الحديث عن لجنة الاستئناف التي يزمع اتحاد كرة القدم تكوينها ليس جديدا فنفس الموضوع أثير بعد حادثة طرد لاعب العين سبيت خاطر في الموسم الماضي وقيل يومها أيضا ان اللجنة ستبدأ عملها في الموسم المقبل «أي هذا الموسم»!!
لكن ذاكرتنا «المثقوبة» تسمح بتكرار اسطوانات عديدة في كل موسم فسمحت مرة أخرى بالحديث عن نفس اللجنة بعد حادثة الطرد غير المستحقة للاعب الإمارات رضا عنايتي دون التأكيد على أنها فكرة قديمة ودون تقديم أي إيضاحات عن عدم تشكيلها قبل بداية هذا الموسم ! قد لا يعرف الكثيرون ان لجنة الاستئناف هي إحدى اللجان السبع المشار إليها في الموقع الرسمي لاتحاد كرة القدم www.uaefootball.org مع تحديد لاختصاصاتها مما يثير علامة استفهام حول عدم تشكيلها واستئنافها لعملها والاكتفاء فقط بالتلويح بها كحل منتظر لإنصاف المظلومين عندما لا يكون هناك مخرج آخر لتبرير خطأ تثبته الأدلة كما في حالتي سبيت وعنايتي.
التوقف عند اختصاصات هذه اللجنة مهم وضروري في ظل حالة الإرباك والتضليل التي يعاني منها الشارع الرياضي في خضم الاحتجاجات العديدة والمتكررة من قبل الأندية التي تحمل مطالب ليس لها أي سند قانوني وتتعارض بشكل سافر مع اللوائح المطبقة مما يجعلها احتجاجات لا تتجاوز تسجيل الموقف ومحاولة الضغط على لجان الاتحاد لتحقيق مكاسب مستقبلية. فوجود لجنة للاستئناف لا يختلف كثيرا عن وجود لجنة المسابقات التي تقدم لها الأندية احتجاجات يستطيع كل من لديه فكرة عن اللوائح الجزم أنها ستكون مرفوضة لان اللوائح لا تسمح للجنة المسابقات باتخاذ قرار بشأنها مثل إلغاء عقوبة لاعب أو تخفيضها أو المطالبة بالنظر في حالات اتخذ حكم المباراة قرارا بشأنها.
لجنة الاستئناف التي وعد الاتحاد بتشكيلها الموسم المقبل بعد عدم نجاحه في تشكيلها هذا الموسم يقتصر اختصاصها على البت في الاستئنافات المقدمة من الأندية أو اللاعبين لقرارات لجنة المسابقات والعقوبات المترتبة على قرارات الحكام أي القرارات الإدارية كالإنذار والطرد وليس القرارات الفنية. ويجدر بنا أن ندرك أن هذه اللجنة لن تختلف كثيرا عن لجنة المسابقات إذا ما تمسكنا بثقافة «الاحتجاج من اجل الاحتجاج» السائدة عندنا حاليا والتي تحول معظم ان لم يكن كل الاحتجاجات الى احتجاجات مرفوضة بسبب وجود لوائح واضحة وصريحة من المفترض ان تمنع صاحب الاحتجاج من تقديمه أصلا.
وجود لجنة استئناف هو فعل حضاري ومتقدم في الممارسة الرياضية فوجودها يقتصر على الدول المتقدمة كرويا ويتطلب وجود وعي عالي المستوى وقدرا كبيرا من الشفافية والموضوعية ولربما كان الشك في وجود هذا المستوى من التفاعل مع تشكيل اللجنة هو ما أخر اتحاد الكرة عن تفعيل نشاطها ، كما ان هناك عائقا مؤثرا جدا سيكون له تأثير سلبي على العدالة وتكافؤ الفرص فيما يتعلق بعقوبات الحكام المستأنفة وهو اعتماد البت فيها على تسجيلات الفيديو التي تساعد لجان الاستئناف في دول مثل انجلترا حيث لا يترك النقل التلفزيوني شاردة ولا واردة ولا يمكن مقارنته بالنقل التلفزيوني عندنا.
جدير بالذكر
* لجنة المسابقات تعتمد على تقارير الحكام والمراقبين في فرض العقوبات مما يعني ان دور شرائط الفيديو تكميلي لكن لجنة الاستئناف بدون لقطات تلفزيونية واضحة لا يمكن ان تنقض عقوبة لحكم.
* الموقع الرسمي لاتحاد كرة القدم موقع جيد ومفيد لكن اتحاد الكرة مقصر في الترويج له وإبراز جهود العاملين عليه فلهم الشكر بانتظار الأفضل.
* وجود لجنة ليس لها صفة رسمية في قائمة لجان الاتحاد في الموقع أكبر دليل على عدم الاهتمام بالموقع وعلى تجاهل قيمته كناطق «رسمي» باسم الاتحاد.