تنطلق اليوم الجولة رقم 15 من دوري «اتصالات» لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم بإقامة لقاءين شديدي الحساسية يجمعان الإمارات والفجيرة في رأس الخيمة، والعميد النصراوي مع الأهلي حامل اللقب باستاد آل مكتوم بدبي.
وتستكمل الجولة غداً الجمعة بإقامة 4 لقاءات تجمع دبي والعين.. الشعب والوصل.. الشباب والوحدة.. الجزيرة والشارقة.
والجولة 15 كُتب عليها أن تكون جولة «المتاعب» سواء على مستوى الأندية المتنافسة على قمة وقاع الدوري، أو على مستوى الجماهير أو حتى على مستوى اتحاد الكرة الذي يحمل هموم «اللقاءات الحساسة» وما تتطلبه من يقظة تحكيمية أكثر حساسية من المباريات الشائكة ذاتها.
وربما تكون مباراة الإمارات والفجيرة نموذجاً مثالياً على أن الجولة 15 تم وضعها على لائحة «المتاعب» للاعتبارات السابقة، فالفريقان يتصارعان من أجل النجاة من دوامة الهبوط إلى دوري الظلام والنسيان ويحتلان المركزين الأخير وقبل الأخير برصيد 12 نقطة للإمارات و11 نقطة للفجيرة، وفوز أحدهما في لقاء اليوم لا يساوي 3 نقاط فقط، إنما 6 نقاط على طريقة «مصائب قوم عند قوم فوائد».
و«المتاعب» في لقاء الفريقين تجاوزت آثارها اللاعبين والجهاز الفني لتمتد وتطال مجلس الإدارة أيضاً، فالإمارات يولي اهتماماً رفيع المستوى للقاء اليوم باعتبار أن ناقوس الخطر يدق بدرجة مزعجة، وتجلى الاهتمام في حضور الشيخ أحمد بن صقر القاسمي «الأب الروحي» ورئيس مجلس الإدارة ومعه أعضاء المجلس التدريبات اليومية، فضلاً عن التواجد الجماهيري الكبير، والحال نفسه في الفجيرة الذي شهد اجتماعاً مطولاً عقده مجلس الإدارة مع اللاعبين كان جدول أعماله بالكامل لقاء الإمارات الليلة.. باختصار، الخسارة ستكون مصدراً عالياً للمشكلات الساكنة تحت الرماد، وجميعنا يدرك جيداً أن مشكلة واحدة فقط تتفجر، ستكون كافية جداً لأن تصعد إلى السطح جميع المشكلات المسكوت عنها.. هكذا علّمتنا كرة القدم.
اللقاء الثاني لا يقل في متاعبه عن اللقاء الأول، فالعميد النصراوي والأهلي حامل اللقب خارجين للتو من هزيمتين مؤلمتين أمام الفجيرة ودبي.. ولأن «ضربتين في الرأس توجع» كما تقول الأمثال الشعبية، فإن أياً من الفريقين لن يحتمل خسارة ثانية على التوالي اليوم، خصوصاً وأن الفريقين استبدلا جهازيهما الفني وينتظران نتيجة سريعة ترضي الجماهير الغاضبة من نتائج العميد وحامل اللقب من جهة، وتسري الطمأنينة في عروق المسؤولين عن كرة القدم بحسن اختياراتهم وتوقيت قراراتهم. عموماً، استعدادات الأندية الأربعة مختلفة بعض الشيء في هذه الجولة، وربما تم رفع درجة الطوارئ تجنباً للمتاعب، فلا أحد جاهزاً الآن والموسم في أمتاره الأخيرة لمواجهة المتاعب!
أصحاب الصدارة في مهمة قتالية أمام «الكوماندوز» غداً
بطموحات مواصلة الصدارة التي يتربع عليها الوصل بعد الفوز الثمين والمستحق الذي جاء على حساب الجزيرة بقمة لقاءات الجولة السابقة، والتي أصبح الوصل بعدها هو «قمر 14» بعد أن وصل إلى النقطة الـ 30، يدخل الفهود المباراة المقبلة غداً أمام الشعب بالشارقة بآمال وطموحات مواصلة تلك الصدارة في ظل الجاهزية التامة للفهود بقيادة المدرب البرازيلي زوماريو، الذي بدأ التخطيط لمواجهة الكوماندوز في قمة لقاءات الجولة الـ 15 لدوري اتصالات التي تنطلق اليوم بمباراتين.
الوصل أيضاً يأمل في لقاء الغد أمام الكوماندوز بأن يواصل سلسلة انتصاراته، خاصة وأنه الفريق الوحيد ضمن الفرق المشاركة بالدوري الذي لم يخسر أي مباراة من 14 لقاء فاز في 8 وتعادل في 6 مرات فهو يرفض أن يخسر سواء لعب على أرضه أو خارج ملعبه، كما أن أداء الوصل اتسم بالجماعية والقتال حتى الرمق الأخير بفضل المرعب خالد درويش والمحترفين البرازيليين أندرسون وأوليفيرا، إضافة إلى الورقة الرابحة للمدرب المتمثلة في سالم العنزي الذي يدفع به دائماً في الشوط الثاني.
