* في خطوة فاجأت البعض ولم يتفاجأ بها البعض الآخر، القريب والملم بتطورات الأمور داخل القلعة الحمراء.. أعلن معالي محمد عبدالله القرقاوي اعتذاره عن عدم إمكانية استمراره في منصبه كرئيس لمجلس إدارة النادي الأهلي، بسبب ارتباطاته السياسية الكبيرة التي تحول دون مواصلة عطائه بالصورة المطلوبة للنادي.
الأمر الذي كان وراء قرار الاعتذار الذي تسلمه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس المجلس التنفيذي بدبي رئيس النادي الأهلي الذي تقبل بدوره قرار القرقاوي الذي كان متداولاً في شارعنا الرياضي منذ فترة، حيث سبق وأن أشار في أكثر من مناسبة عن حجم أعبائه الوظيفية التي كانت تحول دون وفائه بالتزاماته تجاه النادي كرئيس لمجلس الإدارة.
* ولأن الحديث عن الأحداث كالتي نحن بصددها دائماً يأخذ أبعاداً ومناحي عديدة، فقد بدأت الاجتهادات حول صورة المرحلة القادمة بالنسبة للإدارة الأهلاوية والتي بلغت فيه اجتهادات البعض إلى وضع أكثر من سيناريو.. منه القريب من الواقع ومنه ما هو من وحي الخيال. ومن السيناريوهات التي رسمها البعض أن تكون هناك تغييرات شاملة في هيكلية الإدارة الجديدة يتم على ضوئها تقليص عدد الأعضاء البالغ عددهم 19 عضواً ليصل إلى النصف.
فيما يتوقع استبعاد المشرفين على الألعاب من عضوية مجلس الإدارة. وسيتم اعتماد منصب المدير التنفيذي للنادي ليكون بمثابة الشخص المسؤول المباشر عن تنفيذ القرارات والسياسات الخاصة لمجلس الإدارة، والاجتهادات لم تخل من ترشيح أسماء الأشخاص الذين سيتولون مهمة رئاسة مجلس الإدارة خلفاً للرئيس المعتذر..
* الخطوة التي أقدم عليها معالي محمد القرقاوي باعتذاره عن الاستمرار في مهامه نحو قيادة الإدارة الأهلاوية، بحاجة إلى وقفة تأن، لأنها من الحالات القليلة بل النادرة التي نجد فيها الرئيس يعتذر عن المواصلة مُغلباً المصلحة العليا ومصلحة النادي على أي جانب شخصي آخر، وهذا ما يحسب لبوسعيد الذي ضرب لنا مثلا رائعاً في شجاعته لمواجهة المواقف الحاسمة بكل واقعية وبعيداً عن العواطف والمحسوبيات، طالما أن المسألة مرتبطة بسمعة ومكانة وتاريخ ناد بحجم النادي الأهلي.
* جميعاً نعلم أن محمد القرقاوي تردد كثيراً في بادئ الأمر على تولي مهمة رئاسة مجلس إدارة الأهلي، والتردد لم يكن بسبب شيء معيّن.. إنما بسبب حجم مسؤولياته وارتباطاته التي لا تسمح له أن يعطي النادي بالشكل المطلوب. وأمام رغبة سمو رئيس النادي وافق القرقاوي، ولكن ولأنه لا يقبل أبداً أن يكون على رأس أي عمل دون أن يحقق النجاح، وهذا ما عودنا عليه في كل خطوة قام بها.. ولأن مسؤولياته الرسمية تحول دون التفرّغ للنادي.. كان ذلك القرار.. الذي ضرب من خلاله أروع الأمثلة.
كلمة أخيرة
*إن قرار اعتذار محمد القرقاوي عن مواصلة العمل كرئيس لمجلس إدارة النادي الأهلي، يحمل في مضمونه الكثير من الواقعية في التعامل مع الأحداث ومستجداتها، بطريقة لا تضر أبداً بالمصلحة العامة التي كانت سبباً مباشراً في اتخاذ ذلك القرار الشجاع.
* لو كل رؤساء أنديتنا فكروا بنفس تفكير القرقاوي ووضعوا مصلحة النادي فوق أي اعتبار.. لما كان هذا حال أنديتنا.
* بالنظرة الثاقبة والحكمة المعروفة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي الأهلي، أصدر سموه قراراً بتعيين خليفة سعيد سليمان رئيساً لمجلس إدارة النادي، وهو اختيار صائب نظراً لما يتمتع به خليفة سعيد من مؤهلات تمكنه من مواصلة النجاح وتحقيق المزيد من الانجازات في ظل دعم ورعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد رئيس النادي.
* ويبقى النادي الأهلي قلعة للإنجازات في ظل الكفاءات التي يمتلكها من أبنائه المخلصين.