* ختام الجولة الرابعة عشرة لن تكون نهايتها على شاكلة الجولات الماضية، والفرق الستة التي ستتواجد تحت أضواء المباريات الثلاث التي ستقام اليوم سترسم الملامح التمهيدية بهوية المنافسة في القمة في الوقت الذي سيكون المجال مفتوحاً نحو دخول عدد آخر من الكبار إلى صفوف الفرق المتورطة في معركة القاع التي يتواجد فيها عدد لا بأس به من فرق الصف الأول التي

وللأسف الشديد ارتضت لنفسها أن تتواجد في الأماكن التي لا تليق بها وبسمعتها ومكانتها وتاريخها. ولكن ماذا نقول أمام ذلك الفكر الذي أطاح بأنديتنا الكبيرة من قمة مجدها إلى القاع .. يحدث ذلك في وقت طغى فيه الاحتراف والفكر الاحترافي على كل أركان وأجزاء رياضتنا.

* عموماً.. لنعود للدوري الذي يمثل الملجأ الوحيد لنا في كل الحالات في السراء والضراء من دون استثناء، حيث تتعرض الصدارة لاختبار جديد، وهذه المرة من جانب فريق الجزيرة صاحب المركز الثالث الطامح إلى تقليص فارق النقاط الأربع التي تفصله عن المتصدر الوصلاوي،

وإذا ما تحقق ذلك لفرقة العنكبوت، فإن ذلك سيكون بمثابة هبوب رياح شديدة الحرارة على قمة الدوري التي ستتحول إلى منطقة ساخنة تفوق في سخونتها وحرارتها، حرارة الصيف عندنا.. أما فوز الوصل فمن شأنه أن يزيح أحد أخطر الطامحين لمنافسته، وستفتح له المجال للتفرغ لمواجهة منافسه المباشر فريق الوحدة الذي سيلتقيه وجهاً لوجه في الجولة السابعة عشرة من المسابقة.

* للقاء أصحاب السعادة بالكوماندوز الشعباوي، يحمل في جعبته العديد من النوايا التي بيّتها كل من الوحدة والشعب من أجل اللحاق بالقمة وينتظران خدمة جليلة يقدمها العنكبوت الذي بفوزه سيفتح المجال أمام الوحدة لاقتناص القمة، وهذا ما يتمناه العنابي وسيقاتل من أجله الشعب الذي توقف كثيراً وينتظر العودة من بوابة أصحاب السعادة.

* ثالث اللقاءات، لا نملك إلا أن نطلق عليه سوى الهروب من حافة الهاوية، فالعين والشباب فرطا كثيراً في بداية الموسم، مما أوقعهما في مأزق لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعه، والحقائق التي أمامنا تؤكد أن كلا الفريقين على حافة الهاوية،

والخسارة ستدخل أياً منهما في حسابات بالغة التعقيد، وستجرح كبرياء الفريقين اللذين يحملان من البطولات والإنجازات التي تشهد على مكانتهما، ولكن موقف الفريقين الحالي وما يتعرضان له سحب كثيراً من الرصيد ومن الإرث التاريخي.

كلمة أخيرة

* بين الحالة المتوازنة لفرق مثل الوحدة والجزيرة منذ سنوات والذي انضم إليهما الوصل هذا الموسم، كلمة سر مفادها ومضمونها مرتبط بالفكر الإداري وبالاستراتيجية التي باتت تحكم كل عمل ناجح.

mjasim@albayan.ae