توقع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة أن ينحصر صراع اللقب على كأس دبي العالمي للخيول بين الثلاثة مهور القادمة من أميركا ويقصد بذلك «انفاسور» العائد لسموه و«ديسكريت كات» لفريق جودلفين و«بريميام تاب» لأبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
جاء هذا خلال تصريحاته التي اتسمت كالعادة بالصراحة وبعد النظر إلى رجال الصحافة والإعلام على هامش بطولة سموه لتحدي القدرة التي جرت فجر أمس في قرية دبي الدولية لسباقات القدرة في سيح السلم. وقال سموه انه قد حدد الخيول الثلاثة دون سواها لأنها تمتلك تاريخاً ناصعاً في عالم السباقات وتمتاز بمستويات رائعة تؤهلها على التنافس بقوة في الشوط الرئيسي على كأس دبي العالمي في 31 مارس الجاري. وأوضح سموه قائلاً: على سبيل المثال فإن المهر «ديسكريت كات» لفريق جودلفين لم يتذوق طعم الخسارة من قبل وأن المهر «انفاسور» كان قد ظفر في نوفمبر من عام 2006 بكأس البريدرزكب الكلاسيكي في أميركا وحل من بعد في المركز الثالث المهر «بريميام تاب».
قال سموه ان فرسان الخيول الثلاثة، ويقصد بذلك «ديسكريت كات» و«انفاسور» و«بريميام تاب»، إذا ما انشغلوا ببعضهم خلال السباق ولم يهتموا بالمهر الانجليزي «كانديديت» وجعلوه يفرق عنها بمسافة طويلة فإن الوضع سيكون صعباً وهنا ستكون الفرصة امامه ليدخل طرفاً في صراع التنافس واما اذا سارت خلفه بحوالي ثلاثة اطوال فإنه لن يتمكن ان يفعل شيئاً وتصبح البطولة محصورة بين الثلاثة. - جودلفين «وانفاسور»: وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن فريق جودلفين يعرف المهر الانجليزي «كانديديت» جيداً وبلا شك سيضع الخطة المناسبة للحد من انطلاقته في الأمام وحيداً خاصة إذا ما عرفنا انه يحب الركض في المقدمة وأنها الفرصة الوحيدة بالنسبة له.. وقال سموه الخوف ان تعطيه الخيول الثلاثة هذه الأفضلية. وفيما يختص بالمهر «انفاسور» المملوك لسموه قال: لقد شاهدته في العام المنصرم مرة واحدة وبعد حضوره يوم الأربعاء الماضي فقد لاحظت بأنه قد أصبح قوياً في الشكل وأن الرحلة التي استغرقت 18 ساعة كانت مريحة ولم تؤثر عليه ووصل الى دبي في صحة جيدة وتناول طعامه كاملاً ولكن لم يشاهده في التمرين على الطبيعة.
الأرقام لا تكذب: وعن تقييمه لكأس دبي العالمي منذ انطلاقته الأولى في عام 1996 قال سموه بلا شك أنه قد تطور كثيراً وأصبح محتضناً لأقوى وأميز الخيول في العالم والأمر ايضاً ينطبق على المدربين الأكفاء والفرسان المهرة والصفوة في العالم. وقال سموه ان كأس دبي العالمي في شوطه الرئيسي أفضل من كأس البريدرزكب الكلاسيكي في أميركا لأن النوعية المنتقاه من خيول كل قارات العالم تشارك فيه كما ان قيمته المالية هي الأغلى في العالم (ستة ملايين دولار أميركي). وأما كأس البريدرزكب الكلاسيكي وطوال تاريخه شاركت فيه خيول من فرنسا مرتين ومن بريطانيا مرة واحدة وقيمته المالية أقل، فيما كأس دبي يمزج بين خيول العالم ويمتاز بأفضلية أخرى وهو أنه يقام مع بداية موسم سباقات الخيل في أوروبا وعلى عكس كأس البريدرزكب الذي يقام بعد نهاية الموسم ولحظتها تكون العديد من الخيول غير جاهزة طبياً، حيث إن البعض منها يتعرض للإصابة أو المرض وتحتاج لفترة ليست بالقصيرة للتجهيز حتى تكون قادرة على التنافس.
سوق دبي الحرة
وأوضح سموه قائلاً: إن شوط سوق دبي الحرة والذي تبلغ جائزته المالية خمسة ملايين دولار يعد في مستوى ديربي كنتاكي والجينيز الإنجليزي وجائزته المالية أرفع. وان شوط شيماء كلاسيك الذي تبلغ جائزته المالية خمسة ملايين دولار يعادل مستوى سباقات ثلاث دول وربما أفضل وهي سباق بادن بادن في ألمانيا الذي يقام في شهر أغسطس والآرك والكينج جورج والديربي الإنجليزي والايرلندي.
الهندي والألماني
وعن رأي سموه في المهر الهندي «ميستيكال» الذي سيشارك في شوط سوق دبي الحرة قال إنه لم يره على الطبيعة ولكن قرأ عنه وتابعه من خلال الصحف وأما المهر الألماني «كويجانو» الذي سيشارك في شوط شيماء كلاسيك، قال سموه إن المهر الألماني يريد خيل تعطيه الفرصة ليكمل السباق بنفس الانطلاقة ويفتح في الوقت المناسب ومع العلم فإن الخيول التي سوف تركض معه في هذا الشوط تختلف عنه كثيراً في المستوى وهذا غير أن الخيل الألماني لم يشارك من قبل في سباقات الدرجة الأولى (جروب -1-).
«مجاني» البطل يغيب
وفي سؤال عن عدم مشاركة «مجاني» المملوك لسموه والفائز من قبل مرتين ببطولة شوط كحيلة كلاسيك قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم إن «مجاني» غير جاهز وان الطبيب البيطري المختص عندما فحص عليه ليلا اكتشف أنه يعاني من الحرارة في الوتر وقال: لو كان السباق سيجري بعد أربعة أيام كنا قد أشركناه ولكنه في حقيقة الأمر يحتاج لعمل كبير ولهذا فضلنا إراحته ويمكن إشراكه في العام المقبل.
وبخلاف ذلك فإن «مجاني» قد أصيب بنوع من التسمم وأعطاه الأطباء مضادا حيويا وقد فقد ما بين 20 إلى 25 كيلوجراماً ووضح أن الخيل الذي يعطى المضاد الحيوي لا يستطيع أن يركض بشكل جيد. وقال سموه: في يوم الخميس الماضي تم الكشف عليه مرتين ولاحظنا أنه فقد الكثير من وزنه لأنه لا يتناول الطعام جيداً، وبالرغم من ذلك فنحن راضون عن أدائه.
«تقسيم» يخترق الأضواء
ورداً على سؤال بخصوص الإنجاز الذي حققه المهر «تقسيم» بفوزه ببطولة جبل علي للسرعة قال سموه إن المدرب مصبح المهيري كان يعوّل عليه كثيراً وإن المفاجأة تمثلت في المسافة التي ركض فيها 1000 متر (السرعة) وتُعد قصيرة بالنسبة للمهر وان سموه كان يتوقع أن يحقق نتيجة طيبة كما ان «تقسيم» كان قادماً من ايرلندا التي لا توجد فيها مضامير رملية وانه استطاع التأقلم سريعاً مع أرضية مضمار جبل علي.
وقال سموه لو وجهت الدعوة للمهر «تقسيم» للمشاركة في جولدن شاهين فسوف نشركه ونجعله يجرب حظه.
«جزل» يفضل الميل وربع الميل
وعن المهر «جزل» الذي حل رابعاً في ديربي كنتاكي قال إنه يفضل مسافة الميل وربع الميل وفي أميركا ركض في مسافة الميل وكانت لديه فرصة لأن يحرز اللقب وأن تقديرات الفارس لم تكن في محلها لأنه ظن أن الخيل الأخرى سوف تبتعد عنه عند اللفة ورجع في الخلف الأمر الذي جعله يفقد الكثير. قد ظهر بمستوى طيب على الأرض العشبية بالرغم من أن جده «فلاشن روم» يفضل الأرض الرملية ووالده «فنتاستيك لايت» يحب الأرض العشبية.
ارتياح للخيول العربية
وأعرب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عن سعادته الغامرة للنتائج الباهرة التي استطاعت خيوله العربية أن تحققها خلال هذا الموسم في مختلف المضامير بالدولة، وقال سموه بكل تأكيد نتطلع للأفضل خلال الموسم المقبل، أما الخيول المهجنة فقال إن الخيول التي كانت مرشحة للمراكز الأولى وسبق أن احتلتها لم تعط المطلوب منها في الموسم الحالي
سيف الشامسي بطلاً لتحدي القدرة في سيح السلم
نائب حاكم دبي شهد السباق و سعيد بن حمدان يتوج الأبطال
شهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة سباق بطولة سموه لتحدي القدرة الثانية للاسطبلات الخاصة الذي أقيم فجر أمس في قرية دبي الدولية لسباقات القدرة بسيح السلم وبلغت مسافته 100 كيلومتر، تم تقسيمها على أربع مراحل حيث بلغت مسافة المرحلة الأولى 31 كيلومتراً باللون الأحمر والثانية 30 كيلومتراً باللون الأصفر والثالثة 27 كيلومتراً باللون الأخضر والرابعة 12 كيلومتراً باللون الأبيض.
كما شهد السباق سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم الذي قام في ختام السباق بتتويج الأبطال الثلاثة بتسليمهم الكؤوس وأهدى مفتاح السيارة النيسان إلى المالك مطر اليبهوني بعد فوز اسطبله. وكان المركز الرابع من نصيب الفارس سعيد المر من اسطبلات سلطان بن سليم وقطع مسافة 100 كيلومتر في 18 ,14,5 ساعات وبلغ معدل سرعته 59 ,19 كيلومتراً في الساعة.
واحتل المركز الخامس الفارس محمد درويش من اسطبلات المر سعيد بن حلوة الشامسي بعد ان قطع مسافة 100 كيلومتر في 03, 27 ,5 ساعات وبلغ معدل سرعته 35, 18 كيلومتراً في الساعة. وكان الفارس سعيد المنصوري قد تصدر السباق في المرحلتين الأولى والثانية قبل أن يقفز احمد البلوشي الى الصدارة في المرحلة الثالثة وحل في المركز الثاني بعد نهاية المرحلة الرابعة.
وفي المرحلة الأولى جاء سيف حمود الشامسي في المركز الثامن وفي المرحلة الثانية حل في المركز الخامس واحتل المركز الثاني في المرحلة الثالثة قبل ان يقبض على اللقب بنهاية المرحلة الرابعة. وأما الفارس احمد البلوشي فقد حل في المركز الرابع في المرحلة الأولى وحافظ عليه في المرحلة الثانية.
وحل الفارس سيف سلطان في المركز الثاني عشر بالمرحلة الأولى واحتل المركز التاسع في المرحلة الثانية وجاء في المركز الثالث في المرحلة الثالثة. وكان الفرسان قد واجهوا صعوبة في المرحلة الثالثة التي اشتد فيها التنافس والتي كانت بمثابة المؤشر الحقيقي لتحديد موقعهم في المرحلة الرابعة والأخيرة.
ونستطيع القول ان تنظيم السباق الختامي في سيح السلم جاء مثالياً وشهده جمهور مقبول ووقف الحظ بجانب البعض منهم وحصلوا على الجوائز المالية المقررة للجماهير كما كان يحدث في السباقات الماضية. وقد شهد السباق مشاركة 67 فارساً وفارسة وقد انسحب منهم 35 فارساً بسبب بعض الإصابات وحالات الاعياء التي لحقت بخيولهم.
تغطية : صلاح عطا



