لا يمكن وصف الحصول على المركز الثاني لمنافسات الفردي رجال في بطولة الخليج للطاولة التي أقيمت مؤخراً تحت رعاية سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم بنادي النصر بالإخفاق بل هو إنجاز حقيقي إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أمورا عدة على رأسها مشاركة لاعبنا راشد عبد الحميد الذي نال فضية الفردي في فئة الرجال رغم صغر سنه، مقارنة بباقي المشاركين في فئته وكذلك إعداد اللاعبين الذي اصطدم بكثير من العوائق التي أثرت على خطة تجهيزهم لمثل هذه البطولة أهمها تفريغهم من مدارسهم وكلياتهم نظراً لقلة التعاون الذي لاقاه اللاعبون من تلك الجهات هذا .

بالإضافة إلى مكانة البطولة على المستوى الخليجي وقوة المنافسين، لذلك كله نرى أنه لزاماً علينا أن نتفاءل بمستقبل ذهبي ومشرق لطاولتنا على المستوى الخليجي والعربي بل والقاري، خاصة أن لاعبينا مازالوا في بداية مشوارهم ورغم ذلك فقد حققوا إنجازات عديدة في البطولات المدرسية التي أقيمت على المستوى الخليجي والعربي وبقليل من الرعاية والمتابعة سنجد أنفسنا أمام عهد جديد للبطولات في لعبة هي كسائر الألعاب الأخرى المظلومة والتي لا تحظى بالاهتمام المطلوب والمرجو.

وعن هموم وشجون وآمال القائمين على هذه اللعبة عبر داوود الهاجري رئيس اتحاد كرة الطاولة عن سعادته أولاً بالإنجازات التي تتحقق في الظروف التي بات يعلمها الجميع كان آخرها فضية بطولة الخليج للطاولة .

والتي أقيمت مؤخراً بمشاركة خمسة منتخبات خليجية من ضمنها دولة الإمارات بالإضافة إلى برونزية زوجي الرجال التي وعلى حد تعبيره كانت من الميداليات المضمونة بل ان الذهب هو المتوقع لولا إصابة زميله راشد محمد في كتفه قبيل انطلاقة البطولة الذي دفعنا إلى إراحة اللاعب كما أوصى الطبيب مما أثر على نفسية عبد الحميد بالإضافة إلى أنهم زملاء «الذهب» منذ سنوات البداية واعتادوا اللعب سوياً ولكن مع كل ذلك فإن النتائج التي تحققت في البطولة هي إنجاز حقيقي لا يمكن انكاره.

وعن الأسباب والمعوقات الأخرى التي واجهت الفريق أشار الهاجري إلى أن البطولة كما يعلم الجميع أقيمت أثناء العام الدراسي، ولاعبونا جميعهم هم من طلاب المدارس أو الكليات وبديهي فقد كانت أكبر المشاكل التي واجهتنا ومازالت تواجهنا هي مشكلة التفرغ وتعاون باقي المؤسسات معنا ولو ضربنا مثالاً للاعبنا مروان منصور وهو أحد المرشحين لنيل إحدى الميداليات في البطولات التي يشارك بها نجده كان ينهي دراسته ظهراً وما يلبث أن يلتحق بالتمرين عصراً .

وذلك طيلة فترة الإعداد للبطولة ولكم أن تتخيلوا الإرهاق الذي عانى منه اللاعب نتيجة ذلك وقس هذا الأمر على باقي اللاعبين وهذا بلا شك أثر على مستواهم بصفة عامة بينما لو نظرنا إلى الدول المنافسة فهي تمنح إجازات وتفرغا مناسبا قبل البطولة كدولة الكويت وفي قطر لديهم أكاديمية على مستوى عالمي وهي أكاديمية «اسباير» ونحن هنا مازلنا نعاني من مشكلة التفرغ ونتمنى أن تكلل جهود الاخوة في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالتوفيق بعد أن سمعنا جدية ومثابرة من قبلهم لحل هذه المشكلة قريباً.

وعن حقيقة التركيز على لاعب واحد في بطولات كرة الطاولة لتحقيق الميداليات نفى رئيس الاتحاد ذلك مؤكداً أن استراتيجيتنا في اتحاد الطاولة إيجاد بطل في كل فئة على أقل تقدير وتركيزنا دائما على المجموعة ولعل استعانتنا في آخر بطولة بمدربي الفرق التي أبدت تعاونها مشكورة في التدريبات لخير دليل على ما أقول بالإضافة إلى تعاقدنا مع لاعبين من روسيا والهند لتوفير الاحتكاك المناسب للاعبينا كافة.

ولكن يبقى ظهور وتميز لاعب عن سواه واختلاف مستوياتهم خاصة في الألعاب الفردية كالطاولة أمرا عاديا وبديهيا فالموهبة من الله ونحن نحاول صقلها ورعايتها ولكن يبقى الاختلاف في الموهبة بين اللاعبين أمرا طبيعيا يجعلنا نراهن على بعض اللاعبين في تحقيق الميداليات ولايعني هذا أن نميز في الرعاية والاهتمام لاعبا عن آخر.

وعن استراتيجية اتحاد الطاولة القادمة تحدث الهاجري قائلاً : تنتظرنا في الفترة المقبلة العديد من المشاركات الخليجية والعربية والعالمية منها كأس العالم في كرواتيا في مايو القادم وكذلك بطولة الخليج في الدوحة والبطولة العربية في الكويت ونحن نعمل على إعداد المواهب في جميع الفئات بالإضافة إلى تجهيز مجموعة من الناشئين لسد الفراغ الذي يتركه اللاعب الصاعد لفئة أكبر .

وهكذا بحيث نجد في كل فئة مشاركة في أي بطولة بطلا يحقق الميداليات والمراكز الأولى وعن ثقته الكبيرة بلاعبيه يؤكد الهاجري أقولها لك بكل ثقة نحن نملك مواهب وخامات أكثر من رائعة عودتنا على حصد الألقاب بكافة الفئات والمستويات وبدورنا لن نشارك في أي بطولة إلا وهدفنا المنافسة على اللقب وقد مسحنا من قاموسنا مبدأ المشاركة من أجل المشاركة نهائياً بل المشاركة من أجل الذهب.

متابعة: مالك عبدالكريم