* تولي رئاسة مجلس إدارة ناد رياضي يضم ألفا من المنتسبين ليس بالأمر الهين والسهل إذا لم يجد الرئيس وقتا يعطيه للمؤسسة التي ينتمي إليها من أجل تسيير أمورها، فان ذلك قد يؤثر على عطائه فلم تعد الأندية تدار مثل أيام زمان حيث لم يكن أصحاب القرار في تلك الفترة مشغولين بأعباء حياتية لا تقارن بما يحدث اليوم، فالعملية الإدارية
خاصة في الجانب الرياضي تحتاج إلى (الوقت) وبالذات من الرئيس المعين والمكلف لمراعاة العمل بالأندية وفيها الكثير من التوازنات والأمور المعقدة التي تتطلب وجود قائد إداري يدير مصلحة الأندية بنجاح.. والشيء الجميل الذي نراه في أنديتنا في الآونة الأخيرة إن الغالبية من الرؤساء الحاليين هم من الجيل الجديد المتسلح علما ودراسة يحتاجون لاختيار المجموعة المتجانسة وللخبرة الميدانية..
والتعامل في الأندية حاليا سيختلف عن المفاهيم السابقة من (الهواية) ونقله إلى الاحتراف وقيادات اليوم في الأندية - وهي القاعدة الأساسية للرياضة- أمامهم مرحلة مهمة في تنمية المسيرة لإثبات الذات في ظل المتابعة والدعم القوي الذي يجدونه، فالتفرغ مطلوب لنجاح المهمة.
* تعيين خليفة سعيد رئيسا لمجلس إدارة النادي الأهلي قرار جاء لكونه متابعا ومحبا للنادي ويقف وراء الفريق الأول لكرة القدم حامل لقب الدوري العام ، فالموافقة تعني الثقة فهو محل ثقة من سمو رئيس النادي الذي يدعم القلعة الأهلاوية ويرعاها ولهذا جاء قرار التعيين سريعا لأن الرئيس الحالي محبوب لدى اللاعبين وعلاقته جيدة مع الجميع ويحل مشاكلهم أولا بأول إذا كانت هناك من مشاكل..
فالرجل برغم أن تجربته الرياضية هي الأولى في قيادة ناد كبير بوزن الأهلي إلا إنه يشعر بالتحدي والعزيمة من أجل أن يتبوأ الفرسان مركزا في المقدمة دائما وهو الشعار الذي يرفعه الأهلاوية كبيرهم وصغيرهم لكي يبقى النادي فوق وعلى رأس الهرم الكروي.
* منذ تأسيس النادي الأهلي العريق تحت هذا المسمى عام 1970 تولى خلال تلك الفترة عدد من الأشخاص رئاسة مجالس إدارات النادي وهم ناصر بن عبد الله وقاسم سلطان على فترتين ومحمد العصيمي ومحمد القرقاوي المعتذر الأخير لظروف ارتباطاته العملية واستمر رئيسا للمجلس لمدة ثمانية أشهر ونقول له شكرا بوسعيد..
وجميع من تولى المهمة سابقا قاموا بدورهم على أكمل وجه حسب تلك الظروف والمرحلة التي مرت بها الكرة الإماراتية، واليوم الوضع يختلف خاصة ونحن مقبلون على تغييرات جذرية ستعيد تشكيل خارطة اللعبة بقرار من الفيفا حيث عصر الاحتراف الإداري والفني، والأهلي كيان اجتماعي وثقافي ورياضي له وضعه ومكانته ب(البلد) وعلينا أن نؤمن بأن الأندية ليست كرة قدم فقط، وأعتقد بأن توجهات الرئيس الخامس ستعطي بعدا آخر في تغيير العقلية الإدارية لهذا الصرح
* بوسعيد الله يعينك فالمهمة ليست سهلة، لكنها ليست صعبة عليك طالما قبلت التحدي.. والله من وراء القصد