شهد سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم،الحفل الذي أقامته مفوضية كشافة دبي التابعة لجمعية كشافة الإمارات بمناسبة يوم الأخوة الكشفية العربية والذي أقيم على شاطئ الممزر بعد ظهر يوم أول من أمس بحضور الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي والدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات، والعميد عبدالرحمن محمد رفيع رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة دبي ومحمد خليفة بالهول مدير إدارة الأنشطة الشبابية والثقافية في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.
بدأ الحفل بكلمة العميد عبدالرحمن محمد رفيع التي أشاد فيها بالدعم الكبير الذي توليه حكومة دولة الإمارات الرشيدة بالشباب عموماً وبالحركة الكشفية على وجه الخصوص، وما حضور وتشريف سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم الحفل إلا أبلغ دليل على هذا الاهتمام بالحركة الكشفية التي باتت من أكثر الأنشطة جذباً للشباب من كافة الأعمار، لما لها من تأثير إيجابي في حياة النشء، حيث تغذيه بالقيم النموذجية لتخرج جيلاً شبابياً واعياً، موضحاً بأن القيادات الوطنية في الدولة تهتم بالحركة الكشفية منذ صغرها وحتى الآن وعلى سبيل المثال المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراهما اللذان حرصا على حضور ومشاركة الكشافة في كافة فعالياتها وأنشطتها،
بالإضافة إلى دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والكثير من زعماء العالم كان ولا يزال لهم دور بارز في دعم المسيرة الكشفية، والتي توجها اليوم سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي شرفنا بحضوره وأضاف بصمة كبيرة للحركة الكشفية الإماراتية بموافقة سموه على ارتداء المنديل الكشفي الذي يعتبر رمز الحركة الكشفية إضافة إلى مشاركة سموه لإخوانه الكشافين بالمسيرة الكرنفالية. وأضاف العميد عبدالرحمن بأن الكشافة ومنذ حضورها الفاعل ودورها المؤثر في المجتمعات البشرية وتوجهها العالمي واتساع أفقها، لعبت أدواراً حقيقية في إثراء الأنشطة التربوية، وغدت مضماراً حقيقياً للتنافس الحر الشريف، وموئلاً لحشد الطاقات وتفرغ قدرات الشباب في مناشط نافعة، وكانت أداة من أدوات صناعة وصياغة وبناء شخصية الإنسان الحر القادر على العمل والعطاء والمشاركة، وكانت دوماً سبيلاً لإحداث تغييرات مهمة في السلوك وتوجيهه لخدمة الأهداف الإنسانية النبيلة.
وأشاد رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة دبي بالدور الكبير والريادي والشامل للهيئة العامة للشباب والرياضة وإلى الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي الذي دعم الحركة الكشفية دعما غير محدود وأنشأ لها البرامج وسخر لها كافة الإمكانيات منذ الثمانينات، وأصبح لهذه الحركة الكشفية في فكر هذا القائد اهتماما لا يقل عن بقية اهتماماته الأمنية، حيث أسس برنامجاً جديداً يعرف باسم برنامج «التربية الأمنية» يدرس في مدارس منطقة دبي التعليمية ويعتبر رافداً اجتماعيا كبيراً للحركة الكشفية، وقد تخرج منه الآلاف حتى الآن، وهو ضمن منظومة دعم المؤسسات الاجتماعية على اختلاف أنواعها، فالشكر الجزيل من الكشافة إلى كل الجهات التي أسهمت في إنجاح الحدث كمنطقة دبي التعليمية والمدارس التي أسهمت بطلابها في دعم المسيرة الكشفية طوال الفترة الماضية. وأشار العميد عبدالرحمن محمد رفيع، بأن الحركة الكشفية دأبت في مثل هذا التاريخ من كل عام الاحتفال بهذه المناسبة العزيزة على قلب كل المنتسبين في الحركة الكشفية في الدول العربية،مؤكدا بأن الاحتفالات هذا العام أخذت طابعا كرنفالياً شجع الجميع على المشاركة والتفاعل معها،خاصة مع تزامنها مع الاحتفالات التي ستقام في 2007 بمناسبة مئوية الحركة الكشفية في العالم،
والاحتفال باليوبيل الذهبي بمرور 50 عاماً على إنشاء الحركة الكشفية في الدولة، مؤكداً بأن الكشاف كان ولا يزال الرجل الثاني «بعد رجال الأمن في الشرطة والجيش» في مواجهة الأزمات والمشاركة فيها محلياً ودولياً فمنذ 50 عاماً والكشاف يساهم وبقوة في المناسبات داخل وخارج الدولة خدمة للمجتمع.
من جانبه أشار الدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي في كلمته بأن الدور الكبير الذي تقوم به المفوضيات الكشفية في الدولة هو مكمل لدور جمعية كشافة الإمارات في دعم مسيرة الشباب واحتضانهم ورعايتهم وتقديم كافة السبل الكفيلة بحمايتهم وغرس المفاهيم الإنسانية في نفوسهم كحب الوطن والانتماء والتضحية بالغالي والنفيس من أجله، وحب العمل التطوعي في سبيل خدمة راية الوطن والمجتمع.
بعد ذلك قام العميد عبدالرحمن محمد رفيع بتقليد راعي الحفل سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم المنديل الكشفي إعلاناً بانضمامه للحركة الكشفية، ثم تسلم سموه درعا تذكارية تقديراً لسموه بمناسبة حضوره وتشريفه احتفالات الكشافة بيوم الأخوة الكشفية العربي، كما تسلم سمو الشيخ مايد درعا تذكارية من الدكتور سالم الدرمكي.
ثم أطلق سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم شارة البدء إيذاناً بانطلاق المسيرة الكرنفالية التي تقدمها سموه بمشاركة عدد من الشخصيات البارزة من منتسبي الحركة الكشفية إلى جانب عدد من المفوضيات الكشفية في الدولة إضافة إلى أكثر من 10 مدارس «بنين وبنات» من منطقة دبي التعليمية من مختلف الفئات الكشفية «قادة، جوالة، كشافة، أشبال، بالإضافة إلى المرشدات والزهرات» مع مشاركة عدد من الشباب العاملين في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، طافوا خلالها شارع شاطئ الممزر معلنين بدأ الاحتفالات.
واستمرت الاحتفالات حتى ساعة متأخرة من مساء يوم أمس الأول الجمعة بحفل فني ساهر أقيم على مسرح حديقة الممزر بعد المسيرة الكرنفالية مباشرة حضره أعداد كبيرة من المنتسبين للحركة الكشفية وزوار حديقة الممزر من الاخوان العرب والمقيمين، حيث أقيمت عروض كشفية متنوعة، نالت استحسان الجميع وأقيمت كذلك مسابقات مختلفة وزعت خلالها جوائز قيمة.
وكان الاحتفال بدأ مساء «الخميس» بوصول الوفود الكشفية من كافة المفوضيات في الدولة للمشاركة في المخيم الكشفي الذي أقيم في مفوضية كشافة دبي على هامش الاحتفال بيوم الأخوة الكشفية العربية، حيث بلغ عدد المشاركين في المخيم 120 كشافا من مختلف الفئات الكشفية. ثم قام المشاركون في المخيم الكشفي بزيارات ميدانية إلى استراحة الشواب في الممزر وعيادة المرضى في مستشفى دبي ثم اتجهوا إلى مسجد الراشدية الكبير لأداء صلاة الجمعة جماعة.



