أصبح اللاعب الأجنبي أحد أبرز أجندة العديد من الاتحادات المحلية إذ ان وجوده يمكن أن يساعد على تحقيق بطولات محلية وخارجية للأندية، كما انه قد يرفع من مستوى العناصر المحلية، إذا اختير الأجانب بعناية ودقة، فضلاً عن تطوير المنافسات المحلية. وبناء على هذه الحقيقة، سعى اتحاد كرة اليد هذا الموسم إلى تحقيق هدف عودة اللاعب الأجنبي إلى الملاعب المحلية، وتابع سعيه باتخاذ قراره الشهير بعد الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة لذلك، فعاد الأجنبي إلى صالات اليد بعد انقطاع دام أكثر من 22 عاماً. تحتفظ الذاكرة بأن للاعب الأجنبي دوراً كبيراً في تقوية «اليد» ما أفرز وجوده العديد من النجوم والمواهب الذين واصلوا مشوارهم في الملاعب ومن ثم في الأجهزة الإدارية والفنية. وبعد أن توقفت عجلة الإنجازات حرص الاتحاد على إعادة التجربة خاصة في ظل وجود رغبة كبيرة لدى معظم الأندية بعودة المحترفين. من هنا راحت الأندية تبحث عن أفضل اللاعبين الأجانب، لكن الحظ لم يحالف عدداً من الأندية، بعد أن أخفقت في الحصول على المحترف المطلوب، حيث برزت عشوائية الاختيار، فالفرق القوية والمنافسة على الألقاب قبل عودة المحترفين الأجانب هي الفرق نفسها التي تتنافس على الصدارة بعد عودتهم، وكذلك الفرق الضعيفة ظلت في مواقعها باستثناء بعض الحالات. إن قراءة سريعة للحساب الذي وقعته الأندية والذي بلغ أكثر من مليونين ونصف المليون درهم لمدة لا تتجاوز أربعة شهور ستجعل بورصة محترفي اليد ترفع الراية الحمراء، كما في بورصة الأسهم.

أمين سر الاتحاد: التجربة مفيدة والتقييم ليس وقته الآن أشاد العقيد أحمد خليفة حماد بقرار مجلس إدارة الاتحاد بعودة اللاعب الأجنبي «المحترف» لساحات اليد بعد انقطاع أكثر من 22 عاماً. وكشف بن حماد أن هذا القرار جاء بعد دراسة مستفيضة بأروقة الاتحاد وبالتشاور مع الأندية التي أبدى معظمها رغبة كبيرة بعودته، وأن التقييم يحتاج لثلاثة مواسم على الأقل. وعن قصر فترة التسجيل قال أمين سر الاتحاد: إننا منحنا الأندية وقتاً كافياً لعملية الاختيار والتي امتدت لأكثر من 4 شهور وكانت فرصة مناسبة للاختيار والتبديل والبحث عن الأفضل خلال فترة بطولة كأس الاتحاد والدور الأول من الدوري العام للرجال. وكشف العقيد بن حماد رغم البداية القصيرة بعمرها الزمني للمحترفين إلا أنها لم تشهد أي مشكلة تُذكر بين الاتحاد والأندية واللاعبين وسارت بهدوء وخاصة بعد أن وضعنا لوائح دقيقة لعملية الاختيار وشروطه وقواعده مستفيدين من التجارب السابقة، ومنحنا الأندية حق التغير والتبديل لأربعة لاعبين والعديد من الأندية استثمرتها بشكل جيد.

لم يخف بن حماد عدم التوفيق الذي صاحب بعض الأندية في عملية الاختيار رغم أنها تعرفت على أرض الواقع على إمكانات العديد من اللاعبين من خلال حضورهم العديد من البطولات الخارجية وأحسنوا الاختيار.

واستطرد قائلاً: إن العديد من الأندية أحضرت لاعبيها من أشرطة الفيديو وتاريخهم السابق باللعبة، والذي لم يحالفهم التوفيق على أرض الواقع، وأضاف ان التجربة بشكلها العام ثرية وجيدة وعادت على اللعبة واللاعبين بالفائدة وإيجابياتها أكثر من سلبياتها. وأنها أعطت نوعاً من الإثارة وعودة للجماهير بعد أن افتقدناهم خلال المرحلة السابقة، ولم يخف بن حماد أن التجربة دون الطموح المنتظر.

وقال إن الاتحاد بصدد وضع شروط وقواعد لمواصفات المحترفين ومتطلبات المرحلة المقبلة، وخاصة بعد تجربة هذا الموسم وستكون بالتشاور مع الأندية صاحبة العلاقة بنهاية هذا الموسم وخاصة بعد أن تعرف الجميع على مردود هذه التجربة الوليدة والتي نطمح من خلالها لإيجاد الأنسب والأفضل للأندية المحلية وتطلعاتها المستقبلية من خلال مشاركتها في البطولات الخليجية والعربية المقبلة والتي تطبق مبدأ الاحتراف بصفوف فرقها.

محترف الشباب سمير انسجام وقيادة للأخضر

محمد كشك شكل إضافة لفرقة النحل

البولندي ميشيل أول المحترفين بالدولة بصفوف العين

لغة الإشارة بين المدربين والمحترفين إلا ما ندر من بعض الكلمات المكسرة

هويشل الجزيرة: معظم التعاقدات عشوائية

كشف عوض هويشل مدير فريق الجزيرة أن عملية اختيار المحترفين غير موفقة نظراً لضيق الوقت وارتباط النجوم المحترفين مع العديد من الأندية قبل فتح باب المشاركة بدورينا، لذلك جاءت معظم التعاقدات عشوائية وغير مبنية على أسس سليمة وإنما أصبحت موضة باستثناء عدد قليل من المحترفين المحليين الذين وفق معهم نادي الأهلي لدرجة كبيرة، وأضاف ان ما ندفعه للمحترفين من أموال لا يستحقونها مقارنة بما يقدمونه.

وقال يوجد لدينا العديد من النجوم واللاعبين الجيدين الذين اكتسبوا خبرات منذ الصغر، وأكد أنهم يوازون بمستواهم الفني والبدني المحترفين الحاليين ويطالب الأندية والقائمين على اللعبة أن يوفروا متطلبات النجاح.

أحمد حامد المري: المحترفون لم يحققوا الطموحات

طالب حامد المري رئيس لجنة الألعاب بنادي الشباب بعدم الاستعجال بالحكم على تجربة المحترفين. وقال إننا في بداية الطريق وسنكون أفضل في المستقبل وأعتبرها تجربة مفيدة بكل المقاييس رغم قصر فترة التسجيل ووضعت الأندية في موقف حرج لضم أي لاعب لصفوفها قبل إقفال باب التسجيل لذلك لم تكن عملية الاختيار صحيحة.

وكشف المري أن المحترفين لم يحققوا الطموحات لمعظم الأندية وقدموا 50% من المطلوب.

وثمّن الدعم الكبير الذي حظيت به أندية دبي من خلال توفير الدعم المادي من حكومة دبي ومجلس دبي الرياضي التي فتحت أمام الأندية الأبواب للبحث والتعاقد مع أفضل اللاعبين المحترفين بعكس ما حدث في معظم الأندية خلال المرحلة السابقة التي لم تتوافر لديها السيولة الكافية للتعاقد.

وبصفته نائباً لرئيس لجنة الحكام قال المري: إننا نتابع حكامنا بدقة ونسعى ليكونوا على الدوام عند حسن الظن بهم، وهم أهل لها رغم ما يصاحب اللعبة من احتجاجات لم ترق لطموحات الخاسرين، ونؤكد على النزاهة وعدم ظلم الأندية وترسيخ الألفة والثقة بين الجميع.

وكشف المري عن عدم رضاه عن إقامة المباريات بجولاتها المضغوطة التي تسبب ضغطاً كبيراً على اللاعبين والأندية والحكام وأثرت بدرجة كبيرة سلباً على نتائج الفرق وتباين المستويات وعدم ثباتها.

فهمي عمر: المحترف كشف ضعف العمل في الأندية

قال المستشار القانوني عضو لجنة الحكام العرب عضو لجنة حكام الإمارات فهمي عمر إن وجود اللاعب المحترف كشف العديد من السلبيات بفرق أندية الدولة والتي تؤكد ضعف العمل وعدم التطور والارتقاء باللعبة من خلال اللاعبين رغم ما تصرفه الأندية على هذه الفرق وسعيها لتوفير كل متطلبات النجاح.

وأكد أنه من الطبيعي أن يرقى المحترف بمستوى فريقه ويحفز اللاعبين على بذل مزيد من الجهد لينعكس إيجاباً على العطاء.

وذهب المستشار القانوني إلى أبعد من ذلك حينما قال إن وجود المحترفين بصفوف أندية الدولة يشكل عاملاً إيجابياً لحكامنا، وخاصة أنهم يعرفون جيداً قواعد ومواد القانون من خلال خبراتهم الطويلة، وإنما لاعبونا هم العبء الثقيل ومصدر الإزعاج لحكامنا وخاصة عندما يجهلون مبادئ القانون وينظرون للفوز حتى ولو جاء على حساب القانون.

وأضاف ان الأندية بتعاقداتها مع المحترفين تعتقد أن فرقها أصبحت قوية ولكن نتائجها لا تتغير وتضع خسائرها على شماعة التحكيم، مؤكداً أن اللعبة لم تشهد تطوراً ملحوظاً قائلاً: «دوام الحال من المحال» و«الجود من الموجود».

وحول الاستعانة بالحكام الخليجيين قال عضو لجنة الحكام إن حكامنا الأفضل في المنطقة، وأشقاؤنا من دول الخليج ليسوا أحسن حالاً من حكامنا، فالأخطاء غير المبررة وغير المقصودة واحدة بساحات اللعبة ولكننا حرصنا على تغيير الوجوه لعدم تكرارها مع ندرة حكامنا الحاليين ويستغرب عن ردود الفعل من لاعبينا حينما يخطئ حكامنا مقارنة بأخطاء حكام أشقائنا الخليجيين حيث يتقبلونها من دون ردود فعل.

وحول استفادة اللعبة من المحترفين أكد فهمي عمر أنها ضعيفة جداً وبطيئة خلافاً للطموحات المرجوة والهدف من التعاقد مع المحترفين والمفروض أن يرتقوا بمستوى فرقهم، وأوضح أن الاعتماد على المحترفين بشكل كلي لا يحقق الطموحات ما يزيد العبء على كاهله ويتراجع مستواه الفني خاصة عندما يعتبرونه المنقذ الوحيد في ظل تدني مستوى معظم اللاعبين فينعكس سلباً على أدائه وعطائه ويتراجع بعد تحمله العبء الكبير في قيادة الفريق في ظل أن معظم اللاعبين بالملعب يخدمون هذا المحترف وينتظرون إعجازه وتألقه وهذا لا يتوافق مع متطلبات اللعبة وتكامل صفوف الفريق.

الإشارة.. لغة اليد!

لا شك أن عودة المحترفين لساحات كرة اليد وجدت صديً واسعاً وكبيراً وترحيباً من القائمين على اللعبة والأندية. ولكنها كانت صعبة في بداياتها والتي اصطدمت بتوصيل المعلومة وأسلوب التعامل بين صفوف الفريق الواحد وحتى المدربين رغم معرفتهم لأكثر من لغة وخاصة أن المحترفين بالإمارات يتكلمون بأكثر من 7 لغات مختلفة.

وظهرت على الملأ وبأقصر الطرق وأسرعها لغة الإشارة بين أسرة اللعبة والقائمين عليها التي أذابت إلى حد كبير من المعوقات والسلبيات حتى وصلت الرسالة المرجوة لأصحابها.

30 لاعباً خضعوا للاختبارات

سعت معظم الأندية للتعاقد مع المحترفين بعد الوقت الضائع ما أوقعها في حرج في عملية الاختيار حسب الموجود وخاصة بعد تعاقد اللاعبين الجيدين مسبقاً قبل الموسم مع الأندية والدولة التي تطبق مشاركة المحترفين. ورغم ذلك خضع أكثر من 29 لاعباً لاختبارات عملية وطبية لاختيار الأنسب حتى رست الأندية بالنهاية على 12 لاعباً انضموا إلى صفوف أندية الدولة بفرق الرجال التي تلعب ضمن دوري أقوياء اللعبة.

12 محترفاً بصفوف رجال اليد هذا الموسم

أقفل اتحاد اليد باب تسجيل اللاعبين المحترفين الذين يشاركون هذا الموسم مع فرق الرجال بأندية الدرجة الأولى واستقرت القائمة على 12 لاعباً بعد أن تم رفع أسماء 4 لاعبين من القوائم السابقة.

وتضم قائمة المحترفين 3 لاعبين من أوكرانيا وهم لوشمان فايشلاف في الأهلي ورمان ميندرا في الشعب ومايكولا مع النصر، ومحترفان بوسنيان هما باجيك سنيسا مع الجزيرة وسمير اندبليجيا مع الشباب، ومحترفان تونسيان بصفوف الأهلي صبحي بن الحبيب الصيود وجمال مختار مع الإمارات، والبولندي ميشيل ماتسيك مع العين والروماني سيرجيو ديمترو مع الوصل والإيراني هاني رسول مع اتحاد كلباء، والمصري محمد كشك مع الأهلي والسوري مصطفى علي الكردي مع الوصل. ويُعتبر الأهلي والوصل الوحيدان من الأندية التي سجلت لاعبين بينما سجلت بقية الأندية الثمانية لاعباً محترفاً واحداً.

استغناء مبكر

رغم التجارب الكبيرة للمحترفين والتبديلات التي شهدتها بخصوص الاختيار الأنسب إلا أنه تم الاستغناء رسمياً عن أربعة لاعبين ورفع أسمائهم من قوائم الأندية والتي طالت البحريني محمود عبدالقادر من صفوف الأهلي ليحل محله التونسي صبحي الصيود والحال نفسه انطبق على الوصل بعد الاستغناء عن الروماني ستريجا ليحل محله السوري مصطفى علي الكردي وشهدت صفوف الشارقة تبديل لاعبين هما السوري الحداد ليحل محله المصري محمد كشك ورفع اللاعب الصربي روزان من صفوف الشارقة.

هذه رواتب المحترفين!

* يُعتبر الأوكراني لوشمان فايشلاف محترف النادي الأهلي الأكثر حضوراً وفعالية وتأثيراً بالفرقة الحمراء وهو الورقة الرابحة بين جميع المحترفين بالدولة.

* النادي الأهلي أحسن تعاقده مع المحترفين ويبدو أنه كان سخياً برواتب اللاعبين ومميزاتهم.

* جاء التونسي صبحي الصيود محترف الأهلي في المرتبة الأولى من حيث الراتب والمميزات التي خصصت له ولناديه السابق مونسولين الفرنسي رغم عقده الذي لا يتجاوز 4 شهور.

* يُعتبر نادي الشارقة الثاني بين الأندية التي دفعت مبلغاً بحدود 150 ألف درهم لمحترفيه المصري محمد كشك بالإضافة إلى المحترفين الذين تعاقد معهم واستغنى عنهم أخيراً ليبقى كشك المصري الوحيد بصفوف النحل.

* الوصل ثالث أندية الدولة من حيث تكاليف محترفيه الروماني سيرجيو ديمترو والسوري مصطفى علي الكردي بالإضافة للاعبين المحترفين اللذين تم الاستغناء عنهما.

* رغم أن العين كان أول المتعاقدين مع اللاعبين المحترفين وهو اللاعب البولندي ميشيل ماتيسيك إلا أنه دفع مبلغاً تجاوز 55 ألف دولار للاعبه الذي تعاقد معه لمدة 8 شهور.

* الإمارات والنصر تساويا في تكلفة محترفيهما جمال بن مختار للإمارات والأوكراني مايكولا وصلت إلى 30 ألف دولار ولمدة 4 شهور تقريباً.

* يُعتبر الأوكراني لوشمان بصفوف الأهلي الأعلى راتباً بين أقرانه حيث يصل راتبه الشهري إلى عشرة آلاف يورو، والأوكراني رمان بصفوف الشعب الأرخص 2500 دولار.

* يُعتبر نادي الشعب والاتحاد الأقل تكلفة بين المحترفين ولم تتجاوز 25 ألف درهم، حيث بلغت تكلفة محترف الاتحاد الإيراني هاني رسولي 15 ألف درهم والأوكراني رمان ميندرا للشعب 10 آلاف دولار ومدة عقديهما لا تتجاوز الأربعة شهور.

* بلغت تكلفة محترف الشباب 25 الف دولار للاعب البوسني سمير انديليجيا ومدة تعاقده خمسة اشهر.

* يُعتبر المحترفان بصفوف الشباب والعين سمير وميشيل الأكبر سناً وتتجاوز أعمارهما 33 عاماً.

* من خلال متابعاتنا لعقود اللاعبين فقد بلغت بحجمها الإجمالي أكثر من مليونين ونصف المليون درهم للرواتب والمميزات التي يتقاضونها، بالإضافة إلى دُفع للاتحادينالآسيوي والدولي والإماراتي. واللافت للنظرأن هذه المبالغ تُصرف على المحترفين خلال 5 شهور كحد أعلى.

فائز بجبوج