حمل محمد الحمادي مشرف اليد الأهلاوية أهل اللعبة مسؤولية تفاقم الأزمة وردود الأفعال الغاضبة التي تشهدها ساحة كرة اليد والتي ظهرت للعيان بقوة هذا الموسم والتي قد تعصف بمسيرة اللعبة إذا استمرت ولم يجد لها المسؤولون الحل المناسب.
وذهب الحمادي لأبعد من ذلك عندما وجه الاتهام لبعض الذين يفرضون آراءهم لتغير الواقع الذي تشهده بعض المواقف في العديد من المباريات التي تصاحبها الأحداث الدخيلة هذا الموسم على ساحات اللعبة. كشف مشرف اللعبة بالقلعة الحمراء عن العديد من المواقف الخارجة عن القانون بالملعب التي يتحمل مسؤوليتها ويكون شريكاً فيها اللاعب والأجهزة الإدارية والفنية وحتى الجماهير. ولم يخفِ انزعاجه كغيره من القائمين على اللعبة بالأندية للعديد من التقارير التي تصل إلى الاتحاد والمغايرة لدرجة كبيرة للواقع. وأكد محمد الحمادي أن لجنة المسابقات تطبق لوائحها الفنية السنوية الظاهرة للعيان والتي تأتي حسب التقارير النهائية للحكام ومراقبي المباريات وهي غير مسؤولة بشكل مباشر عما يصاحبها من ردود فعل عقب مثل هذه الأحداث المؤسفة.
وتمنى الحمادي من اللجنة أن تستأنس بشرائط الفيديو للمباريات الحساسة وتأخذ بها وتفرض العقوبات المناسبة على الخارجين عن النص. على الرغم من أن الألعاب الجماعية «الشهيدة» لا تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة ولم يسلط الضوء عليها كما يتمنى أصحابها،الا أن بعضها دخل منعطفاً خطيراً، ففي كرة اليد اشتدت المنافسة وارتفعت حرارتها حتى بلغت درجة الغليان. إن السخونة في المنافسات الرياضية أمر محبب لأنها تخلق المتعة والإثارة لكن هذه السخونة تتحول بعض الأحيان إلى مواد حارقة قد ينشب بسببها حريق يصعب إطفاؤه. في منافسات اليد كما في المنافسات الأخرى. كل فريق يريد أن يرتقي منصات التتويج خاصة الفرق التي أنفقت كثيراً من أجل تحقيق هذا الهدف. في هذا الموسم هناك اتهامات لبعض القائمين على اللعبة بتدخلاتهم في بعض المباريات وتأثيرهم المباشر على الحكام مستخدمين نفوذهم وقوة مناصبهم. ولتسليط الضوء على هذه الأزمة ارتأينا أن نفتح الملف تاركين التقييم لأصحاب الشأن.
إبراهيم النمر: ردود الفعل والاحتجاجات طبيعية وصحية: اعتبر إبراهيم حسن النمر مشرف كرة اليد بنادي الشارقة أن ردود الفعل والاحتجاجات التي تصاحب مسيرة اللعبة هذا الموسم طبيعية وصحية وليست بغريبة على الساحة الرياضية ونفى أن تكون هناك أزمة بين أسرة اللعبة. - ظهرت للعيان بقوة: وأرجع ظهورها بقوة هذا الموسم للعديد من الأسباب والمتمثلة في الدوري المضغوط أسبوعيا والتي تشكل ضغطاً مباشراً على أسرة اللعبة من الاتحاد والحكام والإداريين والمدربين وحتى على اللاعبين واعتبر خصوصية اللعبة سببا رئيسيا في مثل هذه الأحداث التي ظهرت للعيان بقوة هذا الموسم لقوة المنافسة وسعي الأندية لتحقيق أفضل النتائج وخاصة بوجود اللاعبين المحترفين الذين أسهموا بدرجة كبيرة في ارتفاع وتيرة المنافسة وسخونتها بالإضافة لتقارب المستويات لأكثر من 6 أندية بهذه المسابقة.
التدخلات مرفوضة
وعن تدخلات بعض القائمين على اللعبة والمسؤولين في بعض الأندية نفى إبراهيم النمر بشدة هذه القضية التي يسوقها بعض الدخلاء على اللعبة مؤكداً أن عملنا في الاتحاد أمانة ونسعى لتحقيقها بصورتها المثلى ولم ينف بعد التدخلات في صالة اللعبة وخاصة بالتشاور بين المراقبين وقضاة الملاعب لتوضيح الصورة والعمل معاً للخروج بالمباراة لبر الأمان ويتم كتابة التقارير المشتركة بصورتها الحقيقية مع إدراك الجميع أن الظلم مرفوض مهما كانت نتيجة بعض المباريات، وأكد النمر أن الجميع يعمل ضمن بوتقة واحدة هدفها مصلحة اللعبة واللاعبين.
وحول قضية التضارب بين التقارير والشواهد على أرض الواقع لبعض الأحداث في المباراة قال النمر: إننا بشر ومعرضون للصواب والخطأ وكل يبني مواقفه حسب رؤيته بالملعب وأضاف إن اعتماد أشرطة الفيديو مرفوض في تعديل النتيجة على المستوى القاري والدولي ولكنه لا يمانع الاطلاع عليها لتوضيح الصورة والخطأ غير المقصود من الذين كتبوا التقارير إذا جاء الشريط من جهة محايدة مثل التلفزيون ووسائل الإعلام الأخرى.
تضافر جميع الجهود
تمنى إبراهيم النمر من أسرة اللعبة بكوادرها القيادية والفنية والإدارية واللاعبين وجماهيرها الوفية أن تتعاون في سبيل نجاح مسيرة الاتحاد وتبتعد عن التشنجات واتخاذ المواقف السلبية وتقبل الخسارة بروح رياضية كما هي في حالة الفوز لأن الرياضة تسمو بمواقفها النبيلة وخاصة نحن جميعاً نسعى لتحقيق أهدافها بنهاية المطاف.
وشهد شاهد من أهلها
أكد خميس عبيد الكعبي نائب رئيس اتحاد كرة اليد بعض التدخلات من بعض أعضاء مجلس إدارة الاتحاد في مسيرة العديد من المباريات وخاصة الحساسة منها واعتبرها كارثة حقيقية وسببا رئيسيا في هذه الضجة الكبيرة التي تشهدها اللعبة هذا الموسم وخاصة بفرق الرجال.
وذهب الكعبي لأبعد من ذلك عندما قال جميعنا ننتمنى لأندية رياضية بالدولة ونحب أن تحقق أفضل النتائج ونؤازرها ولكن يجب أن لا تكون على حساب اللعبة وثقة القائمين عليها الذين منحونا الثقة في اختيارهم لنا لقيادة دفتها بالدولة ويجب أن نكون عند حسن الظن بهم.
وأضاف أن مجلس إدارة الاتحاد يزخر بشبابه وخبراتهم الطويلة بهذه اللعبة ويقدر جهدهم الكبير وعملهم الدؤوب في سبيل خدمة اللعبة ويقودنا رجل يشهد له الجميع بحنكة ودراية كبيرة في فنون القيادة وتاريخه الطويل والنجاح في رياضة الدولة وخاصة كرة اليد المحلية والخليجية والعربية.
ولم يخف نائب رئيس الاتحاد وجود بعض الاختلافات في وجهات النظر داخل أروقة المجلس ولكنها في النهاية تعكس حرص الجميع على النجاح وتحقيق أهداف الاتحاد والارتقاء باللعبة.
لجنة الحكام تتابع وتحاسب
كشف رئيس لجنة الحكام بالاتحاد أن لجنته تعقد اجتماعات أسبوعية لجميع قضاة الملاعب للإطلاع على مسيرتهم والتعرف على بعض المواقف وخاصة السلبية لتصويبها مؤكداً دورها الكبير هذا الموسم من خلال قناعتها بالدور الكبير لقضاة الملاعب الشركاء الرئيسيين بنجاح مسيرة اللعبة.
وأكد خميس الكعبي أن المحاسبة واردة للمخطئين والعديد من العقوبات تم فرضها على بعض الحكام ونحرص على عدم نشرها لخصوصية العلاقة ولمكانة الحكام رغم إدراكنا بأنهم بشر ومعرضون للصواب والخطأ.
توسيع القاعدة التحكيمية
أكد خميس الكعبي أن لجنة الحكام تسعى دائماً للارتقاء بقضاة الملاعب من خلال صقل القدامى بدورات مكثفة على مستوى عال بالإضافة لتوسيع القاعدة من خلال إقامة العديد من الدورات على مستوى التحكيم والمراقبين الفنيين، وشدد على مكانة قضاة ملاعبنا محلياً ونزاهتهم وتواجدهم المميز في جميع المحافل الخليجية والعربية والقارية والدولية وذهب لأبعد من ذلك حينما قال إنهم الأفضل بمنطقتنا الخليجية بشهادة الجميع ونرفض الاتهامات بحقهم رغم وجود بعض الأخطاء البعيدة عن العمد والترصد.
موازين مقلوبة
يستغرب خميس الكعبي المواقف والاتهامات بحق قضاة ملاعبنا وخاصة إذا أخطأ أحدهم بتقديراته فتقوم الدنيا عليه ولا تقعد ويطالبون بمحاسبتهم وهي واردة ضمن خططنا ولكن لايحاسبون اللاعبين أو المدربين وحتى الإداريين الذين يرتكبون العديد من الأخطاء ويكونون السبب في هزائم فرقهم مشدداً على التفرغ كل حسب مهامه والقيام بها على أكمل وجه لنصل في النهاية لأهدافنا المنشودة.
بن طوق: الأخطاء واردة
لم يخف جمال بن طوق المحاضر القاري سكرتير لجنة الحكام مسؤولية قضاة الملاعب في هذه الأزمة المتفجرة من خلال بعض القرارات التي يتخذها الحكام والتي تصدر عن بشر معرض للصواب والخطأ وخاصة أنها تتخذ في سرعة شديدة وحسب التقديرات والرؤية لصاحبها، وذهب بن طوق لأبعد من ذلك محملاً جزءا من المسؤولية للحكام في تساهلهم في إعطاء العقوبة المستحقة والفورية المناسبة للواقعة والخطأ والتي قد تؤزم الموقف إذا تكررت المخالفة ولم يتخذ الحكام القرار المناسب والصحيح.
أكد بن طوق أن التدرج في العقوبات مطلوب ووارد بقانون اللعبة ولكن لا يمنع من اتخاذ عقوبة قوية وقاسية مباشرة بعد الحدث والخطأ المرتكب إذا كان جسيماً وخاصة السلوك غير الرياضي واللعبة الخشنة المتعمدة التي تستحق البطاقة الحمراء وشدد سكرتير لجنة الحكام على ضرورة توقيع العقوبات على المخالفين لجميع المشاركين بالمباراة سواء داخل الملعب أو مقعد البدلاء ولم يخف الدور السلبي لهم في تأزيم المواقف الذي ينعكس سلباً على أداء الحكام داخل الملعب مؤكداً ضرورة السيطرة عليه مبكراً.
وشدد جمال بن طوق على أهمية تواجد المراقب الإداري والفني للمباريات وخاصة الحساسة منها مؤكداً دورهم الكبير في تحمل المسؤولية ومساعدة قضاة الملاعب على نجاح مهمتهم بالملعب مشيراً إلى أنهم يكملون مسيرة النجاح ومشدداً على أن يأخذ كل منهم دورة ضمن اختصاصاته وتمنى أن تتوحد تقاريرهم مع الحكام في سبيل الصالح العام.
المجاملات لا يتحملها الحكام فقط
طوعن حدوث بعض المجاملات في كتابة التقارير قال بن طوق بصراحة توجد مثل هذه الأمور عقب ختام المباراة وأحداثها التي كانت على مرأى من الجميع بالملعب ويتم في بعضها تعديل بعض التقارير وإعادة بعض البطاقات المسحوبة لأصحابها والتي توقع الاتحاد ولجنة مسابقاته بموقف حرج عندما تتخذ القرارات بناء على تقارير مكتوبة من الحكام والمراقبين ويطبق من خلالها لوائحه التي تلقى ردود أفعال متباينة من أسرة اللعبة وتنعكس سلباً على مسيرة نجاح الاتحاد الذي يسعى إليها.
أكد بن طوق أن الاستعانة بحكام من الخارج لا تقلل من شأن وقدرة ونزاهة قضاتنا وإنما تأتي لتغير الوجوه المتكررة لقضاتنا وخاصة أن الدور يقام بجولاته المضغوطة وأضاف أن الاستعانة بحكام من الخارج لا تقلل من شأن ونزاهة حكامنا.
كشف حساب لجنة المسابقات
شهد موسم اليد 2006/2007 الذي انطلق في منتصف سبتمبر الماضي حضوراً كبيراً وعقوبات وفيرة لم يشهدها أي موسم للعبة سابقاً والتي تؤكد بأن اللعبة تمر بمرحلة محاسبة ووقوف بقوة مع الخارجين الكثر عن النص والتي طالت الأجهزة الإدارية والفنية واللاعبين وأخصائيي العلاج الطبيعي وحتى الجماهير.
عقوبات لـ 66 لاعباً
طالت العقوبات التي فرضتها لجنة المسابقات بناءً على تقارير المراقبين الإداريين والفنيين وقضاة الملاعب 66 لاعباً بمختلف الفئات. فعلى مستوى فرق الرجال 22 لاعباً و14 للشباب و12 للناشئين و16 للأشبال والصغار.
52 عقوبة للأجهزة الإدارية والفنية
لم تنج الأجهزة الإدارية والفنية ومقاعد البدلاء من العقوبات والتي طالت 52 شخصاً من الذين يفترض أن يكونوا قدوة للاعبين وعوناً للقائمين على اللعبة بالاتحاد لإنجاح مسيرتهم ولكن انتماءاتهم طغت على مسؤولياتهم. وكانت العقوبات الأشد عندما قامت لجنة المسابقات بشطب مدربي الصغار من ناديي الشعب والجزيرة بسبب مخالفتهم غير التربوية للوائح الاتحاد.
الجولات المضغوطة تعكس حالة عدم الاستقرار
أبدى العديد من المسؤولين عن اللعبة وأجهزتها الإدارية والفنية عدم رضائهم عن إقامة منافسات دوري الرجال بجولاته المضغوطة والتي تشكل ضغطاً متواصلاً على اللاعبين وجهداً كبيراً يعكس حالة عدم الاستقرار ولم تترك متسعاً من الوقت لإعادة ترتيب أوراق فرقهم ولالتقاط الأنفاس مما يزيد من كثرة الإصابات ويضع الفرق والأندية في موقف صعب وتؤثر على المستوى الفني العام للعبة بشكل سلبي وحتى على قضاة الملاعب لتكرار الوجوه.
وأكد مصدر مسؤول بالاتحاد أن هذا الموسم استثنائي بجدولته بسبب ارتباطات منتخبنا الوطني السابقة ومشاركته في آسياد الدوحة وبطولة المنتخبات الوطنية المصاحبة لكأس الخليج 18 بالدولة.
الكيل بمكيالين مرفوض
أكد العقيد أحمد خليفة حماد أمين السر العام لاتحاد كرة اليد أن الكيل بمكيالين مرفوض في أروقة الاتحاد وان لجنة المسابقات التي يرأسها تستمد قراراتها وتطبق لوائحها بدقة وهي معروفة سلفاً من خلال قواعدها وأنظمتها التي تم إبلاغ الأندية فيها مسبقاً قبل انطلاق الموسم، وشدد على أهمية مثل هذه العقوبات مهما كثرت وتطال الجميع
فايز بجبوج



