حقق منتخبنا الوطني الأولمبي ثلاث نقاط في غاية الأهمية خلال مشواره في المجموعة السادسة ضمن المنافسات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد بكين 2008 بعد تغلبه على مضيفه المنتخب اليمني في عقر داره وبين جماهيره بهدفين لهدف أبقت باب الأمل «مواربا» لإمكانية التأهل بإحدى بطاقتي المجموعة لا سيما بعد خسارة أوزبكستان أمام كوريا الجنوبية صفر/2.
إجمالا يمكن القول ان منتخبنا قدم «تكتيكيا» أداء أفضل من مباراته الأخيرة أمام كوريا ونجح في أن يفرض الفوز على صاحب الضيافة حتى وإن جاء الهدف برأس الموهوب محمد الشحي في الرمق الأخير من عمر المباراة التي لابد على الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الفرنسي أليكس ديبون من استثمارها من الناحية المعنوية في المقام الأول ثم فنيا خاصة وأننا سنستضيف المنتخبين اليمني والأوزبكي على أرضنا في المواجهتين المقبلتين من المنافسات وهذا يعني «علينا الظفر بالنقاط الـ 6 فيهما حتى تتضاعف آمالنا في التأهل الذي نصبو إليه منذ بداية التصفيات».
بتناول الناحية الفنية للمباراة نشير إلى أن منتخبنا لم يظهر بصورة مقنعة في الشوط الأول حيث أصاب التفكك خطوطه الثلاثة مما كاد يسمح لليمنيين بالتسجيل في مرمى علي خصيف غير مرة بواسطة أكرم الورافي وياسر حسان فيما كان منتخبنا حاضرا طيلة الشوط الأول في مناسبتين فقط عن طريق محمد الشحي ونصيب اسحق لكن كان مصير كرتيهما ان تبعدا عن الشباك اليمنية التي بقيت نظيفة كشباك مرمانا لغاية انتهاء الشوط الأول سلبيا بنتيجته.
الوضع لم يتغير كثيرا مع انطلاقة الدقائق الأولى من الشوط الثاني على الرغم من تحسن أداء المنتخب بفعل التغييرات التي أحدثها ديبون فزادت الفاعلية الهجومية وترجمت عند الدقيقة 72 بهدف التقدم عبر مهاجمنا أحمد خميس ليكون هدفه بمثابة انطلاقة جديدة للمباراة التي يمكن اعتبار الدقائق العشرين الأخيرة فيها الأكثر أفضلية وإثارة حينما تمكن المنتخب اليمني من إدراك التعادل في الدقيقة 82 بواسطة زاهر فريد الذي استثمر وزملاؤه حالة التراجع إلى الخلف من قبل لاعبينا بغية الحفاظ على هدف التقدم.
اليمنيون اندفعوا في تقدمهم في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة وكان هذا التقدم غير محسوب العواقب في الجانب الفني ليأتي هدف الفوز من رأسية محمد الشحي مستثمرا دربكة الدفاع اليمني فسجل برأسه هدفا غاليا مكن منتخبنا من الظفر بالثلاث النقاط والإبقاء على بصيص الأمل».
استثمار ضروري
لايختلف اثنان على أهمية الفوز الذي حققه منتخبنا بالأمس الأول على نظيره اليمني، ولكن لابد في الوقت نفسه أن يدرك الجهاز الفني للأبيض الأولمبي بقيادة المدرب الفرنسي أليكس ديبون بأن الفوز لا يمثل أكثر من خطوة أعادت لنا ذلك البصيص من الأمل الذي إذا أردنا أن نحوله إلى حقيقة علينا أن نحرز نتائج إيجابية في المواجهات الثلاث المقبلة. ربما الأمر من الجانب الفني يحتاج إلى عمل كثي، وهذا لا خلاف عليه، بيد أن الفوز على اليمن حقق في المعادلة عنصرها الأهم وهو عودة الروح المعنوية للفريق.
مقصد القول باتت الكرة في ملعب ديبون ليركز على معنويات اللاعبين معززا هذا التركيز بتناول استراتيجيته الفنية في المباريات المقبلة والتي ستكون اثنتان منها على أرضنا وتبقى الأخيرة في طوكيو نأمل فيها أن تأتي رياحها بما تشتهيه سفننا.
ديبون: خرجنا بالنتيجة التي كنا نبحث عنها
علق مدرب منتخبنا الفرنسي أليكس ديبون على الفوز بقوله: أنا مقتنع بالمستوى الذي قدمه اللاعبون فهم لا يتجمعون إلا قبل كل مباراة بأيام قليلة، وأضاف: إن معظم اللاعبين الذين يمثلون المنتخب هم من لاعبي الاحتياط في أنديتهم، وأنا أعدّهم ليكونوا رديفا للمنتخب الإماراتي الأول.
وتابع: « دخلنا هذه المباراة ونحن نعلم أنها مفترق الطرق لأحدنا ، وكانت الأفضلية الميدانية يمنية، وخرجنا بالنتيجة التي كنا نبحث عنها لمواصلة مشوار المنافسة.
وخلص إلى القول: الحصول على النقاط الثلاث أعاد لنا الأمل في المنافسة من جديد للظفر بإحدى بطاقتي المجموعة ونأمل أن يحالفنا الحظ في المباريات القادمة ونحقق فيها نتيجة إيجابية.
محسن صالح: لا تلوموني لأني لا أعرف أسماء بعض اللاعبين!
قال محسن صالح مدرب المنتخب اليمني أنه راض عن الأداء لكنه غير راض عن النتيجة مؤكدا أن هذه أفضل مباراة لعبها اليمني في التصفيات، وجدد دعوته لليمنيين بالصبر وعدم الاستعجال فالمشوار طويل وهو يعمل جاهدا لإيجاد الحلول لبعض المشاكل. وكان صريحا للغاية عندما أعلن أنه سيستعين بصحافيين في اختيار اللاعبين وهو يقوم باختبارهم وتثبيتهم إن كانوا يستحقون ذلك، وقال لا أجد حرجا في إعلان ذلك.
وكان مدرب اليمن صريحا عندما قال: لا تلوموني لأني لا أعرف أسماء بعض اللاعبين ومنهم من أشاهده يلعب لأول مرة في مباراة دولية.
الجولة الثالثة تشعل المنافسة وتبقي الأبواب مفتوحة
يمكن القول بأن الفوز الثمين لمنتخبنا الأولمبي والذي جاء على حساب اليمن في صنعاء بالجولة الثالثة في ختام مباريات الذهاب للتصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد بكين 2008 جدد الأمل تماماً للأبيض لمواصلة طريقه قبل بدء منافسات جولة الإياب والتي تنطلق يوم 18 أبريل المقبل، حيث نلعب أمام اليمن ولن نملك أيضاً سوى الفوز لمواصلة المسيرة الصعبة قبل المواجهتين اللتين تجمعانا أمام كوريا الجنوبية بسيؤول وأوزباكستان بملعبنا ووسط جماهيرنا، فهذا الفوز أعطى أملاً كبيراً للأبيض نحو التأهل إلى الدور الثاني والحاسم والذي يشارك فيه 12 منتخباً بواقع منتخبين من المجموعات الـــ 6 المشاركة حالياً في التصفيات.
حيث سيتم تقسيم المنتخبات إلى 3 يتأهل بطل كل مجموعة إلى النهائيات، إذن المشوار مازال صعباً ولكنه بدأ بخطوة الفوز على اليمن. وشهدت منافسات الجولة الثالثة للتصفيات التي اختتمت أول من أمس 10 انتصارات وتعادلين فقط، الأول في المجموعة الرابعة بين إيران والأردن «صفر ـ صفر» والثاني بالمجموعة الخامسة بين العراق وتايلاند «1 ـ 1».
كما شهدت منافسات تلك المجموعة 29 هدفاً وكانت النتيجة الأكبر المباراة التي جمعت بين البحرين وقطر، وافتتحت بفوز الأحمر «4ـ 2» وقطع المنتخب الياباني خطوة نحو التأهل وأيضاً منتخب كوريا الجنوبية.وسوف تنطلق مباريات الجولة الرابعة يوم 18 أبريل المقبل بـــ 12 مباراة سوف تحدد تلك الجولة معالم كثيرة نحو التأهل إلى الدور الثاني والصعب من التصفيات.
المجموعة الأولى
صراع ثلاثي .. عربي
مازالت 3 منتخبات في المجموعة الأولى تتنافس حول بطاقتي التأهل للدور الثاني والأخير من التصفيات وهي الكويت والبحرين وقطر، في حين تضاءلت فرص باكستان التي احتلت المركزالأخير.
الأزرق الأولمبي يحتل قمة المجموعة برصيد 7 نقاط بعد أن عاد بفوز ثمين أمام باكستان وبثلاثية نظيفة عن فريق فهد عوض وحمد العنزي وبدر المطوع، في حين حققت البحرين فوزاً ثميناً على قطر في اللقاء الخليجي بينهما بالمنامة والذي انتهى لصالح الأحمر «4 ـ 2».
المجموعة الثانية
اليابان وسوريا.. في الصدارة
وضع المنتخب الياباني قدماً نحو التأهل إلى الدور الثاني والحاسم للتصفيات بفوزه على سوريا بثلاثية نظيفة رفع رصيده إلى العلامة الكاملة من 3 لقاءات ويحتل قمة المجموعة الثانية بجدارة حيث تقدم المنتخب الياباني بهدفين نظيفين في الشوط الأول وعزز تقدمه في الشوط الثاني بهدف ثالث قبل انتهاء المباراة ب14 دقيقة، في حين تجمد رصيد سوريا عند 6 نقاط وجاء ثانياً.
وحقق المنتخب الماليزي أول فوز له عندما عاد بثلاث نقاط ثمينة من هونغ كونغ بهدف نظيف ليجدد أمله في المنافسة، بينما أصبح موقف هونغ كونغ صعباً للغاية.
المجموعة الثالثة
3 منتخبات تتنافس بشدة
وفي المجموعة الثالثة لم تحسم أمر بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني بعد أن تساوى 3 منتخبات في رصيد النقاط «6 نقاط لكل منتخب» وهي منتخبات عُمان وفيتنام ولبنان في حين يمكن القول ان المنتخب الإندونيسي خرج تماماً من التصفيات، منتخب عُمان حقق فوزاً ثميناً على فيتنام «3 ـ 1» وهي الخسارة الأولى لفيتنام، في حين عاد المنتخب اللبناني بفوز ثمين بهدفين مقابل هدف على حساب إندونيسيا.
المجموعة الرابعة
غموض في الموقف
في المجموعة الرابعة الحديدية مازال الغموض يحيط بمنتخبات تلك المجموعة التي يتصدرها الآن المنتخب السعودي برصيد 6 نقاط، حيث تجمد رصيده عند تلك النقاط عندما خسر خارج أرضه أمام أستراليا صفر/2 في آخر ربع ساعة من اللقاء ليرفع المنتخب الأسترالي رصيده إلى 5 نقاط ويأتي بالمركز الثاني، في حين عاد المنتخب الأردني بنقطة ثمينة بتعادله السلبي أمام إيران دون أهداف.
المجموعة الخامسة
كوريا تتصدر.. والهند تودع
وفي المجموعة الخامسة يمكن القول إن الهند ودعت التصفيات بعد أن تلقت الهزيمة الثالثة على التوالي أمام كوريا الشمالية صفر/2 على أرضها ووسط جماهيرها، وبهذا الفوز تصدر منتخب كوريا الشمالية المركز الأول برصيد 7 نقاط، في حين فقد المنتخب العراقي نقطتين ثمينتين بتعادله أمام تايلاند 1/1 حيث تقدم العراق بهدف عن طريق سام سعيد وتعادل لتايلاند في الدقيقة 48.
المجموعة السادسة
الأبيض يجدد آماله
جدد منتخبنا الوطني الاولمبي أمله نحو التأهل إلى الدور الثاني بالفوز الثمين الذي تحقق على حساب اليمن 2/1 في صنعاء بالهدف الثمين والقاتل الذي أحرزه الشحي بالدقيقة الأخيرة من زمن المباراة بعد أن تقدم منتخبنا بهدف عن طريق أحمد خميس ونجح أصحاب الأرض في إدراك التعادل، وهو أول فوز للأبيض ليحتل المركز الثالث، وقطعت كوريا الشمالية خطوة مهمة وتقدمت بتصدرها للمجموعة برصيد 9 نقاط بالفوز المستحق على أوزبكستان بهدفين نظيفين.
العجلة: لم يكن أمامنا خيار غير الفوز
تحدث عبدالله محمد العجلة رئيس بعثة منتخبنا الاولمبي الوطني إلى «البيان الرياضي» عقب الفوز الغالي فقال: «الحمد لله أن الفوز قد تحقق لمنتخبنا بعد أن قدم مستوى طيبا مع شقيقه المنتخب الأولمبي اليمني وهو فوز غال وثمين لأننا خضنا المباراة في ظل ظروف نفسية صعبة، حيث لم يكن أمام لاعبينا من خيار في هذه المباراة سوى الفوز ولا شيء غيره.
كما أننا لعبنا أمام المنتخب اليمني على أرضه وبين جمهوره الكبير الذي امتلأت به مدرجات استاد علي محسن مريسي والتي شكلت هي الأخرى عامل ضغط نفسي على منتخبنا، كما لعب هطول الأمطار الغزيرة أثناء المباراة دوراً سلبياً أثّر كثيراً على أداء لاعبينا وخصوصاً في شوط المباراة الأول.
وحول ما تردد بشأن نية اتحاد الكرة اقالة المدرب إذا ما خسر مباراته أمام المنتخب اليمني نفى العجلة صحة تلك الأقاويل وأضاف: كنا ندرك تماماً أن المنتخب الأولمبي مكون من عناصر جديدة وحددنا للمدرب هدفا واضحا من المنتخب وطلبنا منه تشكيل منتخب رديف للمنتخب الأول قادر على أن يأخذ مواقعه في المستقبل القريب في المنتخب الأول..
واختتم عبدالله محمد العجلة حديثه بتقديم الشكر والتقدير للأشقاء في اليمن على حسن الاستقبال والاستضافة، وعلى كرم الضيافة متمنياً للكرة اليمنية التطور والازدهار.
الشحي: الفوز بداية انطلاقتنا الجادة
محمد الشحي الذي أعاد الأمل للأولمبي الإماراتي بتسجيله لهدف الفوز قال: الفرحة لا تسعني مطلقاً بعد أن توجنا جميعاً الجهد المبذول من قبل كل لاعبي المنتخب وجهازيه الفني والإداري إلى فوز غال يفتح لنا بوابة الأمل للمنافسة بعد أن أصاب منتخبنا الإخفاق في التسجيل رغم الأفضلية الواضحة التي ظهرت لمنتخبنا خصوصاً منذ بداية الشوط الثاني ويضيف الشحي.
قائلاً: نعد الجميع بأن يكون هذا الفوز بداية انطلاقة جادة لمنتخبنا للوصول إلى نهائيات أولمبياد بكين. وعن حصوله على البطاقة الحمراء.. علق بالقول: لم أتمالك نفسي وأنا أحقق لفريقي هدف الفوز فطرت فرحاً ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أخلق الفانلة وأنال البطاقة الحمراء والتي أحزنتني كثيراً، ولكن الفوز خفف من وطأة معاناتي وحزني وإن كانت البطاقة ستمنعني من مشاركة زملائي مباراة العودة.
طلال عبدالله: الفوز ثمرة جهودنا
طلال عبدالله وصف الفوز بأنه جاء ثمرة لتضافر الجهود وحرص اللاعبين ومعهم الجهاز الفني للمنتخب على ترك بصمة وأن تكون مباراتنا مع المنتخب اليمني نقطة انطلاقة للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل لنهائيات بكين لأن الوقت مازال مبكراً وأمامنا ثلاث مباريات في مشوار الإياب علينا أن نكسبها من أجل تأكيد الذات.
اخالد عزالدين ــ ليمن ـ هاشم عبدالرزاق
