في تمام الخامسة وخمسين دقيقة من عصر اليوم، تتابع جماهير كرة القدم مباراة تحمل كل معنى الخطورة والمجازفة، فالعين - الطرف الأول وصاحب الأرض - فرّط كثيراً في بداية الموسم، وانطلق بتكاسل أوقعه الآن في مأزق لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعه، فالحقائق المؤلمة تؤكد أن الزعيم أصبح على حافة الهاوية، ولا يبتعد عنها سوى بأربع نقاط، والخسارة اليوم ستدخله في حسابات بالغة التعقيد تدفعه دفعاً لأن يسحب من رصيد تركيزه الآسيوي ليضعه في حساب رصيده المحلي من أجل إنقاذ الموسم.
والشباب ليس أفضل حالاً من الزعيم، فهو أيضاً ضمن الواقفين على حافة الهاوية، ونذر السقوط داخلها لم تنقشع بعد رغم فوزه الأخير على الشعب العنيد، وبكل تأكيد سيدخل أبناء «صقر» اللقاء بروح الفوز من أجل الهروب إلى الأمام والدخول في المناطق الآمنة وأيضاً الحفاظ على روح الفوز والمكسب.. كيف استعد الفريقان لموقعة الليلة الملتهبة؟
التقارير التالية تجيب:
الزعيم بوجه جديد في مواجهة الجوارح
عودة وليد سالم وأوليفيه.. ووفرة الخيارات أمام زينجا
أنهى العين تحضيراته وبات في قمة جاهزيته لمقابلة ضيفه فريق الشباب في الساعة 50,5 من مساء اليوم على ملعب استاد خليفة بن زايد ضمن الجولة الرابعة عشرة لمسابقة دوري اتصالات لكرة القدم. وكان المدرب الايطالي والتر زينجا قد نفذ برنامجا تدريبيا خاصا خلال اليومين السابقين بعد عودة الفريق من رحلة حلب ركز خلاله على تصحيح الأخطاء والسلبيات
وعمد إلى إشراك اللاعبين الذين غابوا عن المشاركة مع الفريق في الفترة الأخيرة لإعدادهم ووضعهم في حالة جيدة من الجاهزية قبل لقاء الليلة وقد اختتم الفريق تمارينه مساء أمس حيث أدى آخر حصة تدريبية له قبل مواجهة اليوم. ويتطلع المدرب الايطالي لظهور جيد لفريقه أمام خصمه الشبابي الليلة يواصل به مشواره مع الانتصارات التي حققها خلال المباريات السابقة
حيث لم يخسر الفريق البنفسجي في عهد المدرب الإيطالي أية مباراة حتى الآن باستثناء مباراة الشباب السعودي في البطولة الآسيوية وهو يعول كثيرا على عدد كبير من العناصر الشابة في الفريق المدعومة بخبرة اللاعبين الدوليين.
ويدرك العيناوية مدى صعوبة المباراة كونها في مواجهة فريق عنيد وقوي ومتطلع ويضم في صفوفه عناصر مميزة من اللاعبين ويملك مدربا وطنيا مقتدرا قاد الفريق إلى انتصارات مستحقة خلال الفترة السابقة. ويأمل الفريق البنفسجي (16نقطة) في التقدم خطوة أخرى بالترتيب العام للدوري حيث ان فوزه الليلة يرفع رصيده إلى (19 نقطة) ويضعه في المركز السادس.
وغاب عن التدريبات الأخيرة للفريق إلى جانب المصابين كل من نصيب إسحاق ومسلم فايز وفوزي فايز بسبب انضمامهم إلى صفوف المنتخب الأولمبي الذي بدأ معسكره مساء اليوم.وربما عاد لصفوف العين خلال مباراة الليلة محترفه الكاميروني فرانك أوليفيه الذي غاب عن لقاء الاتحاد السوري في البطولة الآسيوية بسبب ارتفاع درجة حرارته ليلعب اليوم إلى جانب العراقي هوار محمد الملا
وكذلك سيشهد اللقاء عودة الحارس وليد سالم بعد استيفائه عقوبة الإيقاف بعد طرده بالبطاقة الحمراء خلال لقاء الفريق بالشعب في الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس وكذلك ربما عاد اللاعب المدافع جمعة عبدالله الذي غاب خلال الفترة السابقة بسبب الإصابة حيث اكتمل شفاؤه تماما وأصبح رهن إشارة المدرب فيما سيفقد الفريق جهود لاعبه على الوهيبي إلى جانب محبوب جمعة وسبيت خاطر الغائبين بسبب الإصابة.
وأكد محترف العين الكاميروني فرانك أوليفيه تعافيه من الوعكة المفاجئة التي غيبته عن صفوف الفريق أمام الاتحاد السوري بالبطولة الآسيوية والتي جرت الأربعاء الماضي بحلب مشيرا إلى انخفاض درجة حرارته وشعوره بالتحسن في صحته وقال انه غير متأكد من مشاركته في لقاء الشباب اليوم لكنه يأمل أن يكون ضمن قائمة التشكيلة التي ستدافع عن ألوان البنفسج في مواجهة الجوارح معتبرا أن ذلك من صميم اختصاص المدرب
وقال انه سيكون سعيدا أن شارك في اللقاء وسيعمل على بذل كل الجهود مع زملائه لأجل متابعة الانتصارات الجيدة التي حققها البنفسج مؤخرا في المسابقات المحلية فضلا عن رغبته في تعويض غيابه عن صفوف العين في اللقاء الماضي أمام الاتحاد الحلبي في البطولة القارية والوصول للشباك التي ظلت عصية عليه في المباريات السابقة.
طلحة عبدالله