بالرغم من قصر العمر الزمني لاتحاد الإمارات للمصارعة والجودو مقارنة بالعديد من الاتحادات الأخرى إلا أن ما حققه من انجازات منذ إشهاره وخلال تلك الفترة الزمنية القصيرة على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية يؤكد أن ذلك الاتحاد يسير في الطريق الصحيح
وبخطى ثابتة لتحقيق أهدافه التي ارسى قواعدها مجلس إدارته والتي ترتكز على سياسة واضحة وفق استراتيجية محددة ومقننة مفرداتها نشر رياضتي المصارعة والجودو وتوسيع قاعدة المشاركة فيهما لاكتشاف العناصر الموهوبة التي يتم إعدادها لتمثيل المنتخبات الوطنية وصولا لتحقيق الحلم الإماراتي الاولمبي من خلال تحقيق ميدالية اولمبية في اللعبتين أو إحداهما. ومن المؤكد انه إذا ما استمر الاتحاد على نفس النهج الذي يسير عليه في ظل الاهتمام والرعاية والدعم الذي يجده من المسؤولين سيكون قادرا على تحقيق أهدافه وترجمة حلمه الاولمبي إلى حقيقة واقعة. وانطلاقا من حرص «البيان الرياضي» على إلقاء الضوء على المتميزين من اتحادات رياضية او أندية او نجوم رياضيين في مختلف الرياضات تشجيعا وحافزا لمواصلة التألق ودعوة للآخرين للحذو حذو المتفوقين للارتقاء بالرياضة الإماراتية في شتي المجالات كان من الضروري تسليط الضوء على اتحاد الإمارات للمصارعة والجودو كنموذج للاتحادات المتميزة للتعرف على خططه وبرامجه وإلقاء الضوء على ما حققه من انجازات فكان اللقاء مع ربان السفينة وقائدها وعقلها المفكر محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس مجلس إدارة الاتحاد والرئيس الفخري للاتحاد العربي للجود.
بن ثعلوب: سياستنا واضحة وترتكز على استراتيجية محددة تهدف لتحقيق الحلم الإماراتي الأولمبي: حرص بن ثعلوب في بداية حديثه على توجيه الشكر والعرفان إلى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على توجيهات سموه السامية والتي كانت وراء إشهار الاتحاد وإلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ابوظبي الرياضي وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري للاتحاد اللذين كان لدعم ومتابعة سموهما الأثر الواضح والايجابي في نجاح الاتحاد بالقيام بدوره المطلوب ونجاحه في تحقيق أهدافه وانجازاته الفنية والإدارية على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية والتي كان لها مردودها الايجابي على المستوى الدولي من خلال الدعوة المفتوحة التي تلقاها الاتحاد الإماراتي من الاتحادين الأوروبي للمصارعة والجودو لمشاركة منتخب الإمارات للرياضتين في جميع البطولات الأوروبية التي ينظمها الاتحادين مما سيكون لذلك المردود الايجابي لإعداد نجوم منتخباتنا وصقلهم تطلعا لتحقيق الهدف الاولمبي.
استراتيجية الاتحاد: ويواصل رئيس الاتحاد حديثه موضحا انه منذ إشهار الاتحاد ارتكزت سياسته على وضع استراتيجية محددة وفق معايير محددة لتحقيق أهدافه المطلوبة. وكان الهدف الاستراتيجي الأول هو نشر الرياضتين وتوسيع قاعدة المشاركة فيهما وكان الأسلوب الأمثل لذلك والمناخ الصالح لتطبيق ذلك هو المدارس وعلى ذلك تم توقيع بروتوكول تعاون بين الاتحاد واتحاد الرياضة المدرسية وأسفر ذلك البروتوكول عن إنشاء ستة مراكز تدريب على مستوى المناطق التعليمية بالدولة إضافة إلى أربعة مراكز تدريب تابعة للاتحاد ثلاثة منها في دبي والرابع في العين كما تم إنشاء ثلاثة مراكز تدريب للجودو في العين والمنطقة الغربية وبني ياس بالتعاون مع المناطق التعليمية. وقام الاتحاد بدعم تلك المراكز وإعداد دورات تدريبية للمدربين في تلك المراكز تحت إشراف الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية في الاتحاد وكان واجب تلك المراكز جذب الطلاب من مختلف المراحل الدراسية وتدريبهم لاكتشاف العناصر الصالحة من اللاعبين ومن ثم تنظيم بطولات داخلية لتلك المراكز لاختيار أفضل العناصر التي تمثل تلك المراكز في البطولات التي تقام على مستوى الدولة لتلك المراكز التي يشرف عليها الاتحاد
حيث تقوم الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية باختيار العناصر الموهوبة لضمها للمنتخبات الوطنية والتي فيما بعد يتم إعدادها من خلال المعسكرات الداخلية والخارجية والمشاركة في البطولات الأوروبية والآسيوية لإتاحة الفرصة أمام اللاعبين للاحتكاك وإكسابهم خبرات جديدة.
واستطرد بن ثعلوب مشيرا انه كما سبق الذكر بموافقة الاتحاد الأوروبي على مشاركة المنتخبات الإماراتية للمصارعة والجودو في البطولات الأوروبية فبالفعل تمت المشاركة في البطولات التي اقيمت في فرنسا وسويسرا وبيلاروسيا وكان لتلك المشاركات المردود الايجابي على اللاعبين الإماراتيين مما ساعد ذلك في تحقيق الانجازات التي حققوها في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية.
إنجازات الجودو والمصارعة
وعن ابرز الانجازات التي حققها نجوم منتخباتنا الوطنية في رياضتي الجودو والمصارعة حتى الآن على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية أوضح محمد بن ثعلوب رئيس الاتحاد مشيرا انه على المستوى الخليجي وفي رياضة الجودو حقق اللاعب طارق الكتبي ذهبية وزن 60 كيلو غراما للشباب كما حقق اللاعب علي الدرعي ذهبية وزن 60 كيلو غراما للناشئين وحقق اللاعب خليفة القبيسي ذهبية وزن 63 كيلو غراما للرجال.
وعلى المستوى العربي حقق اللاعب عبد اللطيف العامري فضية العرب في وزن 50 كيلو غراما للناشئين وحقق اللاعب مهدي القبيسي فضية العرب للناشئين في وزن 66 كيلو غراما كما حقق نفس اللاعب الميدالية الذهبية في نفس الوزن كما حقق اللاعب علي الدرعي فضية العرب للناشئين في وزن 60 كيلو غراما وحقق اللاعب طارق الكتبي فضية العرب للشباب في وزن 60 كيلو غراما وحقق اللاعب خليفة القبيسي فضية العرب للشباب في وزن 66 كيلو غراما.
وفي رياضة المصارعة حقق اللاعب محمد القبيسي فضية العرب للشباب في وزن 60 كيلو غراما. وحقق اللاعب فيصل الكتبي برونزية آسيا للشباب في وزن 96 كيلو غراما كما حقق اللاعب عارف الدرمكي برونزية آسيا للناشئين في وزن 76 كيلو غراما. وكانت أفضل الانجازات في المصارعة على المستوى الآسيوي فوز اللاعب فيصل الكتبي بذهبية آسيا للشباب في وزن 96 كيلو غراما في البطولة الآسيوية للشباب التي استضافتها الإمارات في العام الماضي.
مناصب إدارية إماراتية
ويشير رئيس الاتحاد بأنه إضافة إلى الانجازات الرياضية التي حققها نجوم المنتخبات الوطنية للمصارعة والجودو فهناك انجازات إدارية حققها أعضاء مجلس إدارة الاتحاد تأكيدا على السمعة الطيبة التي يتمتع بها الاتحاد الإماراتي حيث تم انتخاب الكابتن ناصر التميمي أمين السر العام المساعد أمينا للصندوق في الاتحاد العربي للجودو وعضوا في مجلس الإدارة وعضوا في اللجنة الفنية لدول مجلس التعاون للجودو.
كما تم انتخاب محمد جاسم عضو مجلس إدارة الاتحاد عضوا في اللجنة التنظيمية لدول مجلس التعاون للجودو.
سجل الشرف للمنتخبات الوطنية الحالية للمصارعة والجودو
يضم سجل الشرف للمنتخب الوطني الحالي للجودو كلا من اللاعبين خليفة القبيسي ومهدي القبيسي وعلي الدرعي ومحفوظ القبيسي وطارق الكتبي وعبد اللطيف العامري، ويتكون الجهاز الفني لمنتخب الجودو من سيرجي سافاليف مديرا فنيا وحسن موسى مدربا واحمد عطية ويوسف العلي.
أما سجل الشرف لمنتخب المصارعة فيتكون من محمد القبيسي وسعيد القبيسي وياسر القبيسي وفيصل الكتبي وحمدان الكتبي، ويتكون الجهاز الفني للمنتخب من جورج يانشيف مديرا فنيا وشعبان السيد مدربا.
مراكز تدريب جودو للطالبات على مستوى المناطق التعليمية
كشف محمد بن ثعلوب رئيس اتحاد المصارعة والجودو عن فتح مراكز تدريب للجودو للطالبات على مستوى المناطق التعليمية بالدولة انطلاقا من حرص الاتحاد على تكوين فرق نسائية في رياضة الجودو تأكيدا على الاهتمام بالفتاة الإماراتية وإتاحة الفرصة لها لإشباع هواياتها وممارسة الرياضات المتنوعة وخاصة رياضة الدفاع عن النفس كما هو الحال في رياضة الكاراتيه التي تفوقت فيها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم وحققت العديد من الانجازات على كافة المستويات سواء الخليجية او العربية او الآسيوية.
وأضاف مشيرا ان البداية كانت بمركز تدريب ابوظبي الذي يضم حاليا 20 فتاة من أصل أكثر من 300 طالبة من مدارس المنطقة تقدمن للمشاركة في رياضة الجودو ويشرف على تدريب هذا المركز الذي يقع مقره في مدرسة الآفاق النموذجية المشرفة الإدارية أمل بوشلاخ وتتولى التدريب مدربة الاتحاد التركمانية فيولا.
وأضاف رئيس الاتحاد موضحا انه سيتم لاحقا فتح مراكز تدريب جديدة في المناطق التعليمية على مستوى الدولة لنشر رياضة الجودو على مستوى الطالبات في مدارس الدولة وسيقوم الاتحاد بتوفير المدربات المؤهلات لهذه المراكز إلى جانب تنظيم دراسات ودورات تدريبية لإعداد مدربات وإتاحة الفرصة للمتفوقات للمشاركة في دورات صقل متقدمة.
بطولتا التعاون للجودو وآسيا للمصارعة خلال أغسطس المقبل
وعن النشاط المقبل والمشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية للجودو والمصارعة أوضح ربان سفينة الاتحاد الإماراتي محمد بن ثعلوب بأنه من المقرر ان يقوم الاتحاد باستضافة بطولة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للجودو في فئات الرجال والشباب والناشئين خلال شهر أغسطس المقبل، وفي نفس الشهر ستتم المشاركة في بطولة آسيا للمصارعة للناشئين في تايوان.
وفي إطار الاستعدادات للبطولات المقبلة ستقام تجمعات أسبوعية للمنتخبات الوطنية وفق البرنامج التدريبي المحدد والمعتمد من قبل اللجنة الفنية بالاتحاد.
إعادة تجهيز صالة الاتحاد
استعدادا لاستضافة بطولة التعاون للجودو لجميع الفئات أوضح رئيس الاتحاد انه يتم حاليا إعادة تجديد الصالة الرئيسية للاتحاد من جميع جوانبها، حيث يتم تجديد الأرضية والسقف والمدرجات وسيتم الانتهاء من ذلك قبل موعد البطولة بوقت كاف.
مؤنس برهان



