ازدادت الأمور تعقيداً داخل نادي الزمالك وانقلبت الأوضاع إلى النقيض عقب صدور حكم من المحكمة الإدارية بعدم مشروعية شطب مرتضى منصور من عضوية النادي الأهلي ثم الزمالك والإبقاء عليها ـ أي العضوية ـ لعدم جدية ما نُسب إليه من تعدٍّ على قيادات وجماهير الأهلي. وتضمن الحكم أن قرار شطب عضويته في الزمالك استند إلى قرار الأهلي الذي أصبح باطلاً ومن ثم يبطل قرار الزمالك.

وما حدث بعد ذلك من مرتضى منصور وأنصاره يعكس المهزلة، فقد أشاد بنزاهة القضاء المصري قبل مرور 24 ساعة على تشكيكه في تلك النزاهة عقب صدور حكم المحكمة العليا بعدم أحقيته في العودة لرئاسة الزمالك، والمفارقة أن مرتضى أرسل إلى الأهلي متنازلاً عن عضويته التي حكم القضاء بشرعيتها رغم أن مجلس الإدارة برئاسة حسن حمدي قرر إلغاءها. وألقى الحكم القضائي الأخير بظلاله على الأوضاع داخل نادي الزمالك، وبمقتضاه يحق لمرتضى منصور خوض أي انتخابات مقبلة، وهو ما يخشاه الجميع نظراً لشعبيته بين طائفة واسعة من أعضاء الجمعية العمومية المستفيدين من وجوده، ولم تتوقف المداولات القانونية داخل مقر المجلس القومي للرياضة بحثاً عن حل قانوني يضمن الإبقاء على مرتضى خارج أسوار الزمالك، ومن المؤكد أن الدعوة المطروحة لإجراء انتخابات، ستؤجل لمدة طويلة والبديل تجديد مهمة مجلس الإدارة المعين الحالي برئاسة ممدوح عباس.

ولكن ظهر عنصر أضاف تعقيداً جديداً عندما أشار الحكم القضائي الأول إلى عدم شرعية إقالة مجلس الإدارة الذي كان يرأسه مرسي عطالله، والذي انتهز الفرصة وأعلن تمسكه بحقه في رئاسة الزمالك وأعلنت الصحيفة التي يرأس تحريرها أنه بمقتضى الحكم عاد رئيساً شرعياً للزمالك!

والمؤسف أن الأزمة ظهرت في توقيت غير مناسب لانشغال المجلس القومي بالتحضير لدورة الألعاب العربية وأوقفت سلسلة من الاجتماعات مع الجهات المعنية بالتنظيم، وتحول حسن صقر بكل اهتمامه لدراسة تداعيات الأحكام القضائية المتناقضة والتي أعادت الأمل إلى مرتضى منصور،

والمؤكد حتى يوم أمس التوجه لدعم استمرار مجلس إدارة الزمالك الحالي، وهو ما يحبط كل مخططات رموز النادي الذين كانوا يستعدون لخوض الانتخابات، وتشكلت جبهات بقيادة كمال درويش واسماعيل سليم والمندوه الحسيني لمواجهة الخصم اللدود مرتضى منصور.

هذه الأجواء انعكست على الحزن الذي ساد الزمالك عقب تعادله مع الهلال السوداني وخروجه من البطولة الإفريقية، وبسبب الغموض الذي يخيّم على النادي منح الجهاز الفني اللاعبين إجازة 48 ساعة تنتهي اليوم. هنري ميشيل تحمل جانباً من الانتقادات بدعوى أخطائه في التشكيل والتغيير وأسلوب اللعب، والتزم الصمت التام غير أنه بقي هادئاً دون توتر.

وأشادت الصحف المصرية بالأداء الذي قدمه فريق الهلال السوداني والتطور الذي بدا واضحاً عليه وأجمعت على أحقيته في التأهل إلى دور الستة عشر. ولم تتوقف التحركات داخل نادي الزمالك منذ أعلن مرتضى عن عزمه عقد مؤتمر صحافي يوم الخميس لإعلان ترشحه للرئاسة وعلم (البيان الرياضي) أن قوات الشرطة ستعود مرة أخرى إلى أبواب النادي لمنع هذا المؤتمر.

جوزيه : كنت أتمنى استمرار الزمالك في دوري أبطال إفريقيا!

أكد البرتغالي مانويل جوزيه مدرب فريق الأهلي المصري انه كان يتمنى استمرار الزمالك في بطولة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم. وأضاف جوزيه في مؤتمر صحافي باستاد القاهرة أول من أمس عقب فوز الأهلي على هايلاندرز بطل زيمبابوي وصعوده إلى دور الستة عشر «كنت أتمنى أن يتأهل الزمالك إلى دور الستة عشر للبطولة بدلا من الهلال السوداني».

وتابع «الزمالك يدفع ثمن مشاركته المتتالية في المباريات وهذا ما يعاني منه الأهلي في الوقت الحالي نظرا لان الموسم الكروي في مصر يمتد 13 شهرا وهو شيء لا يحدث في أي دولة في العالم وهو ما أثر على أداء الزمالك وانبي الذي ودع هو الآخر بطولة الكونفدرالية».

وفاز الأهلي حامل اللقب على هايلاندرز بهدفين دون رد وتأهل لدور الستة عشر بينما خرج الزمالك من دور 32 بعد تعادله مع الهلال السوداني بالقاهرة 2-2 وتأهل الهلال بمجموع المباراتين 4-2 حيث سبق له الفوز ذهابا 2-صفر في أم درمان.

القاهرة ـ علاء إسماعيل