* عندما نتحدث عن الروائع، ونبحث عنها، فإننا لا نجدها إلا في زعبيل، حيث معقل الامبراطور الأصفر.. الامبراطور العائد لانتزاع عرشه الذي تنازل عنه منذ زمن. ورغم توالي الأجيال ومرور الأيام، وقبل أن تتحول أيام الامبراطورية الوصلاوية إلى أطلال.. أو أحلام.. جاء الجيل الذي يقوده الدرويشان طارق وخالد اللذان تعاهدا على استعادة العرش وإعادة الزمن،
ولكن ليس للوراء، بل للأمام، وقبل أن تطوي الجماهير الصفراء دفاتر الزمن الجميل - زمن الفهد وزهير وبولو والأخوين فهد وفاروق - فإذا بها تفتح صفحة جديدة تحمل الفرحة والسعادة لفريق اعتاد على الأضواء، واعتاد على لعب دور البطولة التي غابت، ولكنها عادت من أوسع الأبواب.. من بوابة زعبيل.. معقل الامبراطورية الصفراء.
* عفواً.. إنها ليست مبالغة، بل هي الحقيقة بعينها من دون مجاملة وبلا أي رتوش، والواقع يثبت ذلك، والوقائع التي شهدتها زعبيل أمس تؤكد عودة الامبراطور، وما قدمه الوصل أمام الجزيرة الذي قهر أصحاب السعادة في الجولة الماضية وسرق السعادة منهم، يؤكد أن الفرقة الصفراء ماضية نحو هدفها المتمثل في إعادة تلك الأمجاد وإعادة الفرحة إلى جماهير الامبراطور التي عانت كثيراً وحزنت وصبرت طويلاً، وحان موعد الفرح الذي اقترب من بيت الامبراطورية التي لم تكن تغيب عنها شمس البطولات.
* سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس نادي الوصل، الذي كان له دور كبير في عودة الوصل بهذه الصورة، لم يخف سعادته بالفوز الذي حققه الفريق على الجزيرة، ولم يبالغ عندما قال إن الوصل هدفه تحقيق الثنائية بالفوز بالدوري والكأس، خاصة وأن الفريق يتصدر المسابقة منفرداً بها، وسيلعب المباراة النهائية لمسابقة الكأس الأسبوع المقبل..
وفريق يملك تلك الصفة من حقه أن يتطلع للثنائية التي تعتبر حقاً مشروعاً لأفضل فرق الإمارات هذا الموسم، ويكفي أن نشير إلى أن الوصل هو الفريق الوحيد الذي لم يذق طعم الخسارة هذا الموسم، وهو الوحيد الذي لايزال في القمة وفي الصدارة، وهو أول فريق يصل حاجز الثلاثين نقطة، كما أنه بلغ نهائي الكأس.. وبعد ذلك كله، ألا يستحق كل ذلك أن يفكر ويسعى للثنائية؟!
* الفرحة الوصلاوية مع صافرة الحكم علي حمد كانت كبيرة، لأن الفوز أمس على الجزيرة لم يكن فوزاً عادياً، بل كان فوزاً من نوع خاص، لأنه جاء أولاً على حساب فريق صعب.. فريق كان عاقداً العزم على الدخول في معمعة القمة التي كان يستعد للاقتراب منها وتحقيق ما عجز عنه الآخرون بالفوز على الفهود في زعبيل، ورغم تقدمهم، إلا أن النهاية كانت خارج حسابات فرقة العنكبوت التي خسرت في الوقت القاتل، لتذهب النقاط الثلاث - أو بالأحرى - لتبقى في معقل الامبراطور الذي بلغ النقطة الثلاثين، محافظاً على صدارته لجولة جديدة وبانتظار القادم الأهم.
* الأسباب التي قادت الوصل للتألق كثيرة وعديدة، ولكن الروح التي يلعب بها الفريق مباريات هذا الموسم هي من أقوى العوامل والأسلحة التي كانت وراء عودة الامبراطور بتلك الصورة الرائعة، وإذا ما استمر الفريق بتلك الصورة والروح، فإن موعد شروق الشمس على الامبراطورية الصفراء اقترب كثيراً.
كلمة أخيرة
* فوز الوحدة أبقى الوضع في القمة كما هو، وحافظ على فارق النقطة التي تفصل بينه وبين المتصدر الوصلاوي وحوّل مسألة الحسم إلى الموقعة التي ستجمع بين الفريقين في الجولة السابعة عشرة التي من شأنها أن ترسم كثيراً من ملامح البطل المنتظر.
* العنابي عرف طريق الفوز، وكان يملك الأسلحة التي منحته التفوق على الكوماندوز الشعباوي الذي اجتهد، ولكن اليد الواحدة لا تصفق.. وما فعله كاظميان لم يكن كافياً لعودة الفريق لانتصاراته الغائبة.