عوم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي كان يشكو من صعوبات مادية خطيرة قبل 5 سنوات مع افلاس الشركة الاولى في العالم على صعيد التسويق التي كان متعاقدا معها، صناديقه وباتت تحتوي على مبلغ 752 مليون فرنك سويسري (470 مليون يورو)، حسب ما جاء في التقرير السنوي الذي نشر يوم الجمعة في زيوريخ.

وكان الفيفا حقق في العام الماضي فائضا من 303 ملايين فرنك سويسري بفضل كأس العالم وكذلك بفضل خطوة قام بها لضغط النفقات التي بلغت في عام 2006 حسب التقرير 609 ملايين فرنك سويسري مقابل 912 مليونا من الايرادات.

وصرح رئيسه السويسري جوزيف بلاتر بعد الاجتماع الاول للجنة التنفيذية «الفيفا ليس غنيا لكنه كسب امنا ماليا». ويقوم نظام عمل الفيفا على 3 سنوات كلها نفقات قبل ان تأتي الرابعة بالايرادات وهي سنة تنظيم المونديال. وكان الفيفا قرر اعتماد الدولار وحدة مالية في حساباته بدءا من الاول من يناير 2007 بدلا من الفرنك السويسري.

واوصى بزيادة عدد اللاعبين المحليين في الاندية، وحذر من ارتفاع تأثير المال على هذه الرياضة الشعبية. وقال بلاتر في مؤتمر صحافي في زيوريخ بعد الاجتماع السنوي الاول للجنة التنفيذية للفيفا، «هذه الظاهرة توجد في اوروبا ولا وجود لها في اي قارة اخرى. يجب ان يكون في كل فريق 6 لاعبين محليين على الاقل و5 اجانب».

واورد امثلة على ذلك قائلا «في بيلاروسيا، تم اعتماد قاعدة 7+4، واوكرانيا تنوي اعتماد النظام ذاته»، مشيرا الى ان دينامو موسكو الروسي يستحق ان تطلق عليه «تسمية دينامو لشبونة لكثرة عدد اللاعبين البرتغاليين والبرازيليين في صفوفه».

واضاف «هناك اندية لا يستطيع اللاعبون فيها ان يتكلموا مع بعضهم البعض لانهم لا يجيدون لغة مشتركة ولا يفهمون ما يجري من حولهم، وهذا بالطبع ليس امرا جيدا. اعرف ان اي فكرة للاصلاح في هذا المجال ستواجه بمقاومة شديدة خصوصا من جانب الاندية الكبيرة ومدربيها».

على صعيد آخر، اعرب بلاتر عن قلقه من تصاعد تأثير المال على كرة القدم، وقال «في السابق، كان العالم يتجه الى توظيف الاموال في الفورمولا واحد او في ملاعب الغولف، اما اليوم فعندما نملك المال نتجه الى توظيفه في كرة القدم خصوصا في بريطانيا».

واوضح «هذه الامر يقلقنا لانه يجب معرفة من اين هذا المال. انها مشكلة يجب ان نأخذها على محمل الجد»، مشيرا الى ان لجنة «استراتيجيا» تابعة للفيفا ستنكب على دارسة هذه المسألة.

واعتبر ان الاندية التي تملك المال لديها 25 الى 30 لاعب بينما يشارك في المباراة 11 لاعبا فقط «وثلثا اللاعبين لا يلعبون ويريدون البقاء مع النادي لانهم لا يرغبون بالدفاع عن اندية من درجات ادنى. وكما يقال في فرنسا المال يجعل الناس مجانين وهذا الامر الى حد ما صحيح».