مثل القصص والروايات المطبوعة، التي يعرف الجميع أحداثها وأبطالها (وكاتبها بالطبع) ستكون مواجهتا اليوم اللتان تجمعان كلا من الأهلي ودبي على استاد راشد، والفجيرة والنصر على ملعب الأول اقرب الى أربع أوراق مكشوفة أمام بعضها البعض.. الفارق الوحيد بينها وبين القصص المنشورة ان الأخيرة تمت كتابة نهايتها بقلم مؤلفها.. بيد أن مباراتي اليوم انتهى مدرباها من كتابة احداثها والشخصيات الرئيسية وكافة التفاصيل «الدرامية ـ الكروية»، لكن النهاية لم تكتب بعد، وتركها «المؤلفان» للشخصيات (اللاعبين) في الملعب، ليكتبوا هم بأنفسهم نهاية قصتين قصيرتين بالجولة 14 ضمن رواية طويلة اسمها «الدوري العام».
القصة القصيرة الأولى ستكون في دبي، حيث يستضيف الأهلي حامل اللقب، فريق دبي الذي يصارع من أجل النجاة من الهبوط.ولقاء اليوم الذي يقام في الثامنة و10 دقائق مساء، مكشوف تماماً لكلا الفريقين.. فمدرب دبي السابق يقود الفرسان الحمر، وبالطبع يعرف الان ميشيل كل كبيرة وصغيرة لدى اسود دبي.. حتى مدرب اللياقة البدنية لفريق دبي، انتقل للأهلي.. باختصار يدخل الأهلي اللقاء ومعه «اشعة مقطعية» لكل فريق دبي.وفي المقابل، فإن الأهلي معروف أيضاً وأوراقه مكشوفة لمنافسه.. ليس فقط لأن الأهلي «نجم شباك» يعرف الجميع عنه كل شيء بحكم انه الضيف الدائم على صفحات الجرائد والمجلات.. انما لأن المدرب العربي القدير محمد المنسي، مدرب دبي، سبق وأن التقى الأهلي مرات ومرات، ويعرف فنياته ونقاط قوته وضعفه اكثر من غيره.
القصة القصيرة الثانية، ستكون في الفجيرة، عندما يستضيف أبناء الساحل الشرقي عميد اندية الإمارات في الساعة 40,5 دقيقة من عصر اليوم.والقصة معروفة للجميع.. الفجيرة يتذيل الترتيب العام برصيد 8 نقاط، ويبتعد عن المنطقة الدافئة بنحو 7 نقاط.. أي أنه سيعض بالنواجذ على أي نقطة، فلا بديل أمامه سوى اللعب على الفوز وبتشكيل هجومي واداء مفتوح.
أيضاً يغيب عنه اليوم ورقتان مهمتان من اوراقه فهداف الفريق، الفرنسي دودزي موقوف، واحمد خميس «كانو» يشارك في تدريبات المنتخب الأولمبي الذي يتأهب لملاقاة منتخب اليمن الأربعاء المقبل.
أما العميد النصراوي، فأوراقه مكشوفة هو الآخر أمام الفجيرة، فالعميد لديه 17 نقطة يحتل بها المركز السابع، وهو رصيد غير مطمئن تماماً، وفي حاجة للمزيد من النقاط، وإذا كان العميد النصراوي يمتاز بالقوة الدفاعية (الثاني برصيد 14 هدفاً دخلت شباكه) قياساً بدفاعات أندية الدوري، فإن هجومه ليس بالقوة التي تصيب منافسه بالخوف والارتباك، حيث سجل خط الهجوم 13 هدفاً يحتل بها المركز الأخير بين أندية الدوري.
أوراق النصر محصورة في مهارات كاظم علي ووليد مراد وتسديدات محمد ابراهيم ويوسف علي.كيف ستكون نهايات لقاءي اليوم؟ سؤال صعب حتى لو كانت الأوراق مكشوفة، والقصة معروفة للجميع.. فالأقدام عندما تركل كرة القدم تتحدث لغة اخرى وتكتب سيناريوهات مختلفة، وقد تطيش او تصيب.. وهذا ما سنعرفه اليوم.
الفجيرة والنصر في لقاء الانتفاضة
يستضيف فريق الفجيرة منافسه العميد النصراوي في لقاء يحمل معاني ودلالات التذمر من الوضع الحالي لكلا الفريقين في جدول ترتيب الأندية.فالفجيرة يحتل المركز الأخير برصيد 8 نقاط ولديه خط دفاع يُعد من أضعف خطوط الدفاع، حيث استقبلت شباكه 28 هدفاً خلال 12 مباراة سابقة، بمعدل يزيد على هدفين في كل مباراة.. وهو واقع قد لا يسعف الفجيرة في تحقيق آماله في البقاء بدوري الأضواء لموسم آخر، لذلك سيخوض لقاءه أمام النصر بتركيز دفاعي شديد وهجوم مرتد سريع جداً، لعله يحقق ما يصبو إليه ويخطو خطوة مهمة نحو النجاة من خطر وشيك يهدد بقاءه بين الكبار.
أما العميد النصراوي فمركزه ورصيده لا يتناسبان مطلقاً مع تاريخه وأحلامه وتطلعاته.. فهو بالمركز السادس برصيد 17 نقطة.. وهو رصيد يجعله يقف في منتصف السلم، لا يستطيع أن يمد يده فيمسك بالمقدمة، وغير قادر على منع أي يد أخرى تجذبه إلى الأسفل.. لذلك سيكون الخروج من منطقة المنتصف المائعة هدفاً للأزرق لن يحيد عنه.
استعدادات الفريقين لمواجهة الليلة في التقارير التالية:
الأهلي ودبي تحت حصار الظروف
الأهلي ودبي تحت حصار الظروف
يستضيف الأهلي فريق دبي وسط «أجواء» ضاغطة تحاصر كلاً من الفريقين.. فالأهلي في المركز التاسع برصيد 15 نقطة، وهو مركز لا يتناسب معه باعتباره «حامل اللقب»، فضلاً عن ان رصيده من النقاط لا يدخله الى المنطقة الآمنة خصوصاً وأن قطار الدوري دخل جولاته الأخيرة وباتت الحسابات معقدة.
وإضافة لذلك، فإن الأهلي يواجه دبي بجهاز فني جديد يقوده للمرة الأولى في دوري الموسم الحالي.. ودائماً ما تكون البداية الجديدة صعبة بكافة المقاييس، فهي تحمل معها اعباء نفسية يدركها من تم استدعاؤه لمهمة انقاذ.
أما دبي فرصيده 12 نقطة يحتل بها المركز العاشر، وهو رصيد ينذر بخطر الهبوط إذا ما واصل الفريق الخسائر خلال الجولات المتبقية.. وظروف دبي معقدة للغاية، فإضافة إلى ما سبق، فإنه لم يفق بعد من مفاجأة اعتذار مدرب اللياقة البدنية قبل يومين لينتقل الى الأهلي، ما أحدث صدمة كبيرة للفريق وهو يستعد لمواجهة «نجم الشباك».

