* الدكتور جواو هافيلانج الرئيس الفخري للفيفا التقيته وجهاً لوجه عام 84 بمسقط بعد الانتهاء من حفل افتتاح دورة كأس الخليج السابعة وكعادتنا فان أسئلتنا التقليدية تتركز على جانب واحد هو رأيه في حفل الافتتاح، حيث تألق الأشقاء في عمان وقدموا عرضا يليق بمكانة الدورة وأتذكر بأن مترجمه الخاص الذي يرافقه هو اللبناني الأصل إلياس زكور حامل الجنسية البرازيلية والذي أصبح بعد ذلك أشهر متعهد للمدربين البرازيليين الكبار الذين جاؤوا إلى منطقة دول الخليج (زاجالوا وكارلوس وتيلي سانتانا وغيرهم) وقد لعب هافيلانج دورا كبيرا في تطور اللعبة بالمنطقة دون أن ندري، حيث ذلل لنا الكثير من المعوقات ولهذا يجد الاحترام والتقدير.

* وشهدت فترة رئاسته للاتحاد الدولي على مدار 24 سنة كاملة من 1974 وحتى 1998 العديد من الإنجازات والبطولات الجديدة، لذا كان من الطبيعي أن يكون هافيلانج ضيف شرف فوق العادة في كل مؤتمرات وبطولات الفيفا وآخرها التجمع الآسيوي للأشبال الذي تنظمه الدوحة بمشاركة 10 دول من القارة والغريب أننا لم نشارك برغم إن لدينا مجموعة حلوة من الأشبال ومازالت الفعاليات مستمرة والمسافة قصيرة بيننا.

* ونعود إلى الرئيس العجوز الذي سبق له زيارة الدولة أكثر من مرة، وفي كل مرة يبدي إعجابه قائلا أنتم تسابقون الزمن حيث تحولت بلادنا ولله الحمد إلى دولة عصرية تكسب احترام الجميع، وهذه شهادة جديدة للرياضة الإماراتية.

* د. هافيلانج وجوده بيننا مكسب وبالإمكان أن نستمع إلى أرائه فهو مازال واعيا ومدركا يستطيع أن يبدي وجهة نظره حول الكثير من القضايا الكروية خاصة أن الاحتراف بات اللغة السائدة لدى كل من ينشد تطور اللعبة ، فمثل هذه القيادات لها وضعها الخاص ولابد من استثمار تواجدهم بيننا.

* في عام 84 كان اللقاء الرسمي الأول بين قيادة الكرة الإماراتية متمثلة بسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والذي كانت بداية عهده حيث تولى رئاسة اتحاد الكرة آنذاك وترأس وفدنا في نهائيات الأمم الآسيوية بسنغافورة، حيث التقى سموه بها فيلانج في تحول تاريخي اعتبرته الأوساط الكروية بين أصغر رئيس لإتحاد الكرة في العالم مع رجل الفيفا القوي.

حيث كان لهذه المقابلة الرسمية صداها وتأثيرها على مستقبل العلاقات بين الإمارات ودول العالم.. وأتذكر تلك الأجواء الجميلة التي عشناها لحظة الموعد المهم بين الرجلين الأول (بوسلطان) قاد كرتنا إلى العالمية في نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 90، والثاني نقل اللعبة وساهم في تحويلها لتصبح إمبراطورية كبرى بيد تلميذه النجيب جوزيف بلاتر رئيس الفيفا الحالي والمرشح للدورة القادمة، فقد ارتفع عدد أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل فاق أعضاء هيئة الأمم المتحدة..إنها كرة القدم لعبة المصالح العليا بين الأفراد والشعوب.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae