* إنها واحدة من المباريات التي تجبرنا للوقوف عندها.. إنها واحدة من المباريات التي فرضت نفسها على دورينا بأنها الأكثر إثارة ومتعة، في سيرها وفي أحداثها.. وفي نتيجتها.. إننا هنا لا نتحدث عن مواجهة بين فريقين يتنافسان على قمة الدوري، ولا نتحدث عن فريقين يسعيان إلى دخول السباق نحو اللقب،
إنما نتحدث عن مباراة كان الطرف الأول فيها النصر والآخر هو الفجيرة صاحب المركز الأخير، وصاحب الثماني نقاط والقابع في مؤخرة القائمة وحيداً وسط البرد القارس. ومع ذلك كانت المباراة التي أقيمت في الفجيرة في الساحل الشرقي تحمل في مضمونها كل أنواع المتعة التي تحتاجها أي مباراة.
* الفجيرة قدم أمام النصر واحدة من روائعه في دوري هذا الموسم، ومن سوء حظ النصر أن أبناء الساحل الشرقي يكونون في قمة عطائهم وتألقهم عندما يكون الموعد مع العميد.. حدث ذلك قبل أيام عندما فجر أبناء الفجيرة أكبر المفاجآت بإخراجهم النصر من مسابقة الكأس وحرمانه من بلوغ الدور نصف النهائي.. ولأننا كنا نتعامل مع مسابقة المفاجأة فيها تندرج تحت أحد عناصرها الأساسية،
اعتبرنا أن ما حدث في الكأس تحت بند المفاجأة، ولكن ما قدمه الفجيرة أمس وهزيمته لعميد الكرة الإماراتية مكرراً مشهد الكأس في الدوري يجعلنا نقف كثيراً عند تلك النتيجة التي كشف من خلالها أبناء الساحل الشرقي عن نواياهم الحقيقية ورغبتهم البقاء في الأضواء طالما أن ذلك يعتبر حقاً مشروعاً لهم، وطالما ان النقاط التي لاتزال في الميدان تسمح بذلك.
* الفجيرة انتظر إلى الجولة الرابعة عشرة لكي يحقق الفوز الأول له بملعبه، ورغم أن كل من تابع المباراة لم يتوقع أن يكرر أبناء الفجيرة سيناريو الكأس مع النصر. إلا أن ذلك حدث بالفعل وجاءت الضربة الثانية،
حيث كانت الرغبة لدى الفجيرة أقوى وأوضح والإصرار لدى اللاعبين كان أصعب من أن يواجهه لاعبو النصر الذين لم يقدموا ما يستحقون عليه الخروج بنتيجة أفضل من تلك التي كشفت عن مدى الحالة التي وصل إليها العميد الإماراتي الذي لايزال يبحث عن نفسه في دورينا قانعاً بالتواجد في منطقة الظل التي لا تليق به وبسمعته باعتباره عميد فرق وأندية الإمارات.
* فوز الفجيرة ودبي وخسارة الامارات جعل القاع ملتهبا بعد ان تورطت اكثر من خمسة فرق في صراع المؤخرة التي انضمت اليها فرق كبيرة .. والجولات القادمة من شأنها ان تشعل القمة والقاع معا.. فيما سيكون اهل الظل وفرق الوسط اكثر سعادة وراحة.
كلمة أخيرة
* على فكرة، «الليزر» بدأ يغزو ملاعبنا، وما حدث في ملعب الفجيرة أمس تكرر في أكثر من ملعب من قبل، والوضع بحاجة لتدخل سريع قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه.
* ابناء العوير كرروا فوزهم على الفرسان والفجيرة اسقط العميد للمرة الثانية.. انها انتفاضة القاع.