طغت الأعمال النحتية على مجموع الأعمال الفنية التي عرضت في قاعة النخيل في مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي والذي جاء بعنوان «تعانق الشقاء». والمعرض افتتحه مساء أول من أمس معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم والبحث العلمي بحضور زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث،

وعدد كبير من السفراء، وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة يتقدمهم السفير المصري وجمهور كبير من المهتمين بالاطلاع على الفن المصري حيث جاء المعرض الحالي ضمن فعاليات الشهر الثقافي المصري ليكون كما قال الأستاذ الدكتور علي المليجي «نافذة تلقي الضوء على ما قدمه الفنان المصري في تواصله مع إبداعه الذي هو جزء من معينه الثقافي، وهو أيضا جزء من معين أمة باسقة وارفة الظلال».

وفي أروقة المعرض يمكن مشاهدة العديد من التجارب التي وصلت إلى 19 تجربة تمثل الفنانين المشاركين، فالفنان محمد الطحان قدم مجموعة أعمال منفذة بأسلوب الغرافيك ومن خلال تكوينه يستطيع المشاهد رؤية بعض الرموز العربية من خلال المساجد، والمآذن وغيرها. بينما قدم الفنان الدكتور محمد العلاوي مجموعة من الأعمال النحتية التي تعكس أسلوبه الخاص بالنحت مستخدما الخشب والمعدن، تاركا الإحساس بثقل الكتلة لتعبر عن فكرة ما.

أما الفنان علي المليجي فقد قدم تجربته في الرسم والنحت، ومع ظهور العلاقة بينهما من خلال الأسلوب أو الفكرة، فأعماله في مجال الرسم نفذها بألوان الفلوماستر بحرفية عالية، وبمساحات لونية نقية، مستعينا بالزخرفة العربية ورموزها، بينما قدم أعمال نحت مختلفة الأحجام لأفكار قريبة من مواضيعه في الرسم.

كما جمع الفنان سيد سعد الدين بين تجربتي الرسم والنحت وتناول في منحوتاته الإنسان في أوضاع مختلفة، بينما اعتمد في لوحاته على الأسلوب التكعيبي وهو بهذا يعكس تجربته الطويلة مع الفن، هذه التجربة أهلته للحصول على أكثر من عشرين جائزة دولية ومحلية، إلى جانب ورود اسمه في موسوعة كامبردج كفنان مصري متميز.

وقدم الدكتور الفنان حمدي أبو المعاطي تجربة مختلفة عندما استعان بالإطار في لوحاته تتمة للوحة التي رسمها، وكأنه يطرح فكرة أن اللوحة لا يمكن لها أن تنتهي.أما الحضور النسائي فقد تجلى بأعمال الفنانة إيمان محمد السعيد التي رسمت وجوه لأطفال بأسلوب واقعي مستخدمة ألوان الباستيل بحرفية جعلتها تجسد الوجه والمعنى،

من خلال تعبير طفلة تغفو بهدوء، وغيرها من وجوه إلى لوحة مختلفة الموضوع تمثل فيها الطبيعة الصامتة، وعبر انتقالها من موضوع إلى آخر ما زال المشاهد يرى هذا الانسجام في لوحاتها من حيث القدرة على التعبير الواقعي والألوان المميزة.

والأعمال تتوالى وتعكس بمفرداتها تجربة الفنان المصري من خلال أسماء أخرى مثل مصطفى يحيى، أيمن السمري، عمر عبد الظاهر، محمد درويش الزين، حمدي عبد الله وغيرهم من فنانين جمعهم المعرض وفرقتهم التجربة التي جسدت الأسلوب الفني الخاص بكل فنان مشارك.

أبوظبي ـ عبير يونس