يكرم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة مساء اليوم بقصر الثقافة بالشارقة الفائزين والمشاركين في الدورة السابعة عشرة لأيام الشارقة المسرحية، كما يكرم سموه الراحل المسرحي المصري سعد اردش الحاصل على جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي وذلك لما تركه الراحل من انجاز مسرحي عربي ولما أسهمت به مسيرته المسرحية في تطوير الحركة المسرحية العربية.

كما يكرم سموه الفنان الإماراتي سعيد سالم لعطائته في مسيرة الحركة المسرحية المحلية ولإسهاماته في تأسيس فرقة مسرح أم القيوين الوطني ولمشاركاته الفاعلة في العديد من الملتقيات والمهرجانات المسرحية. ويكرم سموه أيضا الفائزين بمسابقة الشارقة للتأليف المسرحي.

الجدير بالذكر ان فعاليات أيام الشارقة المسرحية لن تتوقف عند الاحتفال الختامي اليوم، حيث إنها ستمتد إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث يلقي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة كلمة اليوم العالمي للمسرح وسط حضور كبير من مسرحيي العالم والعرب، وسيصاحب صاحب السمو حاكم الشارقة في هذه الاحتفالية نخبة من المسرحيين المحليين والخليجيين والعرب وسيغادر الوفد يوم السادس والعشرين من شهر مارس الحالي ليشهد كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة.

أما على صعيد عروض مسابقة الأيام المسرحية فقد قدمت مساء أمس الأول فرقة مسرح أبوظبي مسرحية «الشجرة» للكاتب العالمي فيرناندو آرابال واخراجها المسرحي المخضرم جاسم عبيد، وقد تناولت الندوة التطبيقية التي أقيمت لهذا العرض الإخفاقات التي وقع فيها الأداء المسرحي الذي اعتمده الممثلون، حيث سبح في واد بعيد عن شخوص آرابال الذي يقترب مسرحه من مسرح القسوة أو العذاب كما يفنده النقد المسرحي،

وحمل العرض الكثير من الارتباكات الأدائية الذي افقده التواصل السلس بينه وبين الجمهور. وقد أشار صالح كرامه مدير فرقة مسرح أبوظبي إلى ان الفرقة تعاني من أزمة مالية لا تمكنها من إنتاج الأعمال الكبيرة وان عرض الشجرة جاء بمجموعة جديدة من الشباب الهواة وطلب عدم القسوة عليهم.

أما العرض الثاني فقد كان لفرقة مسرح رأس الخيمة الوطني وجاء تحت عنوان «خبز خبزتوه» من تأليف الكاتب إسماعيل عبدالله ومن إخراج المخرج حسن رجب ويضم بين طاقمه التمثيلي عدد من نجوم المسرح من أمثال احمد الأنصاري وعائشة عبدالرحمن ومروان عبدالله صالح وجمال السميطي وموسى البقيشي،

وقد استطاع العمل الذي يصنف من ضمن عروض المسرح الشعبي أن يحقق فرجة عالية لاعتماد ممثليه على الكوميديا بأنواعها ولإتقانهم الذي برعوا فيه، ويتناول العرض قضية الطمع الذي يصل بالابن بادعاء انتسابه إلى رجل غريب وإجبار أخوته على التصديق..حصل عرض خبز خبزتوه على إعجاب نقاد الندوة التطبيقية التي أقيمت بعد انتهائه خصوصا في مستوى الأداء الذي ظهر عليه الممثلون،

إلا انه تعرض كذلك للنقد في جهة النص الذي رأى بعض النقاد انه ينطوي على خلل درامي، وان المشهد الأول كان عبارة عن مشهد استعراضي لا يضيف للعرض، كما ان العرض خرج بجملة من الألفاظ التي طالبت الندوة التطبيقية بالتخلص منها في العروض القادمة..إلا أن الآراء أجمعت على ضرورة المسرح الشعبي القائم على الفرجة الكوميدية من اجل تقريب المشاهد ومن اجل إيصال المقولة الأساسية.

متابعة: مرعي الحليان