هل بات قدرا أن يلازم - الحلم الدائم - وعي ولا وعي الوصلاوية في موسم 2006 / 2007، الموسم الذي تسجل فيه فرقتهم الصفراء بداية النهاية لزمن الابتعاد عن دائرة الضوء؟! ان كان الحلم تجسيدا لواقع وليس مجرد اضغاث احلام، فلا أحد من الوصلاوية لا يريد ان يغفو حالما لـ 90 دقيقية بعدها يصحو ليجد ان فريق النادي الاول لكرة القدم، قد أنفرد بقمة ترتيب فرق دوري الدرجة الاولى بعدما عبر الجزيرة ضيفه الثقيل مساء اليوم في الجولة 14 للمسابقة ليغرد الفهود بالصدارة بـ 30 نقطة!
الثلاثي المتحالف
سيناريو ممكن جدا ان يحدث، مثلما ممكن جدا ايضا ألا يحدث، فالجزراوية لا يقلون طموحا وثقة بقدرة فريقهم على مقارعة الوصل المتصدر وإلحاق الهزيمة الاولى به في المسابقة حتى الآن وهذا - لو حدث - يمثل ضربا لعصافير عدة بحجر واحد لا تخدم العنكبوت فقط،
بل تقدم خدمات جليلة لفرق اخرى كالوحدة والشارقة والشعب الثلاثي (المتحالف) بجانب الجزيرة من اجل عرقلة الامبراطور الاصفر!وبقدر تعلق الامر بالوصل، فإن هناك ادراكا كبيرا وتفهما أكبر بحقيقية أن مباراة اليوم تمثل واحدة من أهم مواجهات الفريق الاصفر على الاطلاق في ساحة الصراع الساخن المتعدد الاطراف على لقب الدوري العام.
عناكب فيرسلاين
وهنا، يبدو السؤال منطقيا جدا، لماذا تمنح كل هذه الاهمية لمباراة هي في الاساس، حلقة من سلسلة طولها 22 مباراة؟ هل لانها مفترق طرق، بالون اختبار، أم هي مفتاح التعزيز الحقيقي والتدعيم القوي لتواجد فهود زعبيل على رأس لائحة ترتيب الفرق الـ 12؟!
يبدو الامر كذلك فعلا، انها مباراة مفتاح التعزيز لصدارة الفهود الذين يبحثون واثقين في رمال الجزيرة، عن صدارة بلا شريك وهذا من حقهم باعتبار ان المنافسة على اللقب، حق مكفول، فما بالكم والامبراطور يتربع على القمة بلا هزيمة حتى الساعة الخامسة و45 دقيقية من مساء اليوم حيث المواجهة المرتقبة مع (عناكب) فيرسلاين؟!
جوهر الأصفر
ولكن ماذا عن جوهر الفريق الأصفر، حماسه - قدرته - ثقته - اسلحته، امكانية تفوقه على منافس يحمل هو الاخر، أحلاما كبيرة وواقعا يقول أنه الفريق الفائز باولى بطولات الموسم الحالي - كأس الاتحاد - فيما الوصل ما زال يبحث عن لقب حتى مع عدم اغفال اهمية انه سيكون طرفا في نهائي الكأس مع الزعيم العيناوي؟!
جوهر الوصل، ينبئ بأنه جاهز وهذا ما تبين من الشكل الخارجي للفريق في تدريباته الاخيرة التي يمكن وبسهولة، قراءة ملامح لاعبيه حيث الرغبة الكبيرة والإصرار الواضح من الجميع على الخروج من المباراة بنتيجة تبقي الامبراطور، امبراطورا على قمة الترتيب!
وهناك ايضا، الدعم الاداري ممثلا بحضور راشد بالهول رئيس مجلس ادارة القلعة الصفراء وعدد من اعضاء الادارة الصفراء وحشد من الجماهير المعروفة بحبها الكبير لفريقها ووقوفها خلفه في الحل والترحال.
شكل الامبراطور
وايضا، شكل الامبراطور ينبئ بانه على أتم الاستعداد لمنازلة الجزيرة، القادم من العاصمة ابوظبي بغاية رد الدين لفهود زعبيل الذين سقوا العنكبوت في الثالث من أكتوبر من العام الماضي، من كأس الهزيمة بهدف أندرسون في الدقيقة 85 حيث اللقاء في الدور الاول من البطولة.
وبهذا وغيره، يبدو جوهر الوصل متوافقا مع شكله الذي ازداد ألقا بعد الدفعة المعنوية الهائلة اثر الفوز الثمين على الاهلي في نصف نهائي الكأس، ذلك الفوز الذي وصفه أحد المعنيين بشأن الفهود بـ مفتاح الأمل!!
غياب صلاح عباس وعبدالله عيسى و(بس)
باستثناء غياب مايسترو الوسط صلاح عباس والمدافع عبدالله عيسى لحصول الاول على البطاقة الحمراء في لقاء الاهلي في نصف نهائي الكأس ونيل الثاني للكارات الاصفر الثالث في ذات اللقاء، فإن تشكيلة فريق الوصل الاول لكرة القدم في مباراته اليوم مع الجزيرة بالدوري، تبدو مكتملة تماما وبما يفتح باب الخيارات امام البرازيلي زوماريو مدرب الفهود الصفراء.
ربيع ومبارك في الدفاع والوسط
رغم اهمية لاعب وسط بوزن صلاح عباس ومدافع بحجم عبد الله عيسى، الا ان غيابهما عن التشكيلة الصفراء ضد الجزيرة اليوم، لا يشكل مشكلة كبيرة امام الوصل ومدربه زوماريو الذي من المؤمل ان يجد في محمد مبارك بديلا ناجحا لصلاح عباس في خط الوسط فيما يرى في سامي ربيع بديلا مميزا لعبد الله عيسى في المنطقة الدفاعية.
محمد المهيري: الفوز على الوصل خطوة مهمة
قال محمد المهيري إن الفوز على الوصل اليوم يُعتبر خطوة مهمة للجزيرة نحو إحراز لقب درع الدوري مشيراً إلى أن ثقته كبيرة في اللاعب بعد الفوز الثمين الذي تحقق على حساب الوحدة وأعطى دفعة معنوية كبيرة للفريق الذي يمتلك الآن كل مقومات النجاح.
وأكد المهيري أن الجزيرة في الدور الثاني يختلف تماماً عن منافسات الدور الأول، خاصة بعد عودة وشفاء النجم إبراهيم دياكيه، وأن مباراة اليوم هي مباراة خاصة بين الفريقين ويسعى كلاهما لتحقيق الفوز، ولهذا سوف تخرج مثيرة طوال زمن المباراة.
ليس بالضاغط وحده يمكن الالتفاف على العنكبوت
العجوز البرازيلي الماكر زوماريو مدرب فريق الوصل، يبدو انه اشد العازمين على عدم التفريط بنقاط مباراة فريقه المهمة جدا مساء اليوم في زعبيل مع الجزيرة في الدوري العام. ففي الوحدة التدريبية الرئيسية مساء اول من امس، وقف زوماريو وسط الملعب واضعا يده على خده يفكر في الطريقة التي تكفل لفريقه، تحقيق التفاف ناجح على العنكبوت!!
ولأنه القائد، فقد اطلق زوماريو العنان للاعبيه في مباراة تقسيمة، في الميمنة التشكيلة الاساسية التي ستخوض غمار المواجهة مع العنكبوت، وفي الميسرة التشكيلة البديلة التي يتوجب ان تكون (ستاند باي) لمواجهة اي طارئ.
ودارت احداث التقسيمة، اندرسون واوليفيرا في المقدمة وخلفهما العازف خالد درويش يقدم ويقدم كرات ولا احلى وعلى الاطراف، الطارقان، حسن ودرويش وفي الدائرة صاحب الاداء الانيق محمد مبارك وقريبا منه عيسى علي معززين بصلابة المدافعين خلف اسماعيل وسامي ربيع وعلي محمود قبل ان تكتمل الحلقة بتواجد ماجد ناصر لحماية العرين الاصفر.
ولان الاهداف في مثل هذه (البروفات) لا تقدم ولا تؤخر، فإن زوماريو وفي نهاية الوحدة التدريبية، أخذ مواطنيه اوليفيرا واندرسون ومعهما خالد درويش ومحمد مبارك، وطلب منهم التسديد ومن مختلف الزوايا وباعلى تركيز على المرمى حيث يقف ماجد ناصر.
وكرة ثابتة، كرتان، ثلاث، اربع... حتى صاح مؤذن صلاة المغرب، الله اكبر، فاستجاب الجميع للنداء فيما انغمس زوماريو مع مواطنيه، بالتفكير وكأنه يريد ان يقول ليس بالهجوم الضاغط فحسب نلتف على العنكبوت، بل بالكرات الثابتة!!
علي شدهان
