كأنه كتب على فريق الشعب أن يظل طوال الموسم ناقص الصفوف لا تكتمل عناصره أبداً، لا يهنأ أبدا بعودة لاعب للتشكيلة الرئيسية بعد انتهاء إيقافه أو شفائه من الإصابة لأن هناك من يعوض هذه المعادلة ويغيب على الفور لتظل المحصلة النهائية نقصا في الصفوف وعدم وجود البديل الكفء.

هكذا كان حال لسان الفريق ومسؤوليه ومدربه وهو يستعد للقاء الوصل اليوم في الجولة الخامسة عشرة للدوري والمقرر إقامتها على ملعب الشعب، بعد أيام معدودة من الخسارة الرابعة على التوالي في الدوري أمام الوحدة، كان الفريق دخل دوامة خسائر لا يعرف كيف يفلت منها ويهرب من براثنها.

المشكلة الدائمة والمتجددة أن الفريق وبعد أن تقبل الخسارة الأخيرة من الوحدة راضيا أو مرغما على أمل بدء الاستعداد الجدي لمباراة الوصل متسلحا بعودة اثنين من أبرز عناصره وهما هدافه ـ وفأله الحسن ـ على سامره بعد انتهاء إيقافه وكذلك إبراهيم خليل لنفس السبب.

رغم أن المباراة سيغيب عنها قائد الفريق عبد الرحمن إبراهيم لحصوله على الإنذار الثالث في المباراة الأخيرة وما يشكله غياب لاعب بحجم عبد الرحمن إبراهيم على أداء الفريق بصفة عامة وخط الدفاع بصفة خاصة، إلا وفوجئ الجهاز الفني بقرار إيقاف لاعبه الجوكر سمير إبراهيم من لجنة المسابقات ثلاث مباريات ليفقد الفريق اثنين من أهم لاعبيه.

وطبعا تركت هذه الظروف القاسية آثارها على استعدادات الكوماندوز للقاء اليوم، ولم يجد يوسف الزواوي بدا من التركيز على النواحي النفسية للاعبين لمحاولة انتشالهم من الحالة النفسية السيئة التي يمرون بها وتذكيرهم بان الوصل المتصدر حاليا نجح في التعادل مع الشعب في مباراة الدور الأول في الدقيقة الأخيرة بعدما كان الشعب هو المتقدم والمسيطر، وان الفوز عليه في مباراة اليوم ممكن أن يحقق عدة عصافير بحجر واحد أهمها الخروج من دوامة الخسائر والعودة للمسيرة الناجحة السابقة وإلحاق أول خسارة بالفريق المتصدر، واقتناص ثلاث نقاط ترتقي بالفريق إلى مركز أفضل من المركز الخامس.

وفي حدود المتاح حاول الجهاز الفني الاستقرار على أفضل تشكيلة لخوض هذه المباراة تعوض غياب عبد الرحمن إبراهيم وسمير إبراهيم، وتحقق للفريق نوعا من التوازن التكتيكي في مواجهة فريق بحجم الوصل يمتلك من الحلول الفنية ومفاتيح اللعب أكثر من عنصر.

وليد فاروق