاء في الأضواء كما أن الأخضر ينتفض في اللحظات والأوقات الحاسمة ولن يخيب اللاعبين آمال وطموحات جماهيرهم في البقاء.ولا يعني عدم ظهور الفريق بمستواه الحقيقي نهاية المطاف بل لدى اللاعبين القدرة على التعويض في الجولات المقبلة إن شاء الله.

فابيتش : راضٍ عن المستوى وغير راضٍ عن النتيجة

أعرب مدرب الفجيرة الألماني فابيتش عن ارتياحه للمستوى الذي ظهر عليه فريقه رغم أنه أبدى عدم رضاه عن النتيجة موضحاً بأن لاعبيه قدموا مستوى جيدا وكانوا الأفضل والأقرب لتحقيق الفوز ولاحت لهم فرص عديدة لتحقيق ذلك، إلا أن التسرع وعدم التركيز حالا دون تحقيق ذلك..

وأشار فابيتش الى أن النتيجة لا تعبر عن واقع المباراة، فالفجيرة كان يستحق الفوز ولكن هذا حال كرة القدم.. ولكن بشكل عام فأنا راضٍ عن أداء فريقي رغم وجود بعض الأخطاء التي سنعمل على إصلاحها حتى لا تتكرر في المباراة المقبلة والأمل لا يزال كبيراً في بقاء الفريق في الأضواء، وسنعمل على تحقيقه.

حميد سالمين: مستوى المباراة متواضع والفجيرة لم يقدم ما عنده

أكد حميد سالمين مدير فريق الفجيرة أن المباراة دون المستوى ولا تتفق مع فريقين يسعيان للابتعاد عن شبح الهبوط، مضيفاً بأن فريقه لم يظهر بالمستوى المعروف عنه خاصة في الجولات الأخيرة بدون وجود أسباب مقنعة، رغم الاستعداد الجيد لهذه المباراة التي تمثل أهمية كبيرة ليس للفجيرة وإنما لفريق الإمارات أيضاً.. ولكن الحقيقة جاءت غير متوقعة والأداء غير مقنع إضافة إلى وجود بعض الأخطاء التي ارتكبت..

وأشاد حميد سالمين بأن الفرصة مازالت موجودة في سعي الفريق في البقاء بدوري الأضواء، ولكن لن يكون عن طريق هذا المستوى رغم معرفتنا بأن لاعبي الفجيرة يمتلكون الكثير ليقدموه.. ولكن من الواضح وجود ضغط وإرهاق لدى بعض اللاعبين أثّر على أداء الفريق. وتمنى أن يعوض اللاعبون ذلك في الجولات المقبلة التي تعتبر حاسمة ومصيرية وستحدد موقف الفريق في المسابقة، ونحن على ثقة بتجاوز فريقنا لهذا الموقف ومصالحة جماهيرهم وكسب أكبر عدد من النقاط لأنها كفيلة بتحقيق طموحاتنا في البقاء.

علي شويرب