* في الوقت الذي يعلن فيه النادي الأهلي رسميا عن التعاقد مع المدرب الفرنسي ألن ميشيل الذي خرج من العوير برغم إنه كان من المدربين المرموقين لمدة 14 شهرا جاءنا هذه المرة وهو يحمل طموحات الأحمر لتحقيق مجد شخصي كما قال، حيث وعد الأهلاوية بتحسين الأداء والمركز في الفترة القادمة.

وعودة إلى صلب القضية والمتمثلة في ظاهرة التفنيشات وعودة بعض المدربين مهما طال بهم الزمن إلى ملاعبنا خاصة إننا قمنا بالاستغناء عنهم ليصل العدد إلى 10 من مدربي أندية الدرجة الأولى من بينهم ألن نفسه فهي بلا شك ظاهرة سلبية خطيرة تواجه اللعبة لأننا نعد تقريبا من الدول في المنطقة التي تستعجل في اتخاذ مثل هذه القرارات، التي أحيانا تفسر بطريقة خاطئة فهناك من يقول إنه إنه من الناحية النفسية وهناك من يرى انها من الناحية الفنية فاحترنا في أمرنا، خاصة على صعيد الأندية..

فهل يعقل أن يتم الاستغناء عن أكثر من 13 مدربا لفرق الدرجة الأولى والبالغ عددها 12 ناديا أي قبل نهاية الموسم، حيث تعرضت الأندية للتغييرات ولم يبق سوى مدربين فقط هما التونسي يوسف الزواوي والذي هدد بالرحيل مؤخرا بجانب الهولندي فيرسلاين الجزيرة، هذه مؤشرات قوية بأن بعض الأندية تفكر (في المساء والصباح) في تفنيش مدربها ولديها القرار جاهز في «الدرج» وعلى التوقيع.

*وهناك بعض الإداريين للأسف همهم أن يحضروا المباريات والجلوس في المقصورة و(هات يا انتقاد) في المدرب بأسلوب رخيص وهذا ما سمعته شخصيا فالكل يتحول إلى خبير زمانه وينتقد مدربين كبارا وهم لا يعلمون بأن العلة والعيب ليس فيهم، فكلنا يعرف موضع الخلل و«ساكتين» عنه، ولكن (موضة جديدة) بدأت تغزو ملاعبنا وأنديتنا أصبحت تتسلل وتقيل مدربيها.. إنه حقا حال مؤسف داخل أنديتنا!!

* أتفق تماما بأنه ليس ضروريا أن يكون المدرب الذي تم الاستغناء عنه سيئا ولكنه ربما لم ينجح مع الفريق وبالإمكان أن ينجح مع فريق آخر لو توفرت له عوامل النجاح، فالأمثلة كثيرة في أندية المنطقة فجميع المدربين الخواجات الذين تم الاستغناء عنهم عادوا مجددا ويكسبون الأموال حسب القوانين من فترة العقود المتبقية مع الأندية التي خسرتهم.

* وهنا أتساءل وهو وسؤال قديم كتبته أكثر من مرة لماذا لا تضع الأندية بندا عند تعاقدها مع المدربين بأنه يحق للنادي في حالة الاستغناء عن مدربه أن يحيل المدرب الذي يفشل مع الفريق إلى أي فريق آخر في المراحل السنية المختلفة، وهو ما يحقق للأندية بعض الاستفادة والتعويض عما تدفعه من مبالغ مالية كبيرة تطير في الهواء بمجرد فسخ العقود والتفنيش... أملنا أن تتروى الأندية وتفكر في الآمر حتى لا تضيع فلوسها هدرا وهباء منثورا.

* إلى القاري العزيز إسماعيل إبراهيم أحترم وجهة نظرك وأتقبل رأيك بكل روح رياضية. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae