هل تمطر مباراتا اليوم أهدافاً؟ السؤال بات مشروعاً جداً قبل أن يكون حلماً وأمنية تداعب جماهير كرة القدم العاشقة للأداء الهجومي والمثير. ومشروعية السؤال تأتي أيضاً بضغط حقائق المواقع ومركز الأندية في جدول ترتيب الدوري.. ونظرة سريعة للأخير تجعلنا ندرك على الفور أن الليلة ستكون للمباريات المفتوحة فقط! فلقاء «الديربي» الذي يجمع العميد النصراوي مع حامل اللقب لا يحتمل ترف الأداء الحذر والحرص الدفاعي.. فالهروب من شبح الهبوط الذي يحوم حول الأهلي 15 نقطة ويتراء للنصر «17 نقطة» في بعض السيناريوهات المتشائمة قد يكون على نفس القدر من أهمية استعادة الهيبة التي أهدرت وسقطت إلى مراكز في جدول الترتيب لا تليق بالطموحات والإمكانات والتاريخ أيضاً، لذلك فإن اللعب المفتوح والهرولة إلى مرمى المنافس سيغلبان على لقاء الجريحين، باعتبار أنه «الملعب المفتوح» سيكون الخيار الأول، على الأقل خلال شوط المباراة الأول.
كذلك لقاء الإمارات والفجيرة.. كلاهما لن يفيده التعادل مع الآخر، لأنه أقرب إلى الخسارة، والفوز بلقاء اليوم يعني قفزة إلى الأمام مقدارها 3 نقاط غالية جداً.. حتى التدريبات الأخيرة للفريقين أكدت هذا المعنى.. فالإمارات «2» يتدرب صباحاً ومساء ورفع شعار الابتعاد عن الضغوط النفسية، فلا يوجد ما يخسره الفريق. كذلك الفجيرة، يدخل اللقاء بشهية مفتوحة بعد الفوز على النصر في الأسبوع الماضي، وما يدعم لجوءه إلى تقديم مباراة مفتوحة عودة دودزي كواجي بعد الإيقاف ما يجعل خط الهجوم الفجراوي مكتملاً وعلى أهبة الاستعداد. ولذلك كله، فإن منطق «الدوافع»، و«المواقع» سيفرض الأداء المفتوح.. وهنيئاً لجمهور الكرة اليوم. ستكون مواجهة اليوم بين فريقي الإمارات والفجيرة بمدينة رأس الخيمة بمثابة لقاء استعادة الأمل، فالإمارات صاحب المركز قبل الأخير برصيد 12 نقطة يبتعد عن منطقة الدفء والأمان بنحو 5 نقاط، وهو فارق سهل يمكن اجتيازه، لذلك فإن فوزه الليلة على منافسه الفجيرة يعني ارتفاع رصيده الى 15 نقطة ربما يتعثر الأهلي (15 نقطة) امام النصر اليوم، ويخسر دبي لقاء النصر أمام العين.. لحظتها ستتساوى الرؤوس الثلاثة ب15 نقطة ويصبح امل البقاء في دوري الأضواء والشهرة والأموال منطقياً ومشروعاً وممكناً.
وموقف الفجيرة لا يختلف إلا قليلاً جداً عن موقف الإمارات، اختلافا بمقدار نقطة واحدة، وفوزه اليوم يعني ارتفاع رصيده الى 14 نقطة وأي نتيجة من لقاء النصر والأهلي، حتى لو كانت التعادل، تعد في مصلحته، فضلاً عن انتظاره بشغف ما تسفر عنه مباراة دبي غداً.. الفوز لأي من الفريقين اليوم يعني عودة الأمل بقوة للهروب والنجاح، فضلاً عن انها فرصة لن تتكرر للتقدم ـ لأي منهما ـ بمقدار ثلاث خطوات مهمة الى الأمام.. فالدوري عودنا دائماً ان في جعبته مفاجآت وهدايا.. والأخيرة تقدم فقط للمجتهدين والمتمسكين بالأمل حتى النفس الأخير.
الإمارات يتسلح بالعزيمة والأرض والجمهور
تترقب جماهير الإمارات اللقاء المهم والمصيري الذي يجمع فريقها اليوم مع الفجيرة في موقعة الهروب من القاع ودوامة شبح الهبوط الذي بات يهدد الفريقين أكثر من أي وقت مضى، لذلك فالأخضر يعوّل على نتيجة المباراة أهمية كبيرة لأن الظفر بنقاطها الثلاث قد تكون بداية الانطلاقة الجديدة للفريق نحو الهروب بجلده من المؤخرة وتعزيز حظوظه في تحقيق مركز أفضل أو الدخول الى المنطقة الدافئة علماً بأن الإمارات يحتفظ برصيد 12 نقطة وخلفه مباشرة الفجيرة برصيد 11 نقطة لذلك يسعى الإمارات لفك الارتباط مع خصمه من خلال الفوز بالمباراة التي أعدّ لها العدّة المناسبة والكفيلة بتحقيق غايته لاسيما وأنها تحمل دلالات عديدة يأمل منها الإماراتيون الى تجاوز مرحلة الخطر التي يمرون بها لأن الفوز يعني انطلاقة جديدة للأخضر قد تساهم في تخطي العقبات التي ستعترضه في الجولات المتبقية من عمر الدوري.
وعلى ضوء ذلك خضع الأخضر لاستعدادات غير عادية لهذه الموقعة من خلال التدريبات المكثفة على فترتين صباحية ومسائية إضافة إلى اهتمام مجلس الإدارة برئاسة الشيخ احمد بن صقر القاسمي رئيس النادي وبقية الأعضاء الذين حرصوا على متابعة تدريبات الفريق اليومية وكذلك وجود الجماهير في المدرجات للوقوف خلف الفريق ودعمه نفسياً في هذه المرحلة المهمة والمصيرية.
لا تفريط بالمباراة
وأعرب عدنان الزعابي مشرف عام الفريق بأن الإمارات جاهز لهذه المباراة الاستثنائية ولا نريد القول عكس ذلك بأنها مباراة يكون الاستعداد لها اسوة بالمباريات الأخرى ولكن الحقيقة هي أن الاستعداد مختلف نظراً لأهمية المباراة سواء لنا او لفريق الفجيرة.. لذلك سعينا الى ابعاد اية ضغوطات على اللاعبين بالاعتماد على ايجاد الأجواء المناسبة.
وأشار الزعابي الى أن ثقتنا كبيرة في اللاعبين في تقديم الاداء والمستوى الذي يرضي الجميع وكذلك تحقيق النتيجة الإيجابية وهي حصد نقاط المباراة كاملة.. كما ان ثقتنا نستمدها من الأداء والمستوى الذي ظهر عليه الفريق في المباريات الأخيرة والقدرة على ترجمة هذا التطور في الأداء الى هز شباك الخصم والفوز في المباراة مع احترامنا لفريق الفجيرة الذي تطور مستواه في الفترة الأخيرة وتزايدت حظوظه في سعيه من أجل البقاء في المسابقة ولكن عفواً المباراة بأرضنا ولا يمكن التفريط بنتيجتها.
جاهزون للموقعة
وأكد جاسم موسى صخرة دفاع الأخضر بأن المباراة مصيرية وصعبة لكلا الفريقين، ولكن بالنسبة لنا نحن جاهزون لإرضاء جماهيرنا وتحقيق الفوز الذي نأمل تحقيقه لأنه لا بديل امامنا سوى تحقيق هذه الغاية مضيفاً بأن لدى زملائه اللاعبين الإصرار والعزيمة على تخطي الفجيرة اليوم ورغم غياب عنايتي الذي يعتبر اضافة للفريق ويلعب دوراً رئيسياً وهذا لا يمكن انكاره، واوضح جاسم موسى بأن الحماس والجدّية سادت تدريبات الفريق، حيث المعنويات عالية والروح القتالية سلاحنا للفوز.
علي شويرب

