يحلو للبعض إطلاق تسمية «حلبات الموت» على المضامير التي تستضيف سباقات سيارات فورمولا واحد على خلفية السرعة الهائلة التي تعتبر اللغة الموحدة في هذا النوع من الرياضة الميكانيكية. وعرفت بطولة العالم للفورمولا واحد على مستوى قوانينها التنظيمية الكثير من التعديلات منذ ولادتها في عام 1950 في محاولة للحد من سرعة السيارات وتفعيل عوامل السلامة، إلا أن ذلك لم يقف حائلا امام وقوع ضحايا خلال السباقات
حيث دفع 45 سائقا عمرهم ثمنا لهذه الرياضة الميكانيكية، 32 منهم قضوا خلال أحد سباقات البطولة، تسعة خلال التجارب، وأربعة خارج إطار البطولة. وقضى 16 سائقا في حقبة خمسينات القرن الماضي، و13 في ستيناته، و10 في السبعينات، و4 في الثمانينات، و2 في التسعينات، أضف إلى كل ذلك لائحة طويلة جدا من السائقين الذين تعرضوا لعاهات جسدية مستديمة نتيجة حوادث متفاوتة الخطورة.
أول ضحايا «حلبات الموت» هو الفرنسي ريمون سومر الذي وافته المنية في العاشر من سبتمبر 1950 أما آخر الضحايا وأشهرهم على الإطلاق فهو البرازيلي آيرتون سينا الذي افتقدته الحلبات منذ الأول من مايو 1994 إثر الاصطدام المأساوي الذي ادى إلى مصرعه نتيجة فقدانه السيطرة على سيارة فريق ويليامس عند منعطف «تامبوريللو» خلال جائزة سان مارينو الكبرى.
