حقق الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة فوزا مهما على نظيره الشعباوي بهدفين نظيفين في المباراة التي جمعتهما مساء أول من أمس على استاد آل نهيان بنادي الوحدة ويعتبر الفوز الذي خرج به أصحاب السعادة من المباراة فوزا معنويا كبيرا في ظل الظروف التي مر بها الفريق خلال اللقاء وبالعودة إلى أحداث الـــ 90 دقيقة تجد ان فوز الوحدة على الشعب كان لعدة أسباب في مقدمتها فارق الخبرة الذي وضح بين الفريقين بالرغم من أن العنابي مطعم بعدد كبير من اللاعبين صغار السن إلا أن فارق الخبرة والإمكانات للفريق بشكل جماعي كانت لصالح الوحدة.

كما كان للمستوى المتميز الذي ظهر به شيبان صالح الحارس البديل بصفوف أصحاب الأرض والعودة القوية لعبدالله سالم في خط الدفاع والذي أثر خروجه الاضطراري للإصابة مع بداية الشوط الثاني على أداء فريقه ولعل الظروف التي فرضت على العنابي منذ الخمس دقائق الأولى من بداية المباراة بخروج صالح المنهالي للإصابة.

قد لخبطت أوراق الجهاز الفني للفريق وتبعها خروج عبدالله سالم في بداية الشوط الثاني بعد أن تعرض لكسر في ذراعه وأدت إلى عدم ظهور الجانب الجمالي في أداء لاعبي الوحدة ويكفي للدلالة على ذلك أن هدفي الفريق جاءا من كرات ثابتة، الأول من لعبة متفق عليها ومن يشاهد تدريبات العنابي يجد أن الجهاز الفني داوم على تدريب لاعبيه على تلك اللعبة.

حيث يتصدى اسماعيل مطر لأي خطأ قريب من منطقة جزاء الخصم ويلعبها بشكل شبه عمودي داخل المنطقة وإما أن يحدث أمرين الأول ان يعكسها احد زملائه لآخر على حدود الستة ياردة أو يلعبها مباشرة في المرمى وهو ما حدث في الهدف الأول الذي أحرزه عبد الرحيم جمعة، أما الهدف الثاني فكان من تسديدة قوية لياسر مطر من ضربة ثابتة وإذا كان لاعبو العنابي قد استطاعوا التعامل مع مجريات أحداث الشوط الأول من المباراة للأسباب التي ذكرت إلا أن الفريق لم يتعامل بشكل جيد مع المباراة في الشوط الثاني لعدة أسباب أيضا في مقدمتها خروج عبدالله سالم الاضطراري وهو ما أثر على أداء خط الدفاع.

ثانيا لجوء لاعبو الوحدة للدفاع من وسط ملعبهم في وقت مبكر قبل انتهاء اللقاء الأمر الذي أطمع لاعبي الشعب في مهاجمة الوحدة وضغط دفاعه كما ظهرت فجوة كبيرة في وسط ملعب المضيف وكان مهاجما الفريق في جانب وتسعة لاعبين في جانب آخر يدافعون مما أضطر باكايوكا وإسماعيل مطر للاعتماد على المجهود الفردي وسط دفاع شعباوي منظم صعب كثيرا من مهمتهما.

فردية في أداء الشعباوية

وإذا كانت هذه هي أسباب تفوق الوحدة وتراجعه في نفس الوقت من اللقاء فإن لهزيمة الشعب أسبابا أيضا أولها استهانة مهاجميه في إنهاء الفرص التي تتاح لهم وعدم إكمالها بالشكل السليم كما كان للأداء الفردي الذي وضح على بعض لاعبي الكوماندوز دور في الهزيمة التي لحقت بهم، أضف إلى ذلك عدم قدرة الشعب على استغلال فرصة تراجع الوحدة في الشوط الثاني وعدم الهجوم بإيجابية والاكتفاء بالاستحواذ على الكرة فقط كما وضح أن اللياقة البدنية كانت لصالح أصحاب السعادة ووضح ذلك في الفترات الأخيرة من المباراة.

العين يطوي صفحة الجوارح ويفتح ملفي الأسود والفهود

سريعا طوى العيناوية صفحة الشباب واتجهوا بتفكيرهم لمباراة دبي الأسبوع المقبل في الجولة الخامسة عشرة حيث يأمل الفريق في مواصلة انتصاراته والصعود أكثر نحو المقدمة. وعاد الفريق بدون راحة مساء أمس إلى تدريباته وتحضيراته للقاء المقبل وسيواصل تجهيزاته يوميا بملعبه حتى موعد مغادرته إلى دبي للقاء الأسود وسيتعين عليه بعد ذلك العودة والاستعداد للسفر إلى أبوظبي لمواجهة الوصل في نهائي مسابقة الكأس والتي يسعى للمحافظة على لقبها الذي حققه الموسمين السابقين.

مصطفى الديب