الحديث عن بطل دوري 2007 ما زال سابقاً لأوانه لأسباب عدة، أهمها أنه تبقى 8 جولات ب24 نقطة لكل فريق، ومن المنطقي أن تحدث أشياء قد تقلب الأوضاع رأساً على عقب خلال تلك الجولات المتبقية. وأيضاً ينطبق ذلك على الصراع الدائر بالبقاء في دوري الأضواء والشهرة والابتعاد عن شبح الهبوط بعد الانتفاضة الكبيرة للفجيرة ودبي اللذين فازا على النصر والأهلي على التوالي والغريب في الأمر أن الفرسان حامل اللقب دخل صراع المؤخرة بعد أن جاء في المركز العاشر برصيد 15 نقطة وهو نفس رصيد دبي، ولكن فارق الأهداف لمصلحة أسود العوير.
فتلك الدوامة في قاع الدوري مشتعلة الآن بين 4 فرق حيث أعطى الفوز الذي حققه الفجيرة لأول مرة هذا الموسم على ملعبه على حساب النصر دافعاً قوياً للفريق بعد أن حقق فوزه الثالث، واللافت للنظر أن انتصارات الفجيرة الثلاثة جاءت على حساب أندية دبي (الأهلي، دبي، النصر).
مقدمة الدوري ما زالت صفراء لمصلحة الوصل الذي أثبت أن «الذهب لا يصدأ أبداً» بل ووصل رصيده إلى 30 نقطة بالفوز المستحق الذي حققه على حساب الجزيرة بقمة لقاءات الجولة الـ 14 التي اختتمت أول من أمس ونجح في قلب النتيجة لمصلحته في الشوط الثاني بعد أن وضع فيرسلاين في خطأ تكتيكي بعد أن أخرج أفضل لاعبيه المهاجم الإيفواري توني، ولم ينتظر الوحدة كثيراً فحقق هو الآخر فوزاً على حساب الشعب المكافح بهدفين نظيفين ليرفع رصيده إلى 29 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن المتصدر. فالعنابي لعب بشعار «الفوز قبل الأداء أحياناً» لهذا لعب مباراة قد تكون متفاوتة في أداء العنابي بالرغم من السيطرة الواضحة للكوماندوز .
خاصة في الشوط الثاني وأهدر الفريق أكثر من فرصة محققة ولكن النهاية السعيدة كانت لأصحاب السعادة ليواصلوا مطاردتهم للوصل الذي يواصل تربعه بجدارة منذ أسابيع. والعين هو الآخر حقق فوزاً معنوياً بتغلبه على الشباب بهدفين مقابل هدف حيث استعادت الجماهير ثقتها في اللاعبين بعد سلسلة من العروض الضعيفة آسيوياً وأيضاً محلياً ورفع البنفسج رصيده إلى 19 نقطة وحقق الشارقة فوزاً على الإمارات 2/ 1.
صراع أهل القمة والقاع من أجل البحث عن لقب دوري 2007 وشبح الهروب من الهبوط ما زال يطارد أكثر من فريق وان الدرع لا تزال في الملعب ليس فقط بين الوصل والوحدة والذي يفرق بينهما نقطة واحدة، بل أيضاً هناك فرص كبيرة للدخول في المنافسة وانتزاع درع الدوري لفرق الجزيرة والشارقة والشعب، ومن الممكن أيضاً أن يدخل العين ويزحف إلى المقدمة إذا خدمته نتائج الفرق الأخرى بشرط أن يفوز في لقاءاته المقبلة، خاصة وأن هناك ـ كما قلنا في البداية ـ 24 نقطة لكل فريق سوف تكون حائرة في الجولات المتبقية ولكن الفريق الأكثر ثباتاً وتركيزاً هو الذي سيحصد العدد الأكبر من النقاط «لأن السماء لا تمطر نقاطاً».
واللافت للنظر أيضاً بعد ختام جولة أول من أمس أن هناك 6 فرق وهي نصف عدد الفرق المشاركة قد تواجه صراع البقاء ولا يوجد حتى الآن فرق في المنطقة الدافئة، فالموقف كله على سطح صفيح ساخن سواء للمقدمة أو القاع.
فيرسلاين: مازلنا في المنافسة
قال مدرب الجزيرة الهولندي فيرسلاين عقب انتهاء المباراة: كان الفوز ممكنا وكسب ثلاث نقاط لو استثمرنا الفرص التي سنحت لنا بعد الهدف الذي سجله توني، لكننا افتقدنا التركيز في الشوط الثاني فكان الوصل محظوظاً باستثمار الفرصتين اللتين سنحتا له وتمكن من استغلالهما بالشكل الأمثل فنجح بالخروج من المباراة فائزاً.
ويتابع: أنا راض عن أداء الفريق في المباراة باستثناء الدقائق الأخيرة التي شهدت تشتت التركيز بالنسبة للاعبين فكانت الأخطاء سببا في قدرة الوصل على التسجيل.
وعن أسباب سحبه توني وعدم البدء بمحمد عبدالقادر، قال: توني كان يستلم الكرة ويتوغل نحو الأمام لكنه يفقد الكرة ثم تشكل علينا هجمة، وهنا فضلت تبديله بمحمد عبدالقادر الذي منعتني إصابته من البدء به مع انطلاقة المباراة ونحن كنا بحاجة له في الدقائق التي شارك بها لأنه يمتلك المهارة وقادر على الاحتفاظ بالكرة.
عبدالله صالح: نواجه سوء حظ بسبب الإصابات
أكد عبدالله صالح مدير فريق الوحدة أن فريقه يسير على درب البطولة ولن يتنازل عن المنافسة على الدرع حتى أخر نفس.
جاء ذلك تعقيبا على فوز العنابي مساء أول من أمس على الشعب بهدفين نظيفين وأشار إلى أن لاعبيه أدوا ما عليهم خلال اللقاء خصوصا الشباب منهم الذين كانوا عند حسن الظن بهم بعد الظروف الصعبة التي تعرض لها الفريق بسبب الإصابات، وأضاف بلا شك الوحدة يواجه سوء حظ شديد بسبب إصابة عدد كبير من لاعبيه خلال الفترة الحالية التي تعتبر من أصعب الفترات.
زوماريو: سعينا للفوز فساعدنا الحظ
علق المدرب البرازيلي للوصل زوماريو على الفوز المهم الذي حققه فريقه على نظيره الجزيرة ضمن الجولة الرابعة عشرة من دوري اتصالات بالقول: نعلم ان هذه المباراة كانت في غاية التعقيد والصعوبة والأهمية بالنسبة لنا لا سيما وأن المنافس لنا هو الجزيرة الذي يمتلك الإمكانيات الفنية الجيدة وكذلك لاعبين مهاريين .
بالإضافة إلى موقعه على سلم الترتيب كأحد منافسينا على لقب البطولة، ولذا فإنني أعترف أننا في الشوط الأول لم نكن على مستوى فني جيد ولم نكن بالمستوى الذي يرضينا ويرضي جماهيرنا بيد أن الجزيرة لم يكن أحسن حالا منا في هذا الشوط على الرغم من تقدمه بهدف السبق وانتهاء الشوط لصالحه.
ويضيف: لعبنا في الشوط الثاني بشكل أفضل بكثير عن الأول ولذا كنا أفضل حالا في الناحية الهجومية ونجحنا في النهاية من الوصول إلى مرادنا وتحقيق الفوز. ثم يستطرد: ربما الحظ لعب معنا دوره في أن يحقق الفريق النقاط الثلاث، لكن علينا أن لا ننسى بأننا ذهبنا إلى الفوز وسعينا وراؤه حتى تحقق لنا.
الإصابات تلاحق أصحاب السعادة
يبدو أن نادي الوحدة يواجه سوء حظ شديدا هذه الفترة بسبب الإصابات المتلاحقة على لاعبيه فدائما قائمة المصابين مليئة ولا يستطيع الجهاز الطبي أن يلاحق على هذا الكم الكبير من المصابين فبمجرد أن يخرج لاعب من القائمة إلا ويدخلها أكثر من واحد من زملائه.
وتضم القائمة حاليا الأنجولي موريتو الذي مازال يعاني من كدمة تعرض لها في مباراة الجزيرة ولم يشف منها حتى الآن بسبب إهمال اللاعب في متابعة برنامجه العلاجي بعناية وهو الأمر الذي أغضب الجهاز الفني للفريق وبدأ صبره ينفد من تصرفات اللاعب التي تشير إلى لا مبالاة لا يعرف أحد إذا كانت متعمدة أم لا من اللاعب ولم يكن موريتو هوالضيف الوحيد على قائمة المصابين فهناك بشير سعيد الذي أصيب في مباراة العربي الكويتي في البطولة الآسيوية.
خالد عزالدين