تصاعدت تداعيات أزمة نادي الزمالك إلى نحو غير مسبوق بعد أحداث مؤسفة جرت يوم الاثنين ـ أول من أمس ـ كادت تشهد انتحار مرتضى منصور الرئيس المخلوع بإلقاء نفسه من الطابق التاسع لمقر المحكمة الإدارية العليا لولا تدخل رجال الأمن.
ويوم أمس الثلاثاء أصدر النائب العام أمراً بالقبض على مرتضى منصور وضبطه للتحقيق معه حول محاولته الاعتداء على المستشار سيد نوفل رئيس المحكمة الإدارية العليا وهو منصب رفيع المستوى ومن المؤكد أن الأحداث لن تتوقف وأن قراراً بإدانة منصور سوف يصدر خلال ساعات وحبسه على ذمة التحقيق في واقعة تحدث للمرة الأولى في تاريخ الرياضة المصرية.
ولم ينقذ مرتضى منصور من القبض عليه سوى ادّعاء الإغماء والمبالغة في ذلك عقب محاولته مع نجله المحامي وزوج ابنته القاضي اقتحام غرفة رئيس المحكمة للاعتراض على الحكم القضائي الذي صدر يوم السبت الماضي بعدم أحقيته في العودة لرئاسة النادي. ونظراً للمكانة الخاصة التي يتمتع بها الأخير، لم يتمكن مرتضى من الدخول، فتعمّد الانفعال والغضب.
ثم توجيه الاتهامات إلى هيبة المحكمة الإدارية، متصوراً أنه سوف ينجح في لقاء الرجل، وتطور الأمر عندما فوجئ بقوات الأمن تلقي القبض عليه، فحاول التخلص منهم وشرع في إلقاء نفسه من الطابق التاسع منتحراً، لولا إسراع البعض بإمساكه ومنعه من ارتكاب هذا الفعل. وتصاعد الموقف خلال دقائق عندما تأكد من جدية رجال الأمن في تنفيذ القرار الصادر بإلقاء القبض عليه، وهنا أصيب بحالة عصبية وإغماء مصحوب بصعوبة في التنفس.
وعلى الفور تم نقله في سيارة إسعاف تابعة للشرطة إلى مستشفى حكومي، والمفارقة أن مرتضى تنبّه إلى ما يحدث ورفض دخولها مطالباً بالتوجه إلى مستشفى خاص، لكن التعليمات الأمنية كانت التحفظ عليه داخل مستشفى العجوزة، وتم احتجازه حتى الآن مع حراسة مشددة حول غرفته ومقر المستشفى تحسباً لأي مواقف انتقامية.
وخطورة الواقعة كشفت عن نفسها بعد ذلك عندما تبيّن قيام مرتضى بالاعتداء على مدير أمن مقر المحكمة والذي نُقل على وجه السرعة إلى المستشفى، وعندها تحرك النائب العام وقرر القبض على مرتضى، وأجرى معه تحقيقاً رسمياً بعد ثبوت استقرار حالته الصحية.
واللافت في هذه الأحداث أن وزير الداخلية تحرك للمرة الأولى بوضع حد لتصرفات منصور واتخاذ الإجراءات إذا ثبت اعتداؤه على هيبة ومكانة مقر المحكمة العليا، وهذا ما حدث بالفعل وينذر بنهاية مسلسل مرتضى منصور.
وفي خطوة لاحقة، تحولت غرفته بالمستشفى إلى ثكنة أمنية يقودها مدير مباحث الجيزة ومدير الأمن وعدد من كبار الضباط والهدف منع مرتضى من الانتحار بعد تدهور حالته النفسية.
قرار عاجل
وبتوجيهات عليا صدر في ساعة متأخرة من اليوم الذي شهد هذه التطورات قرار من حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة بتأكيد استمرار مجلس إدارة نادي الزمالك الحالي برئاسة ممدوح عباس إلى نهاية المدة القانونية إلى 30 سبتمبر المقبل.
والجديد في القرار أنه دعا لإجراء انتخابات قبل هذا الموعد، على أن يُفتح باب الترشيح في منتصف أغسطس.
وأغلق القرار الباب أمام مرسي عطالله الرئيس السابق الذي يطالب باستعادة منصبه، ولكنه ـ أي القرار ـ يؤذن ببدء مرحلة من المنافسة الانتخابية النظيفة المشروعة بين أبناء نادي الزمالك الراغبين في إنقاذه من محنته التي طالت، ويحق لمرتضى منصور خوض الانتخابات، لكن إذا صدر قرار بإدانته في الأحداث الأخيرة، يتوجب استبعاده من الترشيح بحكم القانون وهذا ما تشير إليه المعلومات.
هنري ميشيل ينفرد بالقرار
لم تقتصر الأحداث عند هذا الحد، ففي ملعب نادي الزمالك نشب خلاف حاد بين هنري ميشيل المدير الفني لفريق الكرة ومحمود سعد مدير الكرة، وصل إلى الاشتباك بالأيدي بسبب تعمّد المدرب الفرنسي عدم التشاور في أمور الفريق، وقام سعد بدفع المدرب وطرده من الملعب وعلى الفور قرر ممدوح عباس رئيس مجلس الإدارة إقصاء سعد وتعيين أيمن منصور في منصب مدير الكرة.
ورفض محمود سعد القرار وتمسك بعدم تنفيذه في ما يخص مسؤوليته عن قطاع الناشئين. ويسعى هنري ميشيل لتجاوز الهزّة النفسية التي أعقبت تعادل الفريق مع الهلال السوداني وخروجه من بطولة إفريقيا، كما أعلن فرض نظام حديدي على اللاعبين من أجل الفوز بمباراة الفيصلي الأردني يوم 3 ابريل في الدور قبل النهائي لدوري العرب باعتبارها الهدف الباقي.
القاهرة ـ علاء اسماعيل
