يفتتح اليوم فريقا الشارقة والإمارات مباريات الجولة الرابعة عشرة لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم التي كان من المقرر أن تبدأ بعد غد السبت، إلا أن لجنة المسابقات قررت تقديم موعد افتتاح الجولة 48 ساعة بسبب «نسيان» الاجندة الدولية الودية التي سجلت يوم السبت 24 مارس موعداً للقاء الودي بين منتخبي قطر وإيران، ما يضر بالأندية التي يلعب ضمن صفوفها محترفون ايرانيون..
وعموماً احسنت لجنة المسابقات التصرف بالحركة السريعة والمرنة في نفس الوقت حيث ان المشاكل قد تنفجر في حالة تمسك اللجنة بموعد افتتاح الجولة 14 الذي كان مقرراً سلفاً، لكنها تداركت حالة «النسيان» التي حلت عليها وفكرت بمصلحة انديتها اولاً.. حتى لو كان ذلك على حساب «شكلها» أمام الشارع الكروي، وهو في النهاية موقف شجاع يحسب لها.
وسيكون لقاء اليوم يتيماً، حيث فرضت مشاركة العين والوحدة الآسيوية ان تقام مباريات هذه الجولة على مدار 3 أيام متقطعة.. فالسبت يشهد لقاءين آخرين ضمن مباريات الجولة بين كل من الفجيرة والنصر، والأهلي ودبي، فيما تختتم الجولة فعالياتها يوم الاثنين بثلاثة لقاءات سيكون اطرافها اهل القمة.. الأولى تجمع فريقي الوصل والجزيرة، والثانية تضم العين والشباب، فيما تجمع الثالثة كلا من الوحدة والشعب.
ولقاء اليوم بالمدينة الباسمة لن يكون مجرد «قص شريط» الافتتاح للجولة 14 لمجرد ان الشارقة مستضيف اللقاء يحتل المركز الخامس برصيد 20 نقطة. أو لأن الإمارات يمثل المركز قبل الأخيرة برصيد 12 نقطة (مشاركة مع دبي).. فواقع الجدول والمنافسة (والطموح ايضاً)
تشير الى ان لقاء اليوم سيكون اكثر من قص شريط، وكل الدلائل تؤكد ان اللقاء سيتجاوز ما يعتقد البعض بأنه «اجرائي» و«شكلي».فالشارقة بمنطق الدوري صاحب النفس الطويل.. يبتعد عن المتصدر (الوصل) ب7 نقاط، وهي مسافة لا تذكر في ظل موسم مازال امامه 9 مباريات ليعلن عن نهايته.. أي مازالت هناك 27 نقطة داخل الملعب.
كذلك الإمارات، صحيح ان رصيده 12 نقطة، لكنه وبنفس المنطق السابق الذي يحكم علاقة الشارقة بالمنافسة والدوري، لايزال امامه الطريق مفتوحاً وطويلاً، لا لإنقاذ نفسه فقط من الهبوط، انما ايضاً للدخول الى المناطق الدافئة والآمنة إذا أراد وامتلك العزيمة.
وبالتالي، وفي ظل المعطيات السابقة، فإن لقاء اليوم سيكون هجومياً من جانب الطرفين.. فأهدافهما، وان اختلفت، لن تتحقق الا بالثلاث نقاط، ما يشير إلى أننا أمام لقاء هجومي من الدرجة الأولى من جانب الفريقين.. وإذا ما وجد الهجوم طريقه، فإننا وبكل تأكيد على موعد مع المتعة والإثارة عصر اليوم باستاد الشارقة.