بالرغم من ان برنامج فريق «الملك» الشرقاوي كان من المفترض ان ينتهي اليوم بالحسابات السابقة لموعد المباراة الا ان الجهاز الفني للفريق تدارك الموقف جيداً وسهل من مهمته ان القدر وقف بجانبه فلم يلعب مباراة ودية كانت مقررة خلال الأسبوع الجاري مع احد اندية الدرجة الثانية حيث وقفت المواعيد حائلا دون التوصل إلى موعد للمباراة.
وفريق الشارقة يدخل مباراة اليوم وهو يحمل شعار الفوز الذي رفعه من قبل كثيرا لكن لاعبيه خيبوا ظن جماهيرهم وجهازهم الفني، ولكن يبدو الأمر تلك المرة مختلفا.. فالوضع داخل الفريق كله ثقة واستقرار واللاعبون يريدون ان يثبتوا لأنفسهم قبل جماهيرهم أنهم بالفعل على قدر المسؤولية
وان ما حدث من ضياع خمس نقاط متتالية كان مجرد خطأ لن يتكرر، وظهرت رغبة أكيدة على اللاعبين خلال التدريبات الأخيرة لا سيما المران الأساسي الذي حمل ملامح التشكيل والخطة التي سيخوض بها ويبر المباراة أمام منافسه الإمارات.
ويحمل العنوان الرئيسي لخطة الشارقة «الضغط يولد الأخطاء» فكان الضغط بطول وعرض الملعب، ويفكر الجهاز الفني في وضع فريق الإمارات تحت ضغط متواصل طوال ال90 دقيقة من اجل توليد الأخطاء، في دفاع المنافس واختراق دفاعه، فالطبيعي ان يلعب الإمارات بدفاع منطقة
أو حتى متقدم من وسط الملعب مع الإبقاء على خطيبي مهاجما وحيدا وصريحا، حتى لا يصاب مرماهم بأي أهداف ويتأزم موقفه وهو يحاول الهروب من الهزائم، وهو ما وضعه الجهاز الفني للشارقة في اعتباره، مع إعطاء جبهتي الفريق زيادة في القوة، فتم تغيير سياسة الهجوم من على الأجناب بحيث يكون في الجهة اليسرى كل من نواف وسهيل جنبا إلى جنب مع ارتداد سهيل أثناء الدفاع،
كما ان شجاعي وخميس سيتولان الجبهة اليمنى مع دخول شجاعي في العمق في اغلب المواقف للهروب من الرقابة والقيام بدوره المعتاد في خلخلة الملعب، وهى كلها مؤشرات تؤكد دخول الشارقة المباراة مهاجما بحثاً عن الوصول إلى النقطة رقم23.حتى ان مدافعي الفريق سيكون لهم دور في الهجوم من وسط الملعب فيتقدم طلال أيضاً من العمق اضافة إلى سهيل وخميس من الأجناب، ويبقى طلال في الخلف منتظرا مهاجمي الإمارات.
تألق رينالدو
ويبدو ان المحترف البرازيلي الجديد المدعو رينالدو على موعد مع فتح صفحة جديدة مع جماهير الفريق بعد ان ظهر متألقا وعلى غير العادة في تدريبات الفريق وخاصة المران الأساسي وأحرز أكثر من هدف رائع خلال التقسيمة التي أجراها ويبر بعد المران،
وكالعادة ظهر الكاس نشيطا أكثر حركة ومرونة وظهر كشاب في العشرين وفي بداية مشواره ويحاول ان يثبت نفسه، وربما هذا هو سر تألق الكاس الذي مازال يبحث عن المزيد من الانجازات لنفسه حتى بعد ان تخطى عامه الثلاثين.
عصبية سيف
الحماس والجدية كانا شعار لاعبي الفريق خلال المران الأساسي، فكان هذا الحماس سببا أصيلا في خروج سالم سيف عن شعوره والظهور بعصبية شديدة نتيجة تدخل عنيف «غير مقصود» من زملائه أثناء التقسيمة الأساسية، فالبداية كانت مع عبدالله سهيل ثم طارق احمد مما جعل سالم يفكر في الانسحاب من التقسيمة،
وتدخل ويبر وطالب اللاعبين بعدم الانخراط في العنف نتيجة الحماس، وطالبهم بالحفاظ على بعضهم البعض، وأوقف المران دقائق معدودة وطالب الجميع بالهدوء، للعودة من جديد، وذهب إلى سالم واحتضنه وطالبه باستكمال المران مؤكدا له ان زملاءه لا يقصدون إيذاءه بل انه الحماس المبرر، وامتثل سيف لكلام مدربه الذي امتص غضبه بحرفيه، وعاد اللاعب إلى استكمال المران وتألق.
عودة المنصوري
ومرة أخرى وبفضل حالات الطرد يعود خليفة المنصوري إلى الظهور من جديد في التشكيلة الأساسية للفريق ليدخل في وسط الملعب بديلا لأحمد ضياء الغائب بفضل طرده في المباراة الماضية أمام النصر، ويعتمد ويبر على سرعة خليفة في الوسط وإجادته للاختراق من العمق وهو ما يشكل نوعا آخر من أنواع الضغط على مدافعي الإمارات.
واقعية ويبر
وأكد ويبر المدير الفني لفريق الشارقة ان مباراة اليوم أمام الإمارات صعبة، كما هو الحال بالنسبة لأي مباراة يلعبها فريقه، وشدد على ان فريقه جيد وهو يثق فيه دائما ويثق في إمكاناتهم وقدراتهم العالية وأنهم قادرون على تخطي أي فريق لولا بعض الأخطاء التي تصيبهم، وكلها ناتجة عن عدم التركيز في بعض المواقف، واهم مشاكله اللمسة الأخيرة والاستهانة أحياناً بقوة المنافسين،
فعندما يمتلك اللاعبون الملعب يشعرون ان الفوز سيأتي لا محال، وهو ما يكلفنا الكثير وابرز مثال أمام دبي ثم النصر. وقال ويبر ان الإمارات فريق قوي ويملك عناصر جيدة، ورفض ان يتحدث عن خطيبي كمهاجم سابق في صفوف فريقه، وقال انا أتحدث عن فريق كامل وليس كل لاعب على حدة، حتى انه رفض ان يكون غياب عناياتي عامل قوة للشارقة، وقال ان الإمارات لابد وان يكون لدية بديل لعناياتي فليس هناك فريق يعتمد على لاعب واحد بعينه.
وأكد ويبر انه سيلعب اليوم على الفوز فالفريق في حاجة إلى 6 نقاط متتالية كي يستعيد كامل ثقته ويعود إلى مقدمة الجدول كأمر طبيعي كما انهى الدور الأول في المركز الرابع.ونفى ويبر ان يكون برنامج فريقه تاثر بتقديم موعد المباراة مشيرا إلى انه كان في فترة توقف طويلة وربما هذا سهل الأمر كثيراً.
الدموع حفل توديع مبارك
فاجأ احمد مبارك إداري الفريق المستقيل الجميع، وظهر في تدريبات الفريق وظهر عليه التأثر لأنه سيغيب عن فريقه الذي شهد معه أفضل أيامه ولكن ظروف عمله حالت دون الاستمرار مع الشارقة، وكان مبارك قد حضر إلى الملعب من اجل وداع اللاعبين ومصافحتهم وان يطلب منهم الاستمرار بقوة حتى نهاية الموسم وتقديم مستوى جيد خلال مباراة الإمارات وباقى الجولات الثماني المتبقية.
وبعد انتهاء المران تقريبا وخلال تدريبات التسديد على المرمى، أوقف ويبر المران وجمع اللاعبين كلهم ليصافحوا احمد مبارك ومعهم الجهاز الفني وكانت لحظة مؤثرة، خاصة وان الكل يشهد لمبارك بالخلق العالي وانه كان قريبا جدا من اللاعبين.واغرورقت عينا احمد مبارك بالدموع لحظة وداع اللاعبين له ومصافحته وتقبيله وكلمات الفراق التي تصنع المشاعر الدافئة بين الجميع فكانت بالفعل لحظة كلها عاطفة.
وكان مجلس إدارة النادي قد قام بتكريم احمد مبارك أول من أمس وخلال مباراة فريق شباب السلة الذي حصل على لقبها الملك، وكان بين شوطي المباراة لحظة التكريم والإشادة بدور الإداري الخلوق مبارك، وحضر كل أعضاء مجلس الإدارة لتكريم الإداري الكفء.
محمد نبيل:

