أثار قرار اتحاد الكرة الجزائري بإبعاد المهاجم عبد المالك شراد من المنتخب نهائيا موجة من التساؤلات والتعليقات بين مؤيد ومعارض. فقد شنت بعض الصحف الرياضية والشاملة حملة على اتحاد الكرة معتبرة عبد المالك شراد ضحية جهل المسؤولين.
فيما أيدت صحف أخرى القرار كون اللاعب تسبب في اضطراب بالفريق كاد أن يعصف به عشية لقائه بمنتخب الرأس الأخضر السبت الماضي ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا. وقد اتخذ اتحاد الكرة قرار الإقصاء النهائي من المنتخب يوم الجمعة الماضي على إثر ملاحظات قدمها اللاعب تتعلق بمستحقاته السابقة وضبط الأمور المالية لما سيأتي المباريات.
وما لبثت الملاحظات أن تحولت إلى جدال مع المسؤولين بعدما تفرق المنتخب إلى فريقين فريق يناصره وآخر فضل الحياد. وطرح شراد الذي يلعب لنادي باستيا الفرنسي وهو من أقدم لاعبي منتخب الجزائر الحالي موضوع مستحقاته منذ العام 2004 وقال إنه انتظر طويلا ويجب تسوية المشكل قبل الحديث عن النتائج مستقبلا.
واعتبر الاتحاد ذلك ابتزازا وشروطا مسبقة للعب في المنتخب، فعقد جلسة خاصة عاقب فيها اللاعب بالإقصاء مدى الحياة من حمل الألوان الوطنية. وسخرت الصحف التي صدرت أمس من المسؤولين عن القطاع الرياضي الذين يمنحون أضعف منحة في العالم للاعبين مع أن البلاد تملك موارد كبيرة.
وكشفت «الشروق» أن لاعبي المنتخب يحصلون على 30 دولارا يوميا ك«مصروف جيب» عند تنقلهم للعب في الخارج بينما يتلقى لاعبو الأندية ما بين 150 و 200 دولار يوميا حين يشاركون في المنافسات الإفريقية والعربية. وتساءلت في سخرية كيف يعقل أن نطلب من لاعب محترف يمكنه أن يحصل على مئات الملايين بجرة قلم قبول إهانة 30 دولارا.
وباستهزاء أيضا تساءلت : لماذا نضرب الكف بالكف حين نسمع أن كريم بن زيمة (ليون) وسمير ناصري (مرسيليا) فضلا اللعب لمنتخب فرنسا؟ ولم يصدر عن وزارة الشباب والرياضة حتى الآن أي موقف رسمي ولا يستبعد أن يعقد هذا المشكل الوضع المعقد أصلا بينها واتحاد الكرة خاصة بعدما خرج اللاعب عبد المالك شراد عن صمته ونشر فضائح لا حصر لها أهمها تقاضي الإداريين في اتحاد الكرة مكافآت عالية عند سفرهم خارج الجزائر في حين ظلت مستحقات اللاعبين عالقة منذ أزيد من ثلاث سنوات.
