ليس هناك سعادة أكبر من أن تسهم ولو بنسبة محدودة في إشاعة الفرح في أجواء أناس تلبدت سماؤهم بغيوم القلق والخوف، القلق على مستقبل، والخوف من آت غير معروف !ولان الخوف والقلق لم يصلا إلى حد اليأس، فإن لحظة الفرج جاءت وتباشيرها عمت أرجاء دنيا رجال كاراتيه الإمارات بعد الاجتماع المثمر ظهر أمس بين إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في مقر الهيئة بدبي مع عبد العزيز الهاجري رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه لمناقشة هموم اللعبة والمعوقات التي تعترض انطلاقتها إلى آفاق التألق والإبداع محليا وخارجيا وبما يعيد الحيوية والنشاط إلى اللعبة التي سجل اتحادها أمس بداية تلك العودة فعليا ليس بالحلقة الأهم والمتمثلة بلقاء عبد الملك - الهاجري فحسب، بل بسلسلة اجتماعات ولقاءات عقدت أو تعقد اليوم بهدف العودة برجال تايكواندو وكاراتيه الإمارات إلى بؤرة الأضواء من جديد.

الهاجري وبعد اجتماعه المهم مع عبد الملك، أبدى سعادة غامرة لمبادرة أمين عام الهيئة العامة وسماعه (أنين) رجال اللعبة من خلال الطرح الذي تبناه (البيان الرياضي) عبر سلسلة مواضيع متتالية عن حجم المعاناة التي تعيشها اللعبة خصوصا ما يتعلق بعدم توفر صالة خاصة بالاتحاد وضعف الميزانية وتحديدا ما يرتبط بحجم تخصيصات المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية.

وكشف الهاجري قائلا: أنا سعيد فعلا ليس لأني استعرضت هموم اللعبة على مسامع إبراهيم عبد الملك فحسب، بل لأني وجدت أمينا عاما متفهما جدا وعارفا بحقيقة معاناة اللعبة ورغبته الكبيرة في إيجاد الحل الممكن وتطلعه معنا إلى أن يكون القادم أفضل وأحلى وأجمل وثقته الواضحة في قدرات رجال الإمارات على تحقيق ذلك، وهذا ليس غريبا على أمين عام الهيئة العامة، فهو ابن الرياضة والعارف بكل تفاصيلها.

الواقع والمستقبل

وأشار الهاجري قائلا : ناقشنا وبوضوح تام مع الأخ إبراهيم عبد الملك كل ما يتعلق بواقع ومستقبل اللعبة ابتداء من مشكلة الصالة إلى عمل لجان الاتحاد وبرنامج البطولات المحلية وخطتنا الاستراتيجية وحجم أهدافنا والميزانية الجديدة وغيرها من الأمور.

وحينما طلبت من الهاجري إيضاحا أكبر خصوصا حول الصالة والميزانية، رد قائلا : بالنسبة للصالة، فقد أبدى أمين عام الهيئة العامة، تفهما كبيرا ووعدنا ببذل أقصى الجهود مع الجهات ذات العلاقة لتوفير صالة خاصة باتحاد التايكواندو والكاراتيه قريبا، أما الميزانية، فقد أوضحنا للأخ إبراهيم عبد الملك، حقيقة أن الميزانية لا تكفي لسد احتياجات الاتحاد في ظل وجود لعبتين هما التايكواندو والكاراتيه ولكل لعبة 3 منتخبات وبرنامج ملزم للمشاركات الخارجية والبطولات المحلية ووعدنا خيرا، أيضا. وتمنى رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه، أن تسهم الجهات ذات العلاقة في دعم اتحاد اللعبة من اجل تنفيذ خطته الاستراتيجية التي تمثل حلا للكثير من مشاكل وهموم رجال تايكواندو وكاراتيه الإمارات.

اجتماع اليوم

وبالموازاة مع اجتماع عبد الملك - الهاجري، فقد عقدت اللجنة الفنية للتايكواندو اجتماعا برئاسة أيوب حسين وبحضور الأعضاء تم خلاله اعتماد بقية برنامج اللعبة للموسم الجاري إلى جانب اعتماد بطولة الوزن العربي المقرر لها في نادي الشعب بالإمارة الباسمة 24 الجاري لاختيار أعضاء منتخب الإمارات للتايكواندو المشارك في كأس العرب 11 ابريل المقبل في مصر.

وعلى خطى الحدثين السابقين، يعقد اتحاد التايكواندو والكاراتيه في مقره بدبي صباح اليوم وبرئاسة أمين سره العام عبد العزيز النومان وبحضور مديره التنفيذي خالد الهادي، اجتماعا تنسيقيا مع الدكتورة فوزية غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية وذلك بهدف تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة مع اتحاد الرياضة المدرسية ومناقشة المراحل التنفيذية من المذكرة وتذليل العقبات أمام تنفيذ الخطوات الأخرى.

عبد الملك : يهمنا أن نرى كاراتيه أكثر إشراقاً

قبل اجتماعه مع عبد العزيز الهاجري رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه، سألت إبراهيم عبد الملك أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة عن تجاوبه السريع مع طرح معاناة رجال كاراتيه الإمارات، فقال : يهمنا جدا أن نرى كاراتيه رجال الإمارات بصورة أكثر إشراقا، ولهذا نحن عازمون على إيجاد الحل لمعاناة اللعبة من خلال الاستماع إلى وجهة نظر الأخ الهاجري.

وأضاف عبد الملك: نريد صورة أفضل لرجال الكاراتيه من تلك الصورة التي ظهروا عليها في الدوحة حيث دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة أواخر عام 2006.وختم أمين عام الهيئة العامة بالقول: نريد منهم أن يعطونا كما نعطيهم، ويساهموا معنا في إيجاد الحلول الممكنة لمعاناتهم.

علي شدهان