* كنت حريصاً جداً على متابعة ردة فعل الجماهير العيناوية على النتيجة التي انتهى عليها لقاء الفريق أمام الاتحاد السوري في الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال آسيا، والتي عاد منها الزعيم بنقطة التعادل التي حسمت اللقاء السلبي، وهو ما لم يعجب الجماهير العيناوية على وجه الخصوص، وجماهير الإمارات بشكل عام، خاصة وأن ما قدمه زعيم الكرة الإماراتية حتى الآن في البطولة الآسيوية لا يرقى أبداً بمكانة الفريق الذي يحمل الرقم القياسي في عدد المشاركات ويحمل لقب النسخة الأولى من البطولة.
* غالبية الجماهير العيناوية استسلمت للعاطفة وكانت ردة فعلها قاسية تجاه كل من يعنيه أمر الفريق بمن فيهم الإدارة والجهاز الفني واللاعبون بلا استثناء. والكل ناله من الحب جانب.. حيث طالب البعض بتغيير اللاعبين والدفع بالمواهب الشابة التي يزخر بها النادي، في الوقت الذي طالب البعض الآخر من الجماهير باستقالة مجلس الإدارة الذي اتهمته الجماهير بالتقصير وحمّلته مسؤولية الاختيارات غير الموقفة للاعبين الأجانب الذين لم يكونوا بمستوى طموح الجماهير العيناوية وطموح الفريق الذي يسعى للمنافسة على البطولة.
* ظاهريا، قد نتفق مع ما ذهبت إليه تلك الجماهير إلى حد بعيد، ولكن الواقع في الحقيقة بعيد كل البعد عن تلك الاتهامات.. المعطيات التي أمامنا.. تؤكد أن العين في الوقت الحالي ليس ذلك العين المرعب الذي أثار الرعب لدى مختلف فرق القارة، والفريق يمر بظروف غير طبيعية هذا الموسم ويعاني من جملة من الغيابات والإصابات إلى جانب التغيير المستمر للاعبين الأجانب الذين لم يقنعوا في أدائهم أحداً من محبي الفرقة البنفسجية، ناهيك عن وجود جهاز فني جديد متمثل بالإيطالي زينجا الذي يجهل الكثير عن فرق الإمارات والفرق الآسيوية.
* إن عدداً كبيراً من الجماهير تساءلت عن أسباب عدم وجود الصف الثاني والبديل الجاهز لدعم المجموعة الحالية التي أصابها الإرهاق والتعب من كثرة المشاركات والمباريات، رغم وجود عدد ليس بقليل من المواهب الشابة في النادي والقادرة على حماية مكتسبات الزعيم، ولكن وللأسف الشديد ذلك لم يحدث وظل الاعتماد قائماً على المجموعة نفسها في الوقت الذي ظلّت فيه المواهب العيناوية حبيسة مقاعد البدلاء فقط.. ومع مرور الوقت واستمرار تغيير المدربين ظل الوضع كما هو.. وكل من يتولى قيادة الفريق من المدربين نجده يصرعلى التمسك بنفس المجموعة خوفاً من مغامرة الاستعانة بالمواهب.. وبالتأكيد وضع العين التنافسي على مختلف الأصعدة لعب دوراً أساسياً في الحالة العيناوية.
* الملاحظ لوضعية الفريق العيناوي، بإمكانه أن يستشعر الموقف بكل وضوح. فالفريق ومنذ أكثر من ستة مواسم وهو يعيش في دوامة المنافسة على البطولات سواء المحلية منها اوالخارجية. وفي جميع الأحوال كان مطالباً من جماهيره الجرارة بتحقيق الفوز وانتزاع البطولات، وهي الوضعية التي فرضت على كل المدربين ممن توالوا على قيادة الفريق بالتفكير في اتجاه واحد وهو المنافسة ولا شيء آخر، الأمر الذي كان وراء عدم التفكير في تجهيز البديل الذي بإمكانه حمل الأمانة ومواصلة المسيرة.
* قدر العين أن يكون هكذا.. وهذا هو قدر الفرق الكبيرة في مختلف بقاع العالم.. وفريق مثل العين لا يمكن أن ترضى جماهيره إلا بالمنافسة ولعب دور البطولة، مهما كانت الظروف ومهما كانت الأسباب.. وهذا هو قدر الزعيم الذي عوّد جماهيره على البطولات التي لا مفر منها أبداً.
كلمة أخيرة
* المباراة الوحيدة التي أقيمت في إطار الأسبوع الرابع عشر من مسابقة الدوري والتي جمعت بين الشارقة والإمارات.. حسمها الأول لمصلحته محققاً فوزاً طال انتظاره بفضل مهارة الكاس الذي حسم اللقاء لمصلحة فريقه الذي عانى كثيراً أمام الرغبة الجامحة لأبناء رأس الخيمة الذين كان بإمكانهم الخروج بنتيجة أفضل بعد الأداء الرائع الذي قدمه الفريق في الشوط الثاني.
* رسول خطيبي رد اعتباره الشخصي وأحرز هدفاً في مرمى فريقه السابق.. في الوقت الذي كان فيه البرازيلي الذي حل مكانه في هجوم الشارقة.. كالحاضر الغائب!