يظل حازم إمام موهبة باقية من زمن الكرة الجميل.انه فارس الجيل الذهبي للكرة المصرية ونادي الزمالك. يحمل بين أقدامه أحلام العودة لزمن البطولات. لاعب خلوق لا يرتبط اسمه بالمشاكل في ناديه رغم تعددها. حازم إمام ابتعد عن دبلوماسيته في حواره مع «البيان الرياضي» وتحدث بصراحة غير معهودة. حول الإعصار الذي يهب على الزمالك منذ سنوات، وأسرار تفوق الأهلي ورأيه في الانقلاب الذي حدث داخل الجهاز الفني قبل أيام. وتعالوا معنا :

حازم إمام: هذه نصيحتي لإسماعيل مطر

* هل تؤثر الانتخابات المقررة في سبتمبر القادم على الفريق؟

ـ بالطبع تؤثر لان الفريق جزء من النادي ولان البعض يسعى لاستغلال الفريق لخدمة مصالحه ولذا احذر اللاعبين من الانسياق وراء الأحداث الانتخابية لأننا لسنا طرفا فيها وأتمنى أن تسفر الانتخابات عن مجلس قوى ومتجانس يوفر للفريق الاستقرار المالي والإداري لان نقص السيولة المادية هو اخطر مشاكل النادي.

* لكنك تجاهلت ذلك واشترطت الحصول على مزايا مادية للتجديد للفريق؟

ـ من الطبيعي أن تتفاوت أسعار اللاعبين في ظل الاحتراف ولم أطلب قبل التجديد سوى تقديري ماديا ومعنويا بالشكل المناسب لكن عقدي لا يتضمن أي مزايا تختلف عن زملائي بدليل أن عمرو زكى حصل على مقابل يفوق ما احصل عليه وتقاضى من جدد بعدى من اللاعبين في المرة السابقة أكثر مما تقاضيت ولم أعترض، لكن المشكلة أن الناس دائما ما تربط اسمي بارتفاع أسعار اللاعبين منذ عودتي من رحلة احترافي بايطاليا.

* كيف ترى الإطاحة بمحمود سعد في هذا التوقيت؟

ـ لم أكن أتمنى أن تصل الأمور إلى حد رحيل سعد لان وجوده كان مفيدا للفريق لكن المشكلة أن علاقته بهنري ميشيل تأزمت وكان لابد من رحيل أحدهما لان استمرار الجمع بينهما مستحيل وكانت التضحية بسعد هي الأسهل بحكم شعبية ميشيل.

* وهل يؤثر ذلك على الفريق؟

ـ مع احترامي لأيمن منصور فان رحيل محمود سعد خسارة فادحة لأنه معروف بحبه الشديد للزمالك بصرف النظر عن أي شيء لكنه في النهاية اخطأ في تقدير الأمور فمنح الفرصة للمدير الفنى للتخلص منه.

* وما سر غياب البطولات عن النادي لثلاث سنوات؟

السنة الثالثة لم تنته بعد وأمامنا فرصة للفوز بالبطولة العربية وكأس مصر، والفشل خلال تلك الفترة نتيجة طبيعية للتخبط الإداري الذي يعيشه النادي في ظل تعاقب الإدارات على فترات قصيرة مما تسبب في مشاكل مالية بين اللاعبين ومجالس الإدارة.

* وما هو الحل من وجهة نظرك؟

ـ أتمنى أن يستمر الوضع الحالي لان النادي لم يشهد مثل هذا الهدوء من فترة طويلة خصوصا ما يتعلق باختفاء ظاهرة هجوم رئيس النادي على اللاعبين في وسائل الإعلام والتي انتشرت في عهد مرتضى منصور فضلا عن توافر كل الإمكانات لخدمة الفريق.

* لماذا لم ينعكس ذلك على النتائج؟

ـ ما تم إفساده في السنوات الثماني الأخيرة يحتاج إلى وقت طويل لإصلاحه وأتوقع أن تنفرج أزمات النادى مع بطولة يحرزها الفريق لان اللاعبين في حاجة إلى استعادة الثقة بأنفسهم واكتساب ثقة الجماهير وهو ما يتحقق من خلال بطولة تكسر الحاجز بين اللاعبين وغياب البطولات منذ فترة طويلة.

* ما سبب ابتعادك عن مستواك على مدار السنوات الثلاث الأخيرة؟

ـ أنهيت موسم 2004 بشكل جيد وساهمت مع زملائي في الفوز ببطولة الدوري لكنى تعرضت لاصابة ابتعدت بسببها طوال موسم 2005 ثم شاركت على فترات مع الكابتن فاروق جعفر خصوصا وان ادارة النادى كانت قد تعاقدت مع جونيور ولابد من منحه الفرصة إلا أن البرتغالي كاجودا دمرني بتعمده الإساءة إلي والإشارة بمناسبة وبدون إلى عدم قناعته بقدراتي والحمد لله أن إدارة النادي تخلصت منه والوضع الآن مختلف مع هنري ميشيل لأنه يثق في، مما يجعلني متفائلا بقرب استعادة مستواي.

* كيف ترى فرصكم في الفوز بالبطولة العربية؟

ـ كبيرة لان أداءنا فيها يرتفع بشكل مطمئن بدليل أننا حصلنا على نقطة واحدة في أول مباراتين أمام أهلي البرج والقادسية ثم نجحنا في احتلال قمة المجموعة بجدارة وألمح التصميم في عيون اللاعبين على تحقيق اللقب لان خسارته تعنى نهاية الجيل الحالي لان الجماهير لن تتحمل ضياع اللقب العربي بعد صدمة الخروج المبكر من دوري أبطال أفريقيا واعتبر جولة الفيصلي الأردني فرصة العمر لتحقيق لقب للزمالك.

* لماذا الاتهامات تطارد اللاعبين الكبار مع كل فشل يتعرض له الفريق؟

ـ لا أعرف سببا لذلك رغم أن اللاعبين الجدد يمثلون 70% من تشكيل الفريق في الفترة الأخيرة بدليل أن مباراة الهلال السوداني شارك فيها من اللاعبين الوافدين كل من يامن بن ذكري وأحمد غانم وأسامة حسن ويوسف حمدي وعلاء عبد الغنى وعمرو زكى لكن الجماهير خرجت تهاجمني وعبد الحليم علي وجمال حمزة رغم أنني لم أشارك، وللأسف فان استمرار هذه النغمة جعل بعض اللاعبين لا يتحملون المسؤولية لأنهم يدركون جيدا أن الجماهير تهتف للكبار عند الفوز وتهتف ضدهم عند الهزيمة.

* وهل أثرت نجومية أبو تريكة على شعبيتك مؤخرا؟

ـ أعترف أن أبو تريكة يتمتع بشعبية كبيرة وهذا حقه بعد انجازاته الأخيرة مع الأهلي وهى أيضاً سنة الحياة فقد كنت لفترة طويلة أشارك حسام حسن النجومية في الفترة التي حققنا فيها البطولات ولكن صعود نجم أبو تريكة لم يؤثر علي لأنني مازلت قادراً على العطاء وعلاقتي بالجميع طيبة وعموما فالحب من عند الله وأتمنى أن ينعم علي به باستمرار لأنه أغلى ما يحصل عليه اللاعب.

* وهل يزعجك الابتعاد عن المنتخب؟

ـ بالتأكيد.. لكنى أبحث أولا عن اللعب بانتظام مع فريقي والمساهمة في العودة لحصد البطولات ووقتها ستكون عودتي للمنتخب سهلة خصوصا وأنني لست غريبا عن المنتخب، وأرجو أن يضع زملائي ذلك في اعتبارهم لأن ارتفاع مستوى الفريق يعنى زيادة فرص أكبر عدد من اللاعبين في الانضمام للمنتخب مثلما هو الحال مع لاعبي الأهلي.

* كيف يتم شراء اللاعبين في الزمالك؟

ـ أتمنى أن تستفيد إدارة النادي من تجربة الهلال السوداني في التعاقد مع لاعبين أفارقة على مستوى عالٍ، فالفريق السوداني يضم (ظهير أيمن) عالميا كان يلعب لأنيمبا بجانب رأس الحربة في حين أننا مازلنا نتعاقد مع لاعبين اعتمادا على السماسرة وشرائط الفيديو وبالتالي كان ضم المهاجم مارك امبواه والكينج اللذين لم يلمسا الكرة داخل النادي ولم يشاركا إلا في فترات قليلة.

حازم إمام إعلامياً

* كيف تقيّم تجربتك في العمل الإعلامي؟

ـ الحمد لله كانت ناجحة واستفدت منها كثيرا ويكفي أن شعبيتي بين غير الرياضيين زادت بسبب نجاحي في تقديم البرنامج بالإضافة إلى اكتساب خبرات في مهنة أصبحت الأفضل في وقتنا الحالي.

- فوز الإمارات بكأس الخليج ذكرني بحصول مصر على بطولة الأمم الإفريقية لان الحالة بين البلدين تشابهت خصوصا على المستوى الجماهيري.

- الكرة الإماراتية تقدمت بشكل مذهل في السنوات الأربع الأخيرة بسبب تطبيق نظام احتراف متقن والاعتماد على أسماء لامعة من المحترفين ولابد من الحفاظ على برونو ميتسو لأنه مدرب عالمي ويكفي انه صعد بالسنغال إلى دور الثمانية في كأس العالم بكوريا واليابان.

- أتابع الدوري الإماراتي من وقت لآخر لأنه دوري قوي بدليل انتقال علي كريمي من أهلي دبي إلى بايرن ميونيخ وعبد القادر كيتا إلى الدوري الفرنسي، والوحدة والعين هما أكثر الأندية التي أتابعها بحكم مشاركتهما في دوري أبطال آسيا خصوصا العين الذي حقق طفرة قبل سنوات.

- أرحب باللعب بالدوري الإماراتي ولم أتلق عرضا رسميا من قبل فجميعها كانت محادثات شفهية على هامش زيارتي لمدينة دبي التي اعشقها.

- إسماعيل مطر موهبة عربية لا تقل عن حسام حسن وسامي الجابر وسعيد العويران ومساهمته في فوز الإمارات بلقب خليجي 18 وحصوله على هداف البطولة طبيعي ولا انصحه بالاحتراف الخارجي إلا إذا هيأ نفسه لأنه لن يجد من المعاملة مثلما يراها في بلده.

رسالة القاهرة ـ علاء إسماعيل